منتديات رحيل القمر
اهلا بك زائرنا الكريم يشرفنا انضمامك الينا في منتدى رحيل القمر ..لتترك معنا بصمتك ..فلا ترحل دون

ان نرى بريق اسمك معنا ..يحلق في سماء منتدانا المتواضع ..وشكرا لك









أهلا وسهلا بك إلى منتديات رحيل القمر.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك افاق السيوله للتعقيب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الكلمة الحسنة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك صلاة أهل الأعذار
شارك اصدقائك شارك اصدقائك فضل شهر الله المحرم وصيام عاشوراء
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ترحيب بنجوى الروح
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مدن تحت الأرض
شارك اصدقائك شارك اصدقائك التعويض المستحق للمكتري التاجر عن فقدان أصله التجاري
شارك اصدقائك شارك اصدقائك فنانات العرب بملابس الإحرام
شارك اصدقائك شارك اصدقائك بالصور موجات البرد تجمد شلالات نياغرا
شارك اصدقائك شارك اصدقائك بالصور اغرب كهوف الطبيعة
أمس في 00:49
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 23:02
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 23:02
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 23:01
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 22:59
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 22:39
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 22:39
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 22:38
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 22:29
الأربعاء 13 ديسمبر 2017, 22:28
المصممة ملاك
شمالية شمالية
شمالية شمالية
شمالية شمالية
شمالية شمالية
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir

منتديات رحيل القمر :: المنتديات الاسلامية :: كل مايختص بكتاب الله تعالى :: علوم القران الكريم

صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
شاطر

الثلاثاء 11 يونيو 2013, 04:03
المشاركة رقم:
yassin lhabibe
المراقب العام

avatar

إحصائيةالعضو

ذكر
عدد المساهمات : 757
تاريخ التسجيل : 29/05/2013
نقاط : 4532
السٌّمعَة : 1
العمر : 26
المزاج : الحمد لله
مُساهمةموضوع: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

مادة آيات الأحكام
إقامة الصلاة
الصلاة هي ركن من أركان الإسلام و هذا بإجماع الامة
قال الله عز و جل :" و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة "
قال عز و جل : " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا "
قال صلى الله عليه و سلم :" بني الإسلام على خمس , شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله , و إقام الصلاة و إتاء الزكاة و صوم رمضان و حج البيت " متفق عليه .
لكن الفقهاء رحمهم الله اختلفوا في حكم تاركها
1) جمهور العلماء : إن جحد وجوبها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام و حكمه يستتاب ثلاثة أيام فإن ثاب فيها, و إلا قتل لردته. فلا يصلى عليه صلاة الجنازة و لا يدفن في مقابر السلمين.
2) إن لم يجحد بها لكنه تركها كسلا مثلا. فهو مرتكب كبيرة, غير أنه لا يخرج بها من ملة الإسلام , فتجب استتابته ثلاثة أيام و إلا قتل حدا لا كفرا و تجري عليه أحكام المسلمين العصاة حيا و ميتا.

 إضافة : أحكام القرآن لابن العربي :
و يجعل ما جاء من الألفاظ المكفرة كقوله عليه الصلاة و السلام " من ترك الصلاة فقد كفر " و نحو على ثلاثة أوجه.
- الأول : على التغليظ
- الثاني : أنه قد فعل فعل الكافر
- الثالث : أنه قد أباح دمه, كما أباحه الكافر و الله أعلم
 هل تجوز الصلاة داخل بيت الله الحرام ؟
1) فذهب مالك إلى عدم جواز الصلاة فيه مطلقا باستثناء صلاة التطوع و إن أوقع فيه صلاة الفرض أعاد في الوقت , و قال أصبغ : يعيد ابدا
2) و ذهب أبو حنيفة و الشافعي و الثوري و قلة إلى جواز الصلاة مطلقا داخل البيت.
 أدلة المجيزين ( الحنفية و الشافعية و الثوري و القلة )
أ‌- استدلوا بقوله تعالى :" أن طهر بيتي للطائفين و العاكفين و الركع السجود " ظاهره يقتضي فعل الصلاة في البيت كما دل على جواز الاعتكاف في البيت. و إنما خرج الطواف لكونه فعلا يتم خارج البيت.
ب‌- كما استدلوا بظاهر قوله عز و جل :" فول وجهك شطر المسجد الحرام " إذن من كان في البيت فهو متوجه إلى ناحية من البيت و من المسجد جميعا فهذا الفعل مطابق لظاهر الأيتين.
قال الشافعي : " إن صلى في جوفها مستقبلا حائطا من حيطانها فصلاته جائزة , و إن صلى نحو الباب و الباب مفتوح فصلاته باطلة و كذلك من صلى على ظهرها لأنه لم يستقبل منها شيئا.
- و الشافعي رحمه الله أبرز العلة المانعة من صحة الصلاة و هي انعدام الجهة في حالة فتح الباب قال تعالى " فول وجهك شطر المسجد الحرام "
 أدلة المانعين ( المالكية )
أ‌- استدلوا بقوله عز و جل " فول وجهك شطر المسجد الحرام "
ظاهره يقتضي الصلاة خارج البيت متوجها شطره
و في قراءة لابن مسعود " فول وجهك تلقاء المسجد الحرام "
و عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" البيت قبلة لأصل المسجد و المسجد قبلة لأصل الحرم و الحرم قبلة لأصل الأرض "


إفـــادة :
و مما اعترض به الحنفية على تقدير تعقيب المالكية عليهم , بأن دلالة الآية مقصورة على جواز الصلاة إلى البيت متوجها إليه لأنه لم يقل " الركع السجود في البيت "
جواب الحنفية كان أن الطواف خرج منه لتعذر فعله داخل البيت و أيضا لو كان المراد التوجه إليه لما كان لذكر تطهير البيت للركع السجود .
و أجاب المالكية سياق الآية يفيد حقيقة التوجه بالخطاب للمصلين و هو فعل الصلاة خارج البيت لإتفاق الجميع على أن التوجه إلى المسجد الحرام لا يوجب جواز الصلاة إذا لم يكن متوجها إلى البيت .
ب‌- كما استدلوا بما في الصحيح من رواية مسلم عن ابن عباس قال أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه و سلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها و لم يصل فيه حتى خرج منه, فلما خرج ركع في قبل الكعبة ركعتين و قال : هذه القبلة.
أما ما قيل في صلاته داخل البيت فمحمول على النافلة , و لا خلاف بين العلماء في صحة النافلة داخله وعليه يحمل ما جاء في الروايات في ذلك.

• التفسير اللغوي : لقوله عز و جل " و أقيموا الصلاة "
 يقيمون : يقال قام الشيء أي دام , و قام الحق بمعنى ظهر و ثبت.
و قيل يقيمون : يديمون و منه قول عمر : من حفظها و حافظ عليها حفظ دينه. قال تعالى " و الذين هم على صلواتهم يحافظون "
 الصلاة : اختلف في مأخدها على أقوال :
1) أصل الصلاة في اللغة الدعاء , مأخوذة من صلى أي دعا.
2) مأخوذة من الصلا و هو عرق في وسط الظهر
3) مأخوذة من صليت العود بالنار أي قومته ولينته بالصلاء.
4)
و ذهب آخرون إلى منع كون الصلاة مشتقا, منهم أبو نصر القسبري: قال الصلاة اسم علم وضع لهذه العبادة
 اختلف في المراد من الصلاة فقيل الفرائض و قيل مطلق الصلاة و هو الصحيح لعموم اللفظ
و لما كانت الصلاة عبارة عن أقوال و أفعال و نية فإننا سوف نعرف ما ورد منها في قوله عز و جل :" و أقيموا الصلاة و أتوا الزكاة و اركعوا و اسجدوا " الأية.

 الركوع : في اللغة يطلق على الانحناء بالشخص.
و في الاصطلاح الشرعي : أن ينحني الرجل صلبه و يمد ظهره و عنقه و يفتح أصابعه و يقبض على ركبتيه ثم يطمئن راكعا و يسبح ثلاثا لقوله صلى الله عليه و سلم ثم اركع حتى تطمئن راكعا ... الحديث ( مسيء الصلاة) و هو من فرائض الصلاة

 السجود لغة : الخضوع و التدلل
و في الاصطلاح الشرعي : وضع الجبهة و الأنف على الأرض و تنحية اليدين عن الجانبين و وضع الكفين حدوا المنكبين.
لفعله صلى الله عليه و سلم في حديث أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا سجد مكن جبهته و أنفه من الأرض و نحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حدو منكبيه"
و قال صلى الله عليه و سلم :إذا سجدت فضع كفيك و ارفع مرفقيك


و الصلاة شرعا هي أقوال و أفعال مخصوصة المبتدئة بالتكبير و المختتمة بالتسليم
و لها شروط : شروط وجوب و شروط صحة و شروط وجوب و صحة. و هي كذلك فيها أنواع : الفرض ( عين أو كفاية) , النوافل ( مؤكدة و غير مؤكدة ) و التطوع ( سبب أو بدون سبب )
و كيفية الآداء تتضح في الحديث لمسيء صلاته الذي رواه البخاري في صحيحه:
عن أبي هريرة قال دخل رجل فصلى ثم جاء فسلم النبي صلى الله عليه و سلم فرد عليه السلام فقال صلى الله عليه و سلم ارجع فصل فإنك لم تصل , فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه و سلم فقال له صلى الله عليه و سلم ارجع فصلي فإنك لم تصلي ثلاث فقال و الذي بعثك بالحق لاأحسن غيره فعلمني ,فقال : إن قمت الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن , ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا م افعل ذلك في صلاتك كلها.
و من هذا الحديث يمكننا استنتاج فرائض الصلاة :
I. النية : باتفاق الأمة . قال ابن العربي : و الأصل في كل نية أن يكون عقدها مع التلبس بالفعل المعنوي بها.
II. تكبيرة الإحرام : و خالف ابن شهاب الزهري و سعيد بن المسيب و جماعة قالوا تكبيرة الإحرام ليست بواجبة . لفظها الله أكبر عند مالك
قال الشافعي : و يجزئ الله أكبر
و قال أبو حنيفة : و إن افتتح بلا إله إلا الله يجزيه
و قال أبو يوسف لا يجزيئه إذا كان يحسن التكبير
إضــافة : رفع اليدين ليس بواجب خلاف لداود و بعض أصحابه
III. القيام لها في الفرض : و هي سنة عند الجمهور . و أوجبها الأوزاعي و عطاء و مجاهد و ابن أبي ليل إضافة إلى رواية عند مالك . و الراجح أنها سنة عند
IV. الفاتحة : فرض عند الجمهور
- قال أبو حنيفة و الثوري و الاوزاعي يجزئ غيرها من الأيات لقوله صلى الله عليه و سلم ما تيسر معك من القرآن .." لم يحدد صلى الله عليه و سلم
 أدلة الجمهور على وجوب قرآءة الفاتحة :
1) حديث عبادة بن الصامت : و هو قوله صلى الله عليه وسلم " لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب "
2) قوله صلى الله عليه و سلم من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج ثلاثا غير تمام " رواه أبو هريرة
3) حديث أبي سعيد الخدري أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب و ما تيسر.
 أدلة القائلين بعدم الوجوب ( الحنفية )
1) أما الكتاب فقوله عز و جل :" فاقرءوا ما تيسر من القرآن "
2) السنة النبوية ما رواه أبو هريرة المذكور في صحيح البخاري في الحديث المسئ صلاته . قوله صلى الله عليه و سلم ... ثم اقرأ ما تيسر معك ... الحديث .
و حملوا حديث عبادة بن الصامت على كمال الصلاة لا على نفي الحقيقة و معناه عندهم , لا صلاة كاملة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب : و قالوا تصح الصلاة مع الكراهة, و كذلك قوله خداج في حديث آخر دليل لأن معناه النقصان .
و يعضد مذهب الجمهور مواظبته صلى الله عليه و سلم على قراءتها في الفرض فعن أبي قتادة أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي بنا فيقرأ في الظهر و العصر في الركعتين الاوليين بفاتحة الكتاب و سورتين , و يسمعنا الأية أحيانا ..الحديث
 مسألة قراءة الفاتحة خلف الإمام :
1) الشافعية و الحنابلة و جوب قراءة الفاتحة خلف الإمام سواءا كانت سرية أم جهرية, لأن اللفظ فه عام. فمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب بطلت صلاته.
2) ذهب مالك و ابن القاسم إلى ان الصلاة إذا كانت سرية قرأ خلف الإمام و لا يقرأ في الجهرية, لقوله عز و جل " و إذا قرئ القرآن فاستمعوا له و انصتوا لعلكم ترحمون "
3) الحنفية لا يقرأ خلف الإمام لا في السرية و لا في الجهرية مستدلا بقوله صلى الله عليه و سلم : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "
و قوله صلى الله عليه و سلم "إنما جعل الإمام ليؤتم به , فإذا كبر فكبروا و إذا قرأ فأنصتوا"

 مسألة البسملة : آية أم لا ؟
1) قال مالك و أبو حنيفة , ليست في أوائل السور بآية و إنما هي استفتاح ليعلم بها مبتدئها.
2) قال الشافعي : هي آية في أول الفاتحة و اختلف قوله في غيرها.

 مسألة قراءة البسملة في الصلاة ؟
1) ذهب مالك إلى منع قراءتها في الصلاة المكتوبة جهرا كانت أو سرا لا في استفتاح أم القرآن و لا في غيرها من السور , و أجاز قراءتها في النافلة.
2) ذهب الشافعي إلى وجوب قراءتها في الجهرية و السرية
3) ذهب أحمد بن حنبل إلى قراءتها سرا و لا يسن الجهر بها.
4) أما أبا حنيفة ذهب إلى القراءة سرا و أن قراءتها مع كل سورة فحسن.

حجة المالكية :
1) حديث أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني و بين عبدي نصفين , و لعبدي ما سأل , يقول العبد الحمد لله رب العالمين , يقول الله تعالى : حمدني عبدي . يقول العبد : الرحمان الرحيم , يقول الله تعالى : أثنى علي عبدي . يقول العبد : ملك يوم الدين , يقول الله تعالى : مجدني عبدي . يقول العبد : إياك نعبد و إياك نستعين , يقول الله تعالى : هذا بيني و بين عبدي و لعبي ما سأل . يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين , يقول الله تعالى هذا لعبدي و لعبدي ما سأل ( مسلم )
2) حديث أنس رضي الله عنه : قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبي بكر و عمر فكانوا استفتحوا بالحمد لله رب العالمين . متفق عليه
3) حديث عائشة رضي الله عنها : قالت :كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفتتح الصلاة بالتكبير و القراءة بالحمد لله رب العالمين " مسلم

حجة الشافعية
1) حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فأقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم " إنها أم القرآن و أم الكتاب و السبع المثاني و بسم الله الرحمان الرحيم أحد آياتها.
2) حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمان الرحيم .
3) عن أنس رضي الله عنه سئل عن قراءة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : كانت قراءته مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ... الحديث .
4) و استدلوا كذلك بأن المصحف كتبت فيه البسملة في أول الفاتحة و في أول كل سورة ماعدا سورة براءة , فدل على أن البسملة آية من كل سورة من سور القرآن.

V. القيام للفاتحة
VI. الركوع
VII. الرفع من الركوع
VIII. السجود
IX. الرفع من السجود
X. الجلوس للسلام : اختلفوا في الجلوس الاول و التشهد له
XI. السلام
XII. الاعتدال : قال ابن عبد البر : لا يجزئ ركوع و لا سجود و لا وقوف بعد الركوع و لا جلوس بين السجدتين حتى يعتدل راكعا , وواقفا و ساجدا أو جالسا و هو الصحيح في الأثر.
XIII. الطمأنينية
XIV. ترتيب الفرائض.

 مسألة المحافظة على الصلوات :
أمر الله عز و جل بالمحافظة على الصلاة في كل حال , في الصحة و في المرض و في السفر ..إلخ, و لا تسقط عن المكلف في أية حال . قال النبي صلى الله عليه و سلم " صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا , فإن لم تستطع فعلى جنب "
و أمر الله سبحانه و تعالى بالمحافظة على جميع الصلوات و إن خص عز و جل الوسطى في قوله " حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا لله قانتين "
و اختلف العلماء في تعيينها على سبعة أقوال :
1- إنها الظهر قاله زيد بن ثابت
2- إنها العشاء
3- الصبح قاله ابن عمر ابن عباس و رواية صحيحة عن علي
4- أنها غير معينة
5- إنها العصر حسب إحدى روايات علي رضي الله عنه
6- المغرب قاله البراء
7- الجمعة.
و قد نظمت الشريعة الإسلامية هذه الفريضة من حيث مراعاة أدائها حسب أحوال المكلفين لعدم التساهل في تأديتها بحلول فرضها . فخفف الله عز و جل على المسافر و رفع عنه الحرج و رخص له في قصر صلاته.
و استدل العلماء بالأية التالية على مشروعية قصر الصلاة
قال عز و جل :" و إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا "
لكنهم اختلفوا هل القصر رخصة أم واجب بعد اختلافهم في نوع السفر الذي يبيح قصر الصلاة و مقداره؟
 بالنسبة للسفر الذي تقصر فيه الصلاة اختلف فيما يلي :
1- أنها لا تقصر إلا في سفر واجب , لأن الصلاة فرض و لا يسقط الفرض إلا بالفرض
2- أنها لا تقصر إلا في سفر قربة لله . تعلق بفعل النبي صلى الله عليه و سلم جاء في حديث عمران بن حصين قال : إن النبي صلى الله عليه و سلم , لم يقصر إلا في حج أو عمرة أو جهاد "
3- يجوز القصر في كل سفر مباح لعموم قوله عز و جل :" إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " و هو ما ذهب إليه مالك و أصحابه.
4- يقصر في السفر مطلقا و لو كان سفر معصية . لحديث عائشة : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر و السفر , فأقرت صلاة السفر و زيد في صلاة الحضر " رواه مسلم . و هو ما ذهب إليه أبو حنيفة و الثوري و داود
5- القصر لا يجوز إلا مع الخوف , قالت عائشة : اتموا , فقالوا لها إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقصر . فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان في حرب , و كان يخاف فهل أنتم تخافون ؟

 الإختلاف في مقدار السفر الذي تقصر فيه الصلاة على أقوال
1- ذهب الجمهور : مالك و الشافعي و أحمد رحمهم الله إلى أن أقله يومان مسيرة ستة عشر فرسخا
2- ذهب أبو حنيفة إلى ان أقله ثلاثة أيام مسيرة عشرون فرسخا
3- قال الاوزاعي : أقله يوم , مسيرة ثمانية فراسخ
4- ذهب أهل الظاهر إلى أن قليل لسفر ككثيره في جواز القصر

 الاختلاف في هل القصر واجب أم رخصة ؟
1- ذهب الشافعي و أحمد و جماعة من أصحاب مالك إلى ان المسافر مخير بين القصر و الاتمام . أخذا بظاهر قوله عز و جل " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة "
2- ذهب أبو حنيفة إلى أن القصر واجب و أن الركعتين هما تمام صلاة المسافر .
3- و جمهور المالكية ذهب على أن القصر سنة لأن النبي صلى الله عليه و سلم واظب عليه.

 إضافة : حول حجية القول الأول و الثاني و الثالث :
 استدل الشافعية و الحنابلة بما يلي :
أ‌- ظاهر قول الله عز و جل " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " الا بعدم الوجوب
ب‌- ما روي عن عائشة اعتمرت مع النبي صلى الله عليه و سلم فلما قدمت مكة قالت : يا رسول الله قصرت و أتممت و أفطرت فقال صلى الله عليه و سلم أحسنت يا عائشة …الحديث.
 استدل الحنفية :
أ‌- ما روي عن عمر أنه قال : صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه و سلم
ب‌- عن عمران بن حصين قال حججت مع النبي صلى الله عليه و سلم فكان يصلي ركعتين حتى يرجع إلى المدينة و أقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين و قال لأهل مكة : صلوا أربعا فإن قوم سفر.
ت‌- ما روي عن عائشة قالت : فرضت الصلاة ركعتين , فزيدت في الحضر و أقرت في السفر.
فهذه الأحاديث تبين كيفية صلاته عليه السلام في السفر و علينا اتباعه فوجب كون الصلاة ركعتين فرضا معينا
 و استدل جمهور المالكية بما جاء عن عثمان لما أتم بمنى, قال لعبد الله بن مسعود : صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بمنى ركعتين و مع أبي بكر ركعتين و مع عمر ركعتين , فليت حظي حظي من أربع ركعات متقبلات.






 فريضة صوم رمضان

قال الله عز و جل " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات , فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر و على الذين يطيقونه فدية طعام مساكين فمن تطوع خيرا فهو خير له .. الى قوله عز و جل ... فمن شهد منكم الشهر فليصمه و من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر...الاية "

• التفسير اللفظي :
- الصيام :
لغة : الامساك عن الشيء و الترك له . و الصوم في اللغة يأتي بمعنى مطلق الامساك.
شرعا : الإمساك عن شهوتي البطن و الفرج بنية من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
- فعدة : العدة هي الشيء المعدود.
قال القرطبي : و العدة فعلة من العد و هي بمعنى المعدودة
- آخر : جمع أخرى بمعنى أيام أخرى . قال الكسائي , هي ممنوعة من الصرف لأنها معدولة عن آخر.
- يطيقونه : يصومونه بمشقة و عسر
قال ابن منظور و الإطاقة القدرة على الشيء
- فديته : هي ما يفدي به الانسان نفسه من المال و غيره و هي تشبه الكفارة من بعض الوجوه

- شهر : الشهر معروف . و أصله من الاشتهار أي الظهور
و سمي الشهر لشهرة أمره لكونه ميقاتا معلوما للعبادات و المعاملات فصار مشتهرا بين الناس
قال الزمخشري حول شهر رمضان : لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها . فوافق هذا الشهر أيام رمض فسمي رمضان و هو من الرمض أي شدة وقع الشمس .
و قيل سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحة
- الرفث : الجماع و دواعيه
- تختانون : من الخيانة , قال ابن منظور : خانه و اختانه و المخانه مصدر من الخيانة و هي ضد الأمانة.

• وجوه الإعراب و القراءات
- كما كتب على الذين من قبلكم : االكاف للتشبيه في موضع نصب على النعت و التقدير : كتاب كما .
- أيام معدودات : قال الفراء : أياما مفعول ثان لكتب
و قال الزجاج : نصب على الظرف ل " كتب " أي كتب عليكم الصيام في أيام
- فعدة من أيام أخر : عدة مرفوعة على الابتداء و الخبر محذوف تقديره فعليه عدة.
- هدى للناس : في موضوع نصب على الحال من القرآن أي هديا لهم.
- فمن شهد منكم الشهر : الشهر منصوب على الظرفية الزمانية و ليس بمفعول

• و جوه القراءات:
- و على الدين يطيقونه : قرأ الجمهور بكسر الطاء
و مشهور قراءة ابن عباس : يطوقونه بفتح الطاء
- فدية طعام مساكين : قراءة نافع و ابن عامر
أما الجمهور فدية طعام مسكين
- فمن تطوع : على الماضي و هي قراءة الجمهور
و قرأ حمزة و الكسائي : فمن تطوع . على المضارع
- و لتكملوا العدة : قرأ أبو بكر عن عاصم و الحسن و قتادة و الأعرج " و لتكملوا " بالتشديد و الباقون بالتخفيف .

• سبب النزول
1) عند معاذ بن جبل بسنده قال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم المدينة فصام يوم عاشوراء و ثلاثة أيام من كل شهر , ثم إن الله عز و جل فرض شهر رمضان . فأنزل عز و جل قوله : " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ... إلى قوله .. و على الذين يطيقونه فدية طعام مساكين " - فكان من شاء صام و من شاء أفطر و اطعم مسكين - .
2) عن سلمة بن الأكوع : قال لما نزلت هذه السورة كان من شاء صام و من شاء أفطر , و افتدى حتى نزلت الأية التي بعدها فنسختها – فمن شهد منكم الشهر فليصمه - .
3) عن البراء بن عازب قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار . فنام قبل أن يفطر , لم يأكل ليلته و لا يومه حتى يمسي. و إن قيس الانصاري كان صائما و كان يعمل بالنخيل في الثمار , فلما حضر الإفطار أتي امرته فقال لها : أعندك طعام ؟ قالت : لا , و لكن أنطلق فأطلب لك , و كان يومه يعمل , فغلبته عيناه فجاءته امرأته فلما رأته قالت خيبة لك . فلما انتصف النهار غشي عليه , فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فنزلت هذه الآية : " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم " و نزلت :" و كلوا و اشربوا حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الأسود " .


• بيان الاحكام :
الاسلام راعى في فريضة الصيام أمور كثيرة منها :
- نبه إلى أسوة الأمة بمن سبقها من الامم في شريعة الصيام .
- أن الصوم سبب لحصول التقوى و هو مقصد فائدته أكبر و حكمته أعلى.
- محصور في أيام معدودات حتى لا يحصل الحرج و المشقة في ديمومته
- إزالة المشقة في فريضته , إذ أباح تأخيره لم يشق عليه من المسافرين و المرضى.

• الاحكام :
1) ذهب المفسرون إلى أن المفروض في الإسلام هو هذه الايام و هي أيام رمضان : مروي عن ابن عباس و الحسن
2) ثبوت شهر رمضان لرؤية الهلال كما في الحديث أبي هريرة بسنده . أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته , فإن غم عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما " متفق عليه
و لا عبرة في اختلاف المطالع في وجوب الصيام عند الجمهور . فإذا رأى الهلال أهل البلد وجب الصوم على بقية البلاد لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته "
و ذهب الشافعي إلى اعتبار رؤية أهل كل بلد . و لا تكفي رؤية البلد الآخر
أما مالك و الشافعي اتفا على وجوب عدلين لاتباث رؤية الهلال
و اختلفوا في الافطار , مالك يرى أنه لا يفطر من رأى هلال شوال وحده و عند الشافعي يفطر

• المرض و السفر المبيح للإفطار ؟
أ‌- قال القرطبي للمريض حالتان :
إحداهما : ألا يطيق الصوم بحال فعليه الفطر واجبا
ثانيهما : أن يقدر على الصوم بمشقة و ضرر , فهذا استحب له الفطر و هو مذهب الأئمة الأربعة .
ب‌- اختلف الفقهاء في السفر المبيح للإفطار
- مالك و الشافعي و أحمد : مسيرة يومين و ليلتين
- أبو حنيفة و الثوري : مسيرة ثلاثة أيام بلياليها
- قال الأوزاعي : هو مسيرة يوم واحد و هو أحد قولي مالك

• الإفطار للمريض أو المسافر رخصة أم عزيمة ؟
 الجمهور ذهب إلى أنها رخصة و حجتهم :
o ما ثبت عن أنس بن مالك قال : سافرنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في رمضان , فلم يعب الصائم على المفطر و لا المفطر على الصائم
o إن في الأية إضمار تقديره فأفطر فعليه عدة من أيام أخر
 و ذهب الظاهرية إلى أن الإفطار عزيمة . لقوله ثلى الله عليه و سلم " ليس من البر الصيام في السفر "

 لكن القائلون بأن الإفطار رخصة اختلفوا هل الأفضل الصوم أو الإفطار
ذهب مالك و الشافعي و أبوحنيفة إلى أن الصوم أفضل لمنق قوي عليه
و ذهب أحمد و الاوزاعي و إسحاق إلى أن الفطر أفضل لقوله تعالى " يريد الله بكم اليسر "
 ما حكم من أخر القضاء من رمضان عن شعبان ؟
إن آخر القضاء من رمضان عن شعبان من غير مانع :
قال مالك و الشافعي و أحمد و إسحاق : تلزمه الكفارة التي هي الإطعام
قال أبو حنيفة و الحسن و داوود لا شيء عليه
 ماذا يجب على من أفطر و جامع في رمضان ؟
- قال مالك : من أفطر يوما من قضاء رمضان ناسيا لم يكن عليه شيء غير قضائه و كذلك إن تعمد لكنه يأتم. و أما الكفارة فلا تجب عند مالك و جمهور العلماء
- و قال قتادة على من جامع في رمضان القضاء و الكفارة.
و الراجح مذهب الجمهور لمقتضى قوله عز و جل " فعدة من أيام أخر "
 هل يجب قضاء الصيام بالتتابع ؟
- ذهب الجمهور إلى عدم اشتراط التتابع , لقوله " فعدة من أيام أخر " ليس فيها ما يدل على التتابع.
- و ذهب علي و ابن عمر رضي الله عنهم إلى أن من أفطر لعذر كمرض أو سفر قضاه متتابعا, و حجتهم أن القضاء نظير الاداء . فلما كان الاداء متتابعا فكذلك القضاء مثله.
 حكم من أصبح جنبا في شهر رمضان
عن عائشة و أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم, و إنما يجب الإغتسال من أجل الصلاة. و لا تأثير للجنابة على الصوم قال ابن العربي و ذلك جائز بإجماع.

 قوله عز و جل :" و أنتم عاكفون في المساجد "
- الاعتكاف :
لغة : الملازمة
شرعا : ملازمة طاعة مخصوصة في وقت مخصوص على شرط مخصوص في وضع مخصوص
- أجمع العلماء أن الإعتكاف موضعه المسجد . لكن اختلف في المراد به :
أ‌- لا يجوز الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة لحديث : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحرام و مسجدهذا و المسجد الأقصى" و هو قول حذيفة بن اليمان و سعيد بن المسيب.
ب‌- لا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد تؤم فيه الجمعة , و هو أحد قولي مالك و روي عن علي و ابن مسعود رضي الله عنهما
ت‌- أجاز الجمهور الاعتكاف في كل مسجد لقوله تعالى :" و أنتم عاكفون في المساجد "





 إتمام الحج و العمرة
قال عز و جل " و أتموا الحج و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله, و من كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك , فإن أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام "
أمر الله عز و جل في هذه الايات بأداء مناسك الحج و العمرة تامين , خالصين لوجه الله , فإن منع المحرم من إتمام المناسك خوفا من عدو أو بسبب مرض و أراد أن يتحلل فعليه أن يذبح ما تيسر له. و نهى عز و جل عن الحلق و التحلل قبل بلوغ الهدي المكان الذي يحل ذبحه فيه. أما من كان مريضا أو به أذى من رأسه فإنه يحلق و عليه فدية, إما صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام. فمن اعتمر في أشهر الحج و استمتع فعليه ما تيسر من الهدي . فإن لم يجد فعليه صوم عشرة أيام .ثلاثة حين يحرم بالحج و سبعة إذا رجع إلى بلاده . ذلك التمتع خاص بغير أهل الحرم, أما أهل الحرم فليس لهم تمتع و ليس عليهم هدي.
• سبب النزول :
1- عن كعب بن عجرة قال : حملت إلى النبي صلى الله عليه و سلم و القمل يتناثر على وجهي , فقال ما كنت أرى أن الجهد بلغ بك هذا. أما تجد شاة, فقلت : لا ,قال : صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين, لكل مسكين نصف صاع من طعام و احلق رأسك , فنزلت " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه " قال فنزلت في خاصة و هي لكم عامة . متفق عليه
2- عن ابن عباس : كان أهل اليمن يحجون و لا يتزودون , و يقولون : نحن المتوكلون . فيسألون الناس , فأنزل الله تعالى " و تزودوا فإن خير الزاد التقوى " رواه البخاري
3- عن عائشة رضي الله عنها قالت : كانت قريش و من دان دينها يقفون بالمزدلفة و كانوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ, و سائر العرب يقفون بعرفات , فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها, فذلك قوله :" ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " متفق عليه

• بيان الاحكام
1) تعريف الحج
أ‌- الحج : لغة : عبارة عن القصد و خصه الشرع بوقت مخصوص و بموضع مخصوص على وجه معين على الوجه المشروع.
ب‌- العمرة : لغة : عبارة عن الزيارة , و شرعا : عبارة عن زيارة البيت .خصصته الشريعة ببعض موارده, و تصرفه على معنى من مطلقه, و قد بينها النبي صلى الله عليه و سلم كالحج.

2) مسألة الاختلاف من إتمامها على عدة أقوال : ( الحكم الأول )
أ‌- ذهب مالك و أبو حنيفة إلى أن اتمام الحج و العمرة ليس فيها وجوب العمرة بحسب اللفظ لأن الإتمام ليس كاابتدائها و هو قول جابر بن عبد الله إبن مسعود.
ب‌- ذهب الشافعي و أحمد إلى أنها واجبة كالحج , و هو مروي عن علي رضي الله عنه و ابن عباس و ابن عمر رضي الله عنهم , و الإتمام عندهم دل على الوجوب . و قد تبث عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال لأصحابه :" من كان معه فليهل بحجة و عمرة. كما روى عنه صلى الله عليه و سلم قوله : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"
ت‌- الراجح مذهب مالك و من تبعه لأن وجوب العمرة : لم يرد صريحا كما ورد وجوب الحج , حيث صرح القرآن بوجوب الحج .
قال الله عز و جل :" و لله على الناس حج البيت " . و قال :" أذن للناس بالحج .. " و كما في حديث جابر بن عبد الله أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : لا , و أن تعتمروا خير لكم " رواه الترمذي و صححه.

3) مسألة الإحصار المبيح للتحلل من الإحرام. ( الحكم الثاني )
اختلف العلماء على قولين :
أ‌- ذهب الجمهور إلى ان الإحصار لا يكون إلا بالعدو. لأن الآية نزلت في إحصار النبي صلى الله عليه و سلم عام الحذيبية , عندما منع من دخول مكة هو و أصحابه و كانوا محرمين للعمرة و هو قول ابن عمر و ابن عباس و أنس بن مالك
ب‌- ذهب أبو حنيفة : إلى أن الإحصار يكون بأي عذر من عدو أو مرض أو خوف أو ذهاب نفقة أو ضلال عن الراحلة أو موت المحرم للزوجة في الطريق.

4) هدي المتحلل و موضع نحره . ( الحكم الثالث )
 ذهب جمهور الفقهاء أن على المحصر أن يذبح هديا
لقوله عز و جل :" فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " , و تجزئ الشاة فيه لظاهر الآية أما ابن عمر قال بدنة أو بقرة و لا تجزئ الشاة.
لكن اختلفوا في المكان الذي يذبح فيه هدي الإحصار
- قال مالك و الشافعي و أحمد هو موضع الحصر سواء كان حلا أو محرما
- قال أبو حنيفة لا ينحره إلا في الحرم. لقوله " ثم محلها إلى البيت العتيق "

5) الحكم الرابع : حكم المتمتع الذي لا يجد الهدي :
قال تعالى :" فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج و سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة "
الأية واضحة يصوم ثلاثة أيام في الحج و سبعة عند الرجوع إلى أهله
o لكن العلماء اختلفوا في : إذا صام ووجد الهدي قبل إكمال الصوم :
- فمالك قال : إن دخل في الصوم ثم وجد الهدي أحب إليه أن يهدي و إن لم يفعل أجزأه الصيام.
- الشافعي قال : يمضي في صومه و هو فرضه
- و أبو حنيفة قال : إذا أيسر في اليوم الثالث من صومه بطل الصوم ووجب الهدي عليه و ما فوق ذلك يتمادى أي يكمل صومه .

o و اختلف العلماء كذلك في قوله " أيام في الحج " على معنيين
1- موضع الحج فيكون صوم الثلاثة أيام بمكة أي أيام منى كما قال عروة, و قال قوم : له أن يؤخرها ابتداءا إلى أيام التشريق لأنه لا يجب عليه الصيام إلا بألا يجد الهدي يوم النحر.
2- أيام الحج فإن آخرها يوم النحر و يحتمل آخر أيام الحج أيام الرمي و الاختلاف بصفة عامة في هذه الأية
الحنفية قالوا في أشهر الحج و غيرهم قالوا في إحرام الحج .
o مسألة من هم حاضروا المسجد الحرام ؟
اختلف العلماء في تعيين حاضري المسجد الحرام إلى خمسة أقوال
- قال مالك : هم اهل مكة بعينها و اختاره الطحاوي و رجحه
- قال الشافعي : هم من لا يلزمه تقصير الصلاة من موضعه إلى مكة ووافقه ابن جرير الطبري
- قال أبو حنيفة : هم أهل المواقيت و من ورائها من كل ناحية
- قال ابن عباس هم أهل الحرم و استظهره الحافظ
- قال الزهري : أهل عرفة


o مسألة : ماهي أشهر الحج ؟
1- ذهب ابن مسعود و ابن عمر و عطاء و مجاهد و الزهري : أشهر الحج شوال , ذو القعدة , ذو الحجة
2- ذهب ابن عباس و الشعبي و والنخعي هي شوال , ذو القعدة و عشر من ذي الحجة

o مسألة الاحرام بالحج قبل أشهر الحج هل يصح ذلك الاحرام ؟
1- ذهب ابن عباس إلى أن من سنة الحج أن يحرم به في أشهر الحج.
2- ذهب عطاء و مجاهد : من احرم بالحج قبل أشهر الحج لم يجزه ذلك عن حجه و يكون عمرة و هو قول الشافعي و أبي تور.
3- ذهب أحمد إلى جواز الإحرام قبل دخول الأشهر الحرم ( وروي عن مالك )
4- ذهب أبو حنيفة إلى الجواز في جميع السنة و هو مشهور مذهب مالك
و استدلوا بقوله تعالى " يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس و الحج "

o محرمات الإحرام ( الحكم السادس )
- الجماع
- اقتراف المعاصي و السيئات
- المجادلة و المماراة و الخصام مع الحجاج و غيرهم

o الوقوف بعرفة ( الحكم السابع )
- أجمع العلماء على أن الوقوف بعرفة ركن الحج الاعظم , لقوله صلى الله عليه و سلم :" الحج عرفة ثلاثا "
- و أجمع أهل العلم على أن من وقف قبل الزوال و أفاض منها قبل الزوال لا يعتد بوقوفه
- و اتفقوا على تمام حج من وقف بعد الزوال و أفاض نهارا قبل الليل إلا مالك فإنه قال : لابد أن ياخذ من الليل شيئا
و اختلف الجمهور فيمن أفاض قبل غروب الشمس.
1- ذهب الشافعي و أحمد و أبو حنيفة و غيرهم عليه دم.
2- ذهب مالك عليه حج قابل و الهدي ينحره في الحج قابل , و هو كمن فاته الحج.

 اليمين و أحكامها :
قال عز و جل :" و لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا و تتقوا و تصلحوا بين الناس و الله سميع عليم لا يؤاخذكم الله باللغوا في أيمانكم و لكن يؤاخدكم بما كسبت قلوبكم و الله غفور رحيم."
و قال عز و جل : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم و لكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان , فكفارته إطعام عشرة مساكين."
• شرح الألفاظ القرآنية :
- عرضة : في كلام العرب يتصرف على معان مرجعها إلى المنع.
يقال السحاب عارض أي مانع من رؤية السماء
- اللغو : اللغو في كلام العرب مخصوص بكل كلام لا يفيد . و قد ينطبق على ما لا يضر.
- عقدتم : من العقد و هو على نوعين : حسي كعقد الحبل و معنوي كعقد البيع, فاليمين المنعقدة هي التي انعقد عليها العزم بالفعل : اترك.
- تحرير رقبة : معنى التحرير الإخراج من الرق .

• الأحكام :
للمالكية ثلاثة أوجه في معنى " لا تجعلوا الله عرضة لإيمانكم "
- الوجهين الأولين فيهما الأول : بمعنى لا تجعلوا الحلف بالله علة مانعة يعتل بها الحالف في بر أو حنث على الأبرار باليمين " أن تبروا "عن أبي هريرة بسنده أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها, فليأت الذي هو خير و ليكفر عن يمينه "
- الثاني : على التقوى و الإصلاح " و تتقوا و تصلحوا " لأنه لم يصدر منه حلف بقوله : على يمين بأن لا يكون.
- الثالث : لا تكثروا من ذكر الله في كل عرض يعرض قال تعالى " و لا تطع كل حلاف هماز مشاء بنميم "
إذن فالآية محتملة لهذه المعاني الثلاث
ــ ثم بين الله عز و جل اليمين التي يترتب عنها مؤاخذة, أي كفارة و هي يمين اللغو.
ما المراد بها ؟
• الحكم الأول المراد باليمين اللغو :
 قال مالك و أبو حنيفة يمين اللغو أي يحلف على شيء يظنه كما يراه فيكون بخلافه.
 قال الشافعي و أحمد : هي ما يجري على اللسان من غير قصد الحلف . كقول الرجل في كلامه لا و الله و بلى و الله, دون قصد اليمين.
و جعل المروزي هذا القول محل اتفاق العلماء و في البخاري عن عائشة قالت نزل قول الله تعالى " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " في قول الرجل : لا و الله و بلى و الله .
 و يلحق بهذين النوعين اليمين مع النسيان. و يمين المكره
قال ابن العربي : أما اليمين مع النسيان فلا شك في إلغائها لأنها جاءت على خلاف القصة فهي لغو محض. و تخرج يمين المعصية . قال ابن العربي : لأن الحالف على ترك المعصية تنعقد يمينه عبادة و الحالف على فعل المعصية تنعد يمينه معصية.
و كذا يمين الغضب لأن النبي صلى الله عليه و سلم غاضب و حلف ألا يحمل الأشعربين و حملهم و كفر عن يمينه.





• الحكم الثاني : أنواع اليمين .
1- اللغو : ذكرناه
2- اليمين المنعقدة : و هي التي يحلف الشخص على أمر في المستقبل بأن يفعله أولا يفعله ثم يحنث في يمينه. ففيها الكفارة لقوله عز و جل :" و لكن يؤاخدكم بما كسبتم في قلوبكم..." , و قوله " .. بما عقدتم الأيمان ..." و بين الله عز و جل المؤاخذة بالقصد و هو كسب القلب فهو المؤاخذة به و خرج من قسم الكسب يمين الحالف الناسي.
3- اليمين الغموس : سميت غموس لأنها تغمس صاحبها في النار.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص بسنده أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه و سلم : ما الكبائر ؟ قال الإشراك بالله , قال ثم ماذا ؟ قال . عقوق الوالدين , قال ثم ماذا ؟ قال اليمين الغموس, قلت و ما اليمين الغموس , قال التي يقطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب " رواه البخاري
عن عبد الله بسنده أنه قال : الأيمان أربعة : يمينان يكفران و يمينان لا يكفران. فاليمينان اللذان يكفران , فالرجل الذي يحلف و الله لا أفعل كذا و كذا و يفعل , و الرجل الذي يقول : و الله لأفعلن كذا و كذا فلا يفعل, و اليمينان اللذان لا يكفران فالرجل يحلف و الله ما فعلت كذا و كذا و قد فعل , و الرجل يحلف لقد فعلت كذا و كذا و لم يفعل " رواه الدارقطني.
قال القرطبي و اختلف في اليمين الغموس , فالذي عليه الجمهور أنها يمين مكر و خديعة و كذب فلا تنعقد و لا كفارة فيها.
و قال الشافعي هي يمين تنعقد لأنها مكتسبة من القلب

• الحكم الثالث : هل تصح الكفارة قبل الحنث :
1- مشهور مذهب مالك جواز إخراج الكفارة قبل الحنث إذ كانت مالا و أما إذا كانت صوما فلا يجوز حتى يتحقق السبب بالحنت
و استدلوا بظاهر قوله عز و جل :" فكفارته إطعام عشرة مساكين ..الاية " حيث ذكر الكفارة مرتبة على اليمين من غير ذكر الحنث و أما الصوم فلا ينتقل إليه إلا بعد العجز. و لا يتحقق العجز إلا بعد الحنث ووجوب التكفير.
2- قال أبو حنيفة : لا يجوز إخراج كفارة اليمين قبل الحنث لأن في الاية إضماره فكأنه عز و جل يقول فكفارته إذا حنتم.

• الحكم الرابع : هل يشترط التتابع في صيام كفارة اليمين ؟
1- مالك و الشافعي لا يشترطان التتابع.
2- أما أبو حنيفة فاشترطها. قال القرطبي : فإذا لم تجد الإطعام أو الكسوة أو عتق الرقبة صام لقوله تعالى :" فصيام ثلاثة أيام "
قرأها ابن مسعود " متتبعات " فقيد بها المطلق.
و به قال أبو حنيفة الثوري و أحد قولي الشافعي .

 الإيلاء
قال الله عز وجل : " للذين يولون من نسائكم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم و إن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم "
• شرح الألفاظ :
- يولون : إيلاء أن يحلفون و الإسم منه " الألية " بمعنى القسم و اليمين و الحلف.
- فإن فاؤوا : أي رجعوا .يقال سريع الفيئة: يعني الرجوع .

• سبب النزول :
قال عبد الله بن عباس , كان إيلاء أهل الجاهلية السنة و السنيتين و أكثر من ذلك. يقصدون بذلك إيذاء المرأة , فوفت لهم اربعة أشهر, حين آخر بأقل من ذلك فليس بايلاء حكمي.
و اعتبر الامام ابن العربي آية الإيلاء عظيمة الوقع يترتب عليها حكم كبير اختلف فيه الصحابة و التابعون و فقهاء الأمصار . و هذا الخلاف ناتج عن الاجتهاد المحيط بدلالة اللفظ :

1) الحكم الاول : معنى الإيلاء الشرعي و حكمه
عرف الإيلاء الشرعي بأنه حلف الرجل على ترك وطئ زوجته أكثر من أربعة أشهر . كمثل و الله لا أقربك. أما الهجر خلال هذه المدة فلا يعتبر موليا و اختلفوا في المدة التي تبين فيها الزوجة.
أ‌- فقال مالك و الشافعي و أحمد : لا تطلق بمضي أربعة أشهر , و إنما يؤمر الزوج بالفيئة أو بالطلاق , فإن امتنع منها طلقها القاضي .
ب‌- و ذهب أبو حنيفة إلى أن مضي المدة كاف في بينونتها من الزوج (و لو لم يفئ ) و هو قول ابن عباس و حجته أن الله عز و جل حدد المدة للفئ بأربعة أشهر. فإذا لم يرجع عن يمينه في هذه المدة فكأنه أراد طلاقها وعزم عليه . قال تعالى " و إن عزمو " و العزيمة في الحقيقة إنما هي عقد القلب و ليس في ا الآية اشتراط الطلاق بالفعل. و استدل الجمهور بان قوله عز و جل " إن عزموا الطلاق " صريح في أن وقوع الطلاق إنما يكون بإيقاع الزوج و هذا هو الراجح و المتفق عليه.

2) الحكم الثاني : حكم اليمين على عدم قربان الزوجة أقل من أربعة أشهر :
اختلف الفقهاء في المدة إذا حلف عليها يكون موليا:
أ‌- قال مالك و أبو حنيفة و الشافعي و ابن عباس و سعيد بن جبير و عطاء : إذا حلف على أقل من أربعة أشهر ثم تركها أربعة أشهر لم يجامعها لم يكن موليا
ب‌- أما عبد الله بن مسعود و ابراهيم و الحكم و قتادة و حماد : أنه يكون موليا إن تركها أربعة أشهر بانت.
و حجة الجمهور قوله تعالى :" للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فالإيلاء هو اليمين و ترك جماع الزوجة من غير يمين لا يكسبه حكم الإيلاء و إذا حلف على أقل من أربعة أشهر , فمضت مدة اليمين كان تاركا لجماعها فيما بقي من مدة الاربعة اشهر التي هي تربص بغير يمين . و ترك جماعها بغير يمين لا تأثير له في إيجاب البينونة, و ما دونها لا يكسب حكم البينونة لأن الله قد جعل له تربص أربعة أشهر.

3) الحكم الثالث : هل يشترط في اليمين أن تكون للإضرار :
o الجمهور يصح الإيلاء سواء في حال الرضا أو الغضب. و قال مالك لا يكون إيلاء إلا إذا حلف عليها في حال غضب على وجه الاضرار.
الجمهور استدل بأن الآية عامة " للذين يؤلون من نسائهم " فهي تشمل من حلف بقصد الاضرار أو المصلحة.
و حجة مالك ما ورد عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن رجل حلف ألا يطأ امرأته حتى تفطم ولدها , و لم يرد الاضرار بها, و إنما قصد مصلحة الولد. فقال له : إنما أردت الخير , و إنما الإيلاء في الغضب.

• كيفية الفيء:
الفيء يتحقق بالكفارة عن اليمين. و لما كان الاعتقاد الصاحب لليمين لا يعرف إلا بالفعل تعين منه الفعل حتى يصح منه الرجوع.

 الخطبة و النفقة و استحقاق المهر.
قال الله عز و جل :"و لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم , علم الله أنكم ستذكرونهن و لكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا و لا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ... الآية "
• شرح الالفاظ :
- عرضتم : من التعريض و هو الايماء و التلويح من غير إظهار أو كشف بمعنى أن تفهم الخاطب بما تريد بضرب من الاشارة عن غير تصريح
- خطبة النساء : طلب النكاح . و في الحديث " لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه , و الخطبة بالضم ما يوعظ به من الكلام كخطبة الجمعة.
- أكننتم : أضمرتم و سترتم
- لا تواعدوهن سرا : اختلف في المراد بالسر , أصحها : أنه النكاح و هو قول الجمهور
- عقدة النكاح : العقدة من العقد و هو الشد , قال الراغب : العقدة اسم لما يعقد من نكاح أو يمين أو غيرها.
- تمسوهن : المس كاللمس و كني به عن الجماع , قال تعالى " لم يمسسني بشر "
- فريضة : أطلقت هنا على المهر , و الأصل فيها ما فرض الله على عباده.

• وجوه القراءات :
- تمسوهن : قراءة نافع و ابن كثير و ابي عمر و عاصم و ابن عامر
- تماسوهن : المفاعلة لأن الوطء بينها – قرأها حمزة و الكسائي
- على الموسع قدره : قرأها الجمهور بكسر السين
- الموسع : قرأها أبو حنيفة بفتح الواو و تشديد السين و فتحها و قرأ نافع و ان كثير قدره بسكون الدال
- و قرأها حمزة و الكسائي قدره بفتح الدال فيهما

• معنى الآيات بالإجمال , بيان الأحكام :
1- في الاية الكريمة أظهر الله عز و جل حكم خطبة النساء المعتدات بعد الوفاة, حيث أنه سبحانه رفع الحرج و الاثم عن الخاطبين من الرجال في إبداء رغبتهم بالتزوج بهن عن طريق التلميح. فلا يصح الجهر بهذه الرغبة و هن في حال العدة إلا بالمعروف. " إلا أن تقولوا قولا معروفا "
2- ثم بين الله عز و جل حكم المطلقة قبل الفرض و المسيس .فرفع سبحانه و تعالى الإثم عن الطلاق الواقع بل الدخول , و أمر بتقديم المتعة للمطلقة تطيبا لخاطرها على قدر حال الرجل في اليسر و العسر. أما إن وقع الطلاق قبل المسيس و بعد فرض الصداق , فللمطلقة نصف المسمى منه , إلا إذا أسقطت حقها أو يقدمه الزوج لها كاملا أو يسقطه و ليها إذا كانت صغيرة.
و ختم عز و جل بالتذكير بعدم نسيان المودة و الإحسان بين الزوجين فالطلاق لا ينبغي أن يكون قاطعا لروابط المصاهرة

• سبب النزول
نزل قوله تعالى " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن ... " في رجل من الانصار تزوج امرأة من بني حنيفة. و لم يسم لها صداق ثم طلقها قبل أن يمسها فنزلت " لا جناح عليكم ...الاية " فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم أمتعها و لو بقلنسوتك . ذكره الخازن في تفسيره و جمال الدين القاسمي.

• بيان الأحكام :
- أنواع المطلقات أربع :
أ‌- مطلقة مدخول بها مفروض لها : قال تعالى " و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قرون ..الاية " لا يسترد شئ من المهر و عدتها ثلاثة قروء
ب‌- مطلقة غير مدخول بها و لا مفروض لها : و هو موضوع الآية ,لا مهر لها بل أمر الله تعالى بامتاعها و أنه لا عدة لها.
ت‌- مطلقة مدخول بها غير مفروض لها : و هي المذكورة في قوله تعالى " فما استمتعوا به منهن فآتوهن أجورهن فريضة "
ث‌- مطلقة مفروض لها غير مدخول بها : و هي في قوله تعالى " و إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن و قد فرضتم لهن فريضة "


o الحكم الأول : حكم خطبة النساء
الأول : اللواتي تجوز خطبتهن مطلقا أي تصريحا و تعريضا هن من لسن في عصمة أحد من الأزواج لأنه لما جاز نكاحهن جاز خطبتهن مع النهي عن خطبة الرجل على خطبة غيره . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يخطبن أحكم على خطبة أخيه "
الثاني : من لا يجوز خطبتهن أصلا لا تصريحا و لا تعريضا, و هن اللواتي في العصمة الزوجية. و منهن المطلقة الرجعية فإنها في حكم المتزوجة.
الثالث : من يجوز خطبتهن تعريضا فقط . و هن المعتدات من الوفاة و مثلهن المطلقة البائنة أي ثلاث في عدتهن.
o الحكم الثاني : حكم النكاح في العدة :
- إن دخل في العدة , تحرم عليه تأييدا لقضاء عمر بذلك لأنه استحل مالا يحل فعوقب بحرمانه, كالقائل يعاقب بحرمانه الميراث و هذا قول مالك و أحمد
- أما أبو حنيفة و الشافعي : يفسخ النكاح , فإذا انتهت العدة صار خاطبا من الخطاب
- إضافة : ت


توقيع : yassin lhabibe





الخميس 12 ديسمبر 2013, 19:29
المشاركة رقم:
nour alhoda
كبار الشخصيات

avatar

إحصائيةالعضو

انثى
عدد المساهمات : 7281
تاريخ التسجيل : 26/08/2013
نقاط : 10189
السٌّمعَة : 19
العمر : 29
الموقع : الارض
المزاج : صح
مُساهمةموضوع: رد: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


شكرآ جزيلا على الموضوع الرائع و المميز

وبارك الله فيك  ...

ننتظر منك الكثير من خلال إبداعاتك المميزة

لك منـــــــ إجمل تحية ــــــــــى



توقيع : nour alhoda








الثلاثاء 17 ديسمبر 2013, 19:43
المشاركة رقم:
Assahir
عضو محترف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 3129
تاريخ التسجيل : 26/08/2013
نقاط : 5124
السٌّمعَة : 10
العمر : 27
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


سلمت الايادي الطيبة ........
في الابداع والتواصل المستمر
في نشر الجديد والمفيد
أُحييك على اختيارك الرائع والمميز..
تحياتي لك



توقيع : Assahir







الأربعاء 25 ديسمبر 2013, 20:58
المشاركة رقم:
iyad mon
عضو محترف


إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 2756
تاريخ التسجيل : 17/08/2013
نقاط : 4635
السٌّمعَة : 13
العمر : 33
المزاج : تمام
مُساهمةموضوع: رد: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


يسلموووو على الموضوعے الجميلے
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

نتمنـى منكے الاكثر والتقدمے الى الافضلے
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

فيے مواضيعكے الاكثر من رائعهے
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥

♥♥♥♥♥ اياد ♥♥♥♥♥


توقيع : iyad mon







السبت 04 يناير 2014, 19:40
المشاركة رقم:
غادة الكامليا
المراقب العام

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 5434
تاريخ التسجيل : 27/08/2013
نقاط : 16697
السٌّمعَة : 13
العمر : 32
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


جزك الله خيراً
على روعة اختيارك
راق لي تسُلم ايًدكُ


ويعُطيكُ الفُ عُآآفية علُى هُـ الطرٌح الاكًثُر مُن رائعُ


توقيع : غادة الكامليا







الأحد 05 يناير 2014, 21:49
المشاركة رقم:
yamani
المشرف العــام

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 1915
تاريخ التسجيل : 24/08/2013
نقاط : 3675
السٌّمعَة : 16
العمر : 30
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


جزآك آآللـهـ آلـف خـ يـرَ ع المـوضـوع آلـرآئع ،،

ويعطيــكـ ربي آلـف عآفيهـ

وننتظر منك كل ماهو جديد وجميل

لكـ مني آجملـ تحيهـ وآحترآم



توقيع : yamani







السبت 15 مارس 2014, 22:41
المشاركة رقم:
الجوكر
عضو محترف

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 3744
تاريخ التسجيل : 10/09/2013
نقاط : 5994
السٌّمعَة : 19
العمر : 29
المزاج : ok
مُساهمةموضوع: رد: مادة آيات الأحكام


مادة آيات الأحكام


شكرا لك على هذا الطرح

موضوع قيم ومفيد

ومميز واكثر من رائع

تسلم الايادي

باانتضار الجديد القادم

لك مني اجمل تحية



توقيع : الجوكر







صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
الــرد الســـريـع
..





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى