منتديات رحيل القمر
اهلا بك زائرنا الكريم يشرفنا انضمامك الينا في منتدى رحيل القمر ..لتترك معنا بصمتك ..فلا ترحل دون

ان نرى بريق اسمك معنا ..يحلق في سماء منتدانا المتواضع ..وشكرا لك









أهلا وسهلا بك إلى منتديات رحيل القمر.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.




آخر المواضيع
الموضوع
تاريخ ارسال المشاركة
بواسطة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك دورة التصميم المعماري احترف التصاميم ثنائية وثلاثية الأبعاد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مشاغل للبيع
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تعليم لغة انجليزية تحضير اختبار توفل ايلتس اون لاين
شارك اصدقائك شارك اصدقائك القبول الاجتماعي أكبر التحديات التي تواجهها النساء ذوات الاعاقة
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الفحوصات السمعية المستخدمة مع الأطفال
شارك اصدقائك شارك اصدقائك ماهو مفهوم الاعاقة السمعية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك الأخصائي الاجتماعي و دوره في مؤسسات رعاية المعاقين
شارك اصدقائك شارك اصدقائك جاكوزي منزلي ...
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اللون الأحمر في الديكور
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مفارش أسرة برسمات ثلاثية الأبعاد "3d"
اليوم في 12:33
أمس في 03:05
أمس في 00:34
السبت 14 أكتوبر 2017, 00:02
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 23:58
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 23:56
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 23:53
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 22:48
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 22:46
الجمعة 13 أكتوبر 2017, 22:45
المصممة ملاك
المصممة ملاك
المصممة ملاك
Assahir
Assahir
Assahir
Assahir
mon cour
mon cour
mon cour

منتديات رحيل القمر :: المنتديات الاسلامية :: كل مايختص بكتاب الله تعالى :: علوم القران الكريم

صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
شاطر

الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:40
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

إعجاز القرآن في الذباب

قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج .


إن الله سبحانه ضرب لنا مثلاً أن الذين تعبدون من دون الله لن يخلقوا ذباباً و لو اجتمعوا له، و إذا سلبهم الذباب شيئاً، لا يستطيعون أن يسترجعونه

منه، و لقد أثبت العلم الحديث الإعجاز العلمي لهذه الآية، فلو وقف الذباب على قطعة بطيخ مثلاً يبدأ في إفرازاته التي تمكنه من امتصاص أو لعق المواد الكربوهيدراتية وغيرها مما تحتويه البطيخة وعندئذ تبدأ هذه المواد بالتحلل إلى مواد بسيطة التركيب وذلك من أجل امتصاصها فالذباب لا يملك جهاز هضمي معقد لذلك يلجئ إلى الهضم الخارجي وذلك من خلال إفراز عصارات هاضمة على المادة المراد التغذية عليها ثم تدخل هذه المواد المهضومة خارج الجسم إلى الأنبوب الهضمي حتى يتم امتصاصها لتسير في الدورة الدموية إلى خلاياه ويتحول جزء منها إلى طاقة تمكنه من الطيران وجزء آخر إلى خلايا و أنسجة ومكونات عضوية و جزء أخير إلى مخلفات يتخلص منها جسم الذباب، فأين قطعة البطيخ ؟ و ما السبيل إلى استرجاعها، ومن يستطيع أن يجمع الأجزاء التي تبدوا في طاقة طيران الذباب و الأجزاء التي تحولت إلى أنسجة.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا وَقَع الذُبابُ في إناءِ أحَدِكم فَليغمسُه كلَهُ، ثم ليطَرحهُ، فإنَ في أحَدِ جنَاحيهِ الداء، وفي الآخَرِ شفاء".


رواه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، وعبد ابن حميد، والدارمي، وأبو عبيد، وأبو يعلي، وابن الجارود، وابن خزيمه، وابن حبان، والحاكم، وابن السكن، والبزار، وابن قتيبة، والطبراني، والبيهقي، والطحاوي، وأبو داود الطيالسي، وابن النجار، والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن عبد البر.

ولقد ورد هذا الحديث في حوالي خمسين طريق كلها صحيحة ..ورجالها كلهم ثقات .

في رواية بلفظ: "شراب أحدكم". ووقع في حديث أبي سعيد عند النسائي وابن ماجه وابن حبان وصححه "إذا وقع في الطعام" والتعبير بالإناء أشمل. قوله (فليغمسه كله) أمر إرشاد لمقابلة الداء بالدواء.قوله (ثم ليطرحه)أي ثم ليرميه.فقد أخرج البزار بسند رجاله ثقات أن أنس بن مالك رضي الله عنه وقع ذباب في إنائه، فقال بإصبعه فغمسه في ذلك

الإناء ثم قال:

باسم الله، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمرهم أن يفعلوا ذلك.ورد النص في الذباب فلا يقاس عليه غيره من الحشرات، وخاصة فقد بين سبب ذلك بأن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وهذا المعنى لا يوجد في غيره.

رأي أهل العلم الأقدمين :

قال الخطابي: تكلم في هذا الحديث من لا خلاق له فقال: كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب؟.وهذا سؤال جاهل أو متجاهل، فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة، وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع، وإن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه، وألهم النملة أن تدخر قوتها إلى أوان حاجتها، وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت، لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحاً وتؤخر أخرى…قال ابن الجوزي: ما نقل عن هذا القائل ليس بعجيب، فإن النحلة تعسل من أعلاها وتلقي السم من أسفلها، والحية القاتل سمها تدخل لحومها في الترياق الذي يعالج به السم، والذبابة تسحق مع الإثمد لجلاء البصر. وذكر بعض حذاق الأطباء أن في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه وهي بمنزلة السلاح له، فإذا سقط الذباب في ما يؤذيه تلقاه بسلاحه، فأمر الشارع أن يقابل تلك السمية ما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء، فتتقابل المادتان فيزول الضرر بإذن الله تعالى .وقد لاحظ الأقدمون بالتجربة أن دلك موضع لدغ الزنبور أو العقرب بالذباب ينفع منه نفعاً بيناً.

بعض المكتشفات حول الذباب :

ولوحظ على جرحى الحرب العالمية من الجنود أن جراحهم أسرع شفاء والتئاماً من الضباط الذين يعنى بهم مزيد عناية في المستشفيات، لأن الجنود يتداوون في الميدان فيتعرضون لوقوع الذباب على جراحاتهم…ومنذ سنة 1922 نشر الدكتور بيريل بعد دراسة مسهبة لأسباب جائحات الهيضة (كوليرا) في الهند وجود كائنات دقيقة تغزو الجراثيم وتلتهمها، وتدعى: ملتهمات الجراثيم –بكتريوفاج- وأثبت بيريل أن البكترويوفاج هو العامل الأساسي في إطفاء جوائح الهيضة، وأنه يوجد في براز الناقهين من المرض المذكور، وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهلون، وتبدأ جذوة جائحة الهيضة بالإنطفاء.

- كما تأكد عام 1928 حين أطعم الأستاذ بيريل ذباب البيوت فروع جراثيم ممرضة فاختفى أثرها بعد حين، وماتت كلها من جراء وجود ملتهم الجراثيم، شأن الذباب الكبير في مكافحة الأمراض الجرثومية التي قد ينقلها هو بنفسه، وعرف أنه إذا هيئ خلاصة من الذباب في مصل فزيولوجي، فإن هذه الخلاصة تحتوي على ملتهمات أربعة أنواع على الأقل من الجراثيم الممرضة.

والجدير بالذكر أن الأستاذ الألماني بريفلد من جامعة هال وجد أن الذبابة المنزلية مصابة بطفيلي من جنس الفطريات سماه أمبوزاموسكي، وهذا الطفيلي يقضي حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة…

وقد أيد العلماء المحدثون ما اكتشفه بريفلد وبينوا خصائص هذا الفطر الذي يعيش على بطن الذبابة.

- ففي سنة 1945 أعلن أستاذ الفطريات لا نجيرون أن الخلايا التي يعيش فيها هذا الفطر فيها خميرة قوية تذيب أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.

- وفي سنة 1947 عزل موفيتش مضادات حيوية من مزرعة للفطريات تعيش على جسم الذبابة، ووجدها ذات مفعول قوي على جراثيم غرام سلبي كجراثيم الزحار والتفوئيد.

- وفي نفس السنة تمكن العالمان الإنجليزيان آرنشتين وكوك والعالم السويسري روليوس من عزل مادة سموها جافاسين من الفطور التي تعيش على الذباب، وتبين لهم أن هذه المادة مضادة حيوية تقتل جراثيم مختلفة من غرام سلبي وغرام إيجابي.

- وفي سنة 1948 تمكن بريان وكورتيس وهيمنغ وجيفيرس من بريطانيا من عزل مضادة حيوية أخرى سموها كلوتيزين من الفطريات نفسها التي تعيش في الذباب، وهي تؤثر في جراثيم غرام سلبي كالتفوئيد والزحار.

- وفي سنة 1949تمكن العالمان الإنكليزيان كومسي وفارمر والسويسريون جرمان وروث وإثلنجر وبلانتز من عزل صادة (مضادة حيوية) أخرى من فطر ينتمي إلى فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب، سموها أنياتين، ولها أثر شديد في جراثيم غرام سلبي وغرام إيجابي كالتفوئيد والكوليرا والزحار وغيرها

ولقد ذكر الدكتور عبد الباسط محمد السيد رئيس قسم التحليل و الجراثيم في المركز القومي للأبحاث في مصر أنه أكتشف مجموعة علماء ألمان في الجناح الأيسر للذبابة جراثيم غرام سلبي وغرام إيجابي وفي الجناح جراثيم تسمى باكتر يوفاج أي مفترسة الجراثيم وهذه المفترسة للجراثيم الباكتر يوفاج أو عامل الشفاء صغيرة الحجم يقدر طولها بــ 20 : 25 ميلي ميكرون فإذا وقعت الذبابة في الطعام أو الشراب وجب أن تغمس فيه كي تخرج تلك الأجسام الضدية فتبيد الجراثيم وهذه المضادات واسعة الطيف وقوية التأثير وشبيهة بالأنتي بيوتك والآن هناك عدد كبير من مزارع الذباب في ألمانيا حيث يتم استخلاصها حيث يتم تحضير بعض الأدوية التي تستعمل كمضاد للجراثيم و التي أثبتت فعالية كبيرة وهي تباع بأسعار مرتفعة في ألمانيا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم معلم الناس الخير .

بعض الأبحاث العلمية التي تناولت هذا الحديث

الاكتشافات الطبية الحديث وتشمل ثلاثة تقارير عن:

(تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مـدى تلوث المـاء و الأغذية بالميكروبات و الجراثيم )

· التقرير الأول : دراسة مبدئية..

· التقرير الثاني : تأثر درجة حموضة ماء الغمس.

· التقرير الثالث : تأثر السقوط والغمس للذباب على تلوث ونمو الميكروبات في الحليب.
لقد تصدت نخبة من علماء البحث العلمي في الجامعات العربية والإسلامية لتفسير هذا الحديث، وأجروا بحوثاً مخبرية كان من بينها كما جاء في كتاب الإصابة في صحة حديث الذبابة في طبعته الأولي للعالم الجليل الدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر، عندما أجرى مجموعة من باحثي قسم الأحياء بكلية العلوم بجامعة الملك عبد العزيز بجدة وجامعة القاهرة منذ عدة أعوام دراسات جاءت نتائجها في ثلاثة تقارير :

أولاً: التقرير الأول، تناول ( تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء و الأغذية بالميكروبات و الجراثيم ).

1- دراسة مبدئية: وقد أجريت هذه الدراسة، ثلاث مرات على ماء مقطر عادي، وآخر مضبوط عند درجة حموضة ( Ph4) وهو ما يماثل درجة حموضة المعدة، وأظهرت نتائج تلك الدراسة أن أعداد الميكروبات النامية، في الأوعية الخاصة بالماء الملوث، عن طريق الغمس كانت أقل من ذلك الملوث، عن طريق النزع فقط بعد السقوط، وهذه النتائج قد لوحظت وسجلت من متوسط عدد كبير جداً، من المكررات حتى وصل في بعضها إلى الخمسين مرة، وهذه النتائج جاءت على عكس المتوقع .. لو أن عملية التلوث هنا كما يتقبلها العقل مجردة، حيث يعطي غمس الذبابة، فرصة أكبر لإزالة الميكروبات عن جسم الذبابة، عما إذا تمت إزالتها فقط عند سقوطها على سطح السائل.كما أظهرت نتائج تحضين

الماء الملوث، في كل معاملات السقوط والغمس لمدة 60 دقيقة (على مزارع ميكروبية خاصة) أن أعداد الميكروبات تظهر تناقصاً، في معاملات الغمس عن معاملات السقوط، مما قد يوحي بأن غمس الذباب، ربما أدى إلى خروج عامل ذات تأثير مضاد للميكروبات، ومثل هذا الافتراض، يمكن أن يفسر نقص أعداد الميكروبات، في معاملات الغمس عموماً عن معاملات السقوط، وأيضاً الانخفاض الشديد في الأعداد عند تحضين الماء الملوث، في معاملات الغمس.

ولقد كانت ظاهرة انخفاض أعداد الميكروبات في معاملات الغمس، مقارنة مع معاملات النزع (السقوط)، واضحة في حالة كل الأعداد الكلية للميكروبات النامية، على بيئة الآجار المغذي، والأعداد الكلية على بيئة آجار الدم وأعداد الميكروبات المحللة للدم. كما ظهر أيضاُ أن الماء غير المعقم، عند درجـة حموضـة (Ph4) أظهر انخفاضاً في أعداد الميكروبات في معاملات الغمس عن مثيلاتها في معاملات النـزع ( السقوط) أكثر وضوحاً عن نتائج الماء المعقم المعادي. كما لوحظ أيضاً أن غمس الذباب ثلاث مرات في الماء قد أعطى أعداداً للميكروبات أقل من معاملات نزع (سقوط) الذباب من على سطح السائل دون غمسه، كما أظهرت نتائج التجارب بوضوح أن تحضين الحليب الملوث في معاملات الغمس، قد أعطت في أغلب العينات النتائج أعداداً اقل من معاملات السقوط (النزع)، مما يوضح أن الغمس لا يقلل فقط من أعداد الميكروبات الملوثة للحليب، ولكن يحد أيضاً من نموها .

ثانياً: التقرير الثاني : ( تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء والأغذية بالميكروبات).

2- تأثير درجة حموضة ماء الغمس : حيث أجريت تجارب على معاملات السقوط، و الغمس في ماء مقطر عند درجة (Ph7) وعند درجة(Ph4) ، وتتبع الباحثون مدى تلوث الماء بالميكروبات، حيث قدرت الأعداد الكلية، وأعداد الميكروبات النامية، على آجار الدم، وتلك المحللة للدم

Hemolytic تحت هذه المعاملات، التي كررت بأعداد كبيرة لتأكيد الظاهرة. وتبين من النتائج أن الأعداد الكلية للميكروبات، كانت في أغلب العينات أقل في معاملات الغمس، عن معاملات السقوط، ولقد ظهرت هذه النتيجة في أكثر من 50 معاملة متتالية .

وعندما أجريت دراسة مماثلة، على المجموعة الميكروبية النامية على آجار الدم، فإن نتائج الدراسة كانت مشابهة أيضاً لتلك التي تم الحصول عليها من الأعداد الكلية، حيث كانت أعداد الميكروبات الناتجة من معاملات الغمس، أقل في أغلب العينات عن معاملات السقوط (النزع ).

أما بالنسبة لأعداد الميكروبات المحللة لآجار الدم، فإن الاختلافات في أعداد الميكروبات بين معاملات السقوط و الغمس، كانت أكثر وضوحاً من أثره على الميكروبات الكلية، والمقصود بها الميكروبات المتعايشة (غير المرضية)، لأن هناك نوع آخر من الميكروبات، ألا وهو المجموعة المسببة للأمراض مثل الكوليرا والتيفوئيد وغيرها ...

كما ظهر من النتائج التي أمكن الحصول عليها، من عدد كبير من المكررات، فإنه بالرغم من أن معاملات الغمس أعطت في المتوسط العام، أعداداً لمختلف المجموعات الميكروبية، أقل من معاملات السقوط، فإن الدراسات التي أجريت عند درجة (Ph7) وعند درجة (Ph4) أثبتت بوضوح، أن الانخفاض الراجع لمعاملات الغمس، كان أكثر وضوحاً، مما يؤكد أن العامل المؤثر على الميكروبات يناسبه التأثر الحامضي عن المتعادل.



ثالثاً: التقرير الثالث ( تأثر السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء والأغذية بالميكروبات).

3- تأثر السقوط والغمس للذباب على تلوث ونمو الميكروبات في الحليب:

أجريت هذه الدراسة على حليب معقم، حيث عرض بمعاملات سقوط وغمس الذباب، وقدر مدى التلوث الميكروبي، في كل حالة. كما حضن الحليب الملوث في كل حالة، لمدة ثلاث ساعات، وقدرت الميكروبات النامية، على فترات خلال مدة التحضين، في كل المعامـلات.

ولقد ظهر من النتائج أن معاملات السقوط أعطت أعداداً أكبر من معاملات الغمس في الحليب، بالنسبة لكل من الأعداد الكلية، وأعداد الميكروبات النامية على آجار الدم، وأيضاً أعداد الميكروبات المحللة للدم . كما أظهرت النتائج بوضوح أن تحضين الحليب الملوث في معاملات الغمس، أعطى في أغلب العينات أعداداً أقل من معاملات السقوط، مما يوضح أن الغمس لا يقلل فقط أعداد الميكروبات الملوثة للحليب، ولكن يحد من نموها أيضاً، مما يعطي برهاناً أكثر وضوحاً، عن وجود عامل مثبط لنمو الميكروبات على الذباب، يصل إلى الحليب عند غمس الذبابة.

نتائج الأبحاث باختصار :

لقد انتهت نتائج التقارير المخبرية الثلاثة ، إلى أن نتائج عملية الغمس للذباب في الماء أو الحليب ، قد إلى انطباعات أو فرضيات منها على سبيل المثال:

1. وجود عامل مثبط لنمو الميكروبات والجراثيم الموجودة على الذباب ، والتي تسقط في الماء أو الطعام عند سقوط الذباب فيه ، ومن ثم الحد من نمو الجراثيم و تقليل عددها أيضا.

2. أن عملية الغمس تقلل من تأثير الجراثيم ، التي يحملها الذباب وتسقط في الماء أو الطعام عند سقوط الذباب فيه .

3. أن تأثير عملية الغمس ، هي على الجراثيم المرضية ، أكثر مما هي على الجراثيم الكلية التي لا تحمل الأمراض وهذا ما يؤكده الحديث الشريف ( داء ، شفاء).

4. أن فعالية الغمس ، أظهرت فعالية القضاء على الجراثيم عند درجات مشابهة لدم الإنسان وجسمه بخلاف ما لو أجريت في وسط متعادل.

5. أن النتائج أثبتت بشكل واضح ، أن الذباب إذا سقط ثم طار، فإن الجراثيم التي تسقط منه في الطعام أو الشراب، تزداد أعدادها، بينما في حالة غمس الذبابة ثم رفعها ، فإن الجراثيم التي تسقط لا تبقى إعدادها كما هي ، بل تبدأ في التناقص، ويحد ذلك من نموها أيضاً.

6. أن هذه التجارب ، أثبتت صحة الحديث أيضاً من الناحية العلمية التجريبية ، وإن كنا ننتظر ما هو أكثر من ذلك .

7. إن الأمر المتوقع والمنطقي ، أن غمس الذبابة ، سيزيد من عدد الميكروبات و الجراثيم التي تسقط منه في الماء أو الطعام ، وذلك لأنها تعطي فرصة أكبر لانفصال الجراثيم و الميكروبات عن سطحه ، بخلاف وقوفه على الطعام أو الشراب ، ذلك لأن ما يمس منه إنما هي أطرافه وخرطومه وأطراف أجنحته ، بينما في الغمس يسقط كله . هذا لو كان الأمر عادياً ومتوقعا. بينما نتائج التجارب جاءت عكس ذلك تماماً .. وهذا هو المذهل في الأمر ، نتيجة لتجارب كثيرة ومتعددة ، في مدة تزيد على العامين في كل من جدة والقاهرة في معامل الجامعات وعلى يد أساتذة مختصين ، هدفهم الناحية العلمية . وإن كانوا قد فرحوا بالنتائج التي توصلوا إليها.

8. أن هذه التجارب أثبتت أعجازاً علمياً، في السنة يضاف إلى المعجزات العلمية الأخرى التي تدلل على معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة ، التي أوحى بها الله عز وجل ، قبل أن تتقدم العلوم بالصورة التي نراها ونعيشها الآن



فمن أخبر محمداً بهذه العلوم إنه رب العالمين



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:56
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


الأسرار الخفية في أصغر الكائنات الحية – معجزة علمية

ظل هذا الكائن الدقيق والصغير يسرح ويمرح, ويتكاثر داخل خلايا الكائنات الحية دون أن يعرفه أحد أو يراه لآلاف السنين.

أحدث العديد من الأمراض الفتاكه للإنسان والحيوان والنبات والبكتيريا, ومع ذلك لم يمكن التعرف عليه, فإذا كان طول الخلية البكتيرية (1.5) ميكرومتر ( الميكرومتر واحد من ألف من الملمتر), فإن حجم هذا الكائن يعادل (60) نانومتر( النانومتر واحد على ألف من الميكرومتر ), فهو في داخل الخلية البكتيرية الدقيقة كالبذرة الصغيرة في داخل الثمرة الكبيرة, أي لو مثلنا حجم البكتيريا بالبرتقالة الكبيرة فإن حجم هذا الكائن بالنسبة لها كالبذرة الواحدة داخل البرتقالة, انه الكائن العجيب الذي ينفذ من مسام أدق المرشحات البكتيرية التي تحتجز البكتيريا من السوائل عند تعقيمها بالترشيح.




من عجائب هذا الكائن أنه لايعيش إلا في داخل خلايا الكائنات الحية, حيث يحيا ويتكاثر بصورة مهوله ومفزعة, أما خارج خلايا الكائنات الحية فهو كبللورة الملح أو السكرالميتة أو الماسة العجيبة, ولذلك هو ينتشر في الهواء والماء والأجساد بطريقة سريعة ومفزعة , فقد استطاع أحد أنواع هذا الكائن الحي القضاء على عشرين مليون شخص في شهرين فقط .

وهو الآن يحدث أخطر الأمراض العصرية, واحتار العلماء والباحثون في علاجه , ويعود السبب في ذلك إلى قلة العلم بخصائصه الحيوية , وسرعة تغييره لتركيبه التي تعود إلى بساطة تركيبه إذا ما قورن بالبكتيريا والفطر فخليته تتكون عادة من الجزء الداخلي النووي , والجزء الغلافي البروتيني, ولذلك يخرجه الباحثون من دائرة التركيب الخلوي المعهود.



ومن خصائص هذا الكائن الحي أنه إجباري التطفل, حيث يحتاج إلى الخلايا الحية لاتمام عملياته الحيوية , وذلك لغياب العضيات الخلوية اللازمة لاتمام العمليات الحيوية في الخلايا الحية , لهذا فهو انتهازي استعماري خطير , يحدث عملية تطهير عرقي حيوي للخلايا التي يستعمرها, حيث يسخر كل امكانات هذه الخلية لمنافعه الشخصية فتنشغل الخلية المستعمرة في تلبية طلبات هذا المستعمر الاستيطاني الخطير .



أحد هذه الكائنات يشبه مركبات الفضاء الحالية و له قاعدة بزوائد مماثلة لتلك الزوائد التي تهبط بها المركبات الفضائية على سطح القمر, وله وصلة عليا تحمل رأس مسدس الشكل وله مثقاب يثقب به جسم الخلية , التي يتطفل عليها, ويستخدم الزوائد للهبوط والالتصاق بالخلية , وعنده آلية يخترق بها جدر حصون عائله, ثم يصب جام غضبه ويدخل محتوياته الداخلية إلى جسم العائل وهنا تحدث عملية انتشار سريعة ورهيبة أشد من انتشار الغزاه في المستعمرة الضعيفة المنهارة, وتقوم تلك الجزيئات باستغلال خيرات الخلية ومحتوياتها الحيوية ومراكز صنع القرار فيها , ثم يصدر تعليمات خاطئة ومشددة تؤدي إلى تسخير محتويات الخلية المستعمرة لتكوين وحدات من الكائن الغازي, وهنا تنفذ محتويات الخلية المستعمرة , وبعد أن تصبح الخلية المستعمرة قاعاً صفصفا وتستهلك محتوياتها يفجر هذا الكائن جدار الخلية وينتشر في الخارج بالملايين في عملية غزو لمستعمرات خلوية أخرى , وهكذا يعيد هذا الكائن المسمى باللاقم البكتيري (Bacteriophage ) نفسه, ويعيد انتشاره, ويوسع مستعمراته.




ويتكون هذا الكائن بأشكاله المختلفة من غلاف خارجي يسمى الكابسيد Capside)) يحيط بالمحتوي الجيني الداخلي (Nucleic acid ) المكون من DNA أو RNA والذي يحتوي الجينوم (Genome ) والذي يتكون من المواد الجينية ( الجينات Genes ) المتجمعة في الخيط الجيني RNA أو جزيء DNA في مجموعات قليلة إذا قورنت بالكائنات الحية الأخرى .

وتتميز هذه الكائنات بأنها متخصصة في طفيلاتها فالذي يتطفل على نبات معين لايعدي غيره , والذي يتطفل على حيوان معين لايعدوه إلى غيره , وهناك أنواع منها مشتركة بين الانسان والحيوان , والحيوان والحيوان , واخرى خاصة بالنبات أو البكتيريا.



عندما يُدخل هذا الكائن الوحدات الوراثية الخاصة به إلى داخل الخلية كما قلنا سابقاً فإنها تصنع لها وحدات مشابهة من محتويات الخلية ثم تصنع لها أغطية وأغلفة وتعيد دورة الحياة , ويتكاثر الكائن بتضاعف جزيئات DNA أو RNA والآن بكل تأكيد لقد عرفتم اسم هذا الكائن الخطير انه الفيروس الذي خفي عن البشرية سنين عديدة وعندما ظهر أربكها , وأحدث هرجاً ومرجاً عظيما في صفوف علمائها وعوامها.

ومن الفيروسات التي أجهدت الانسان وأرعبته وحيرته وردعته عن الزنا فيروس فقدان المناعة المكتسبة ( HIV ) أي Human immunodeficiency virous المسبب لمرض الأيدز ( AIDS ) الذي يهدم المناعة الجسدية فتهاجمه البكتيريا والفطريات الانتهازية , أي التي تنتهز فرصة ضعف جهاز المقاومة وتقضي على الجسم .

وهناك فيروسات الالتهاب الكبدي الوبائي والانفلونزا وجدري الطيور وغيرها.



وبهذا نكون قد تعرفنا سريعاً على بعض الأسرار الخفية في أصغر الكائنات الحية غير المرئية ( الفيروسات ) , تلك الكائنات التي أقسم الله بها وبغيرها من المخلوقات غير المرئية قال تعالى : (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ {38} وَمَا لَا تُبْصِرُونَ {39} إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) الحاقة (38 -40) والتي فصلنا القول عنها في موضوع ومالاتبصرون بين الدين والعلم الحديث في كتابنا آيات معجزات من القرآن الكريم وعالم النبات .


توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:57
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


آيات الله في حماية الكائن الحي لنفسه


قال تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ) (يوسف

إن ما يتخذه الجسم داخلياً من طرق الحماية لمما يؤكد على وجود الله سبحانه وتعالى ، يقول الدكتور " والتركانن " العالم الفسيولوجي : أنه لو أنك عرفت كثيراً من أسرار الجسم البشري، لعجبت كيف يمرض أحد من الناس : ففي داخل الجسم دنيا قائمة تتصرف بإلهام واضح في دفع المرض، بل المحافظة على صحة الكائن بما يعجز عنه أي طبيب . ويقرر الأطباء أنهم في علاجهم، إنما يحاولون تقليد ما يجري داخل الإنسان نفسه، وأن العقاقير التي يصفونها إنما لمساعدة داخل فيما يقوم به ... دون أن يكون للإنسان أي فضل فيه بل حتى معرفته !!!




و إذا كان الإنسان يعتبر لذلك أوضح الأمثلة، على ما يقوم به لحماية نفسه خارجياً، بالحرب والسعي والفكر والكر، والعمل والراحة ، وأخذ الدواء ـ وداخلياً حيث لا دخل له ـ بارتفاع الحرارة، وتكوين الأجسام المضادة، وهجوم كريات الدم، فإن الحيوان ليعبر أيضا من أروع الامثلة التي تظهر لنا بوضوح قوة ما تتخذه الحياة في حماية الحيوان ؟

يقول الدكتور " ارشبيولد تلدج " انه بينما كان يمر ومعه أحد الحيوانات الوحشية التي استأنسها، جرح سلك شائك ذلك الحيوان في جنبه جراحاً غائرة، فسارع الدكتور إلى غسل الجرح بمطهر وربطه بالضمادات، وما هي إلا برهة، حتى وجد الحيوان قد نزع الضمادات وألقاها، وجعل يلعق الجرح برفق حتى يبعد الشعر الذي يغطي الجرح، وتركه معرضاً للهواء والشمس . وظل الحيوان يتعهد جرحه، حتى برىء





و يقول هذا الدكتور أيضاً، أن قدماء الهنود الحمر وأسلافنا قد اهتدوا إلى معرفة أصول الطب، بمراقبة الحيوانات وهي تسعى إلى النبات الذي تتداوى به من جرح، أو حمى أو سوء هضم، وبملاحظتهم الدب الذي أصابه المرض وهو ينبش الأرض باحثاً عن جذور نبات السرخس، وبرؤيتهم الذئب الذي لدغته الحية وهو يسرع إلى مضغ جذور اللوف العطري، مضغ الواثق من الشفاء به .

و عرف عن الحيوانات والطيور، أنها تأخذ مكانا ظليلا باردا طلق الهواء قريبا من الماء، إذا أصابته الحمى، بينما تأخذ لها مكانا شرقيا دافئا تسطع فيه الشمس إذا ما أصابتها الحمى، بينما تأخذ لها مكانا شرقيا دافئا تسطع فيه الشمس إذا ما أصابها البرد . كما لوحظ عنها أيضا أنها إذا أصابها شعور بفساد ما أكلته أو إذا أقتضى أمر شفائها إخراج ما بجسدها عمدت إلى نباتات مسهلة تعرفها أو تمكنت من القيء بنفسها





وكثيراً ما شوهد أن الطيور والحيوانات، إذا ما أصاب أحد قوائمها خلع أو كسر، بترت هذا العضو المكسور بنفسها فورا ًفتشفي حالا .هذا ويعرف أهل الغابات أن دجاج الأرض إذا انكسرت بنفسها ساقه، يتخذ له جبيرة من الطين، وقد يقويها ببعض ما يجده من ألياف .

و كلنا نرى الطيور وهي تنظف منقارها في الحائط أو الأغصان وإذا صادفك نسر بعد أن يكون قد تناول غذاءه، لتعجب حينما تراه يكرر تنقية منقاره وتنظيفه أكثر من مرة .

و تستحم الطيور والحيوانات في مواقيت معينة لا تحيد عنها أبدا، وقد عرف أنها تستحم لا لتنظيف أبدانها فقط، بل لتجدد نشاطها .





و إذا كان هذا هو ما يحاوله الكائن الحي للمحافظة على نفسه، فإن هناك العديد من الأدلة، على أن النوع نفسه يتخذ من ضروب الحيطة والحذر للمحافظة على أفراده، ما يجعل الإنسان يؤمن بوجود قوة علوية ترعى كافة الكائنات على اختلاف أنواعها .

فكل الحيوانات والطيور التي تسير في هيئة جماعات، تتخذ من بعض أفرادها خفراء يحرسونها، وأدلة يكفون الطريق لها . وليس ذلك عن مصادفة بل عن قصد وتدبير، فإن الفيلة في الغابات، لا تسير فرادى إطلاقا إلا الأفراد الذين حكم عليهم بالشرود وجماعة الفيلة يتقدمها دليلها إلى الماء أو الغذاء . وأسراب الطيور في سيرها، يحرسها أكبر ذكورها، ويسير في مؤخرتها ضعافها، بينما الظباء تسير حراسها في الخلف لأن الذئب وهو أخطر الحيوانات عليها لا يهاجم القطيع إلا من خلفه .

و تظهر قافلة الاكتشاف واضحة في الجراد، فإن المقدمة التي تسير لتكتشف الطريق لا تزيد على بضعة أفراد وهذه تكون إنذارا بسرب الجراد الذي قد يغطي مساحة ألفي ميل مربع .



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:57
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


الاحتكام إلى العقل





قال تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164) .

يقول كارل شتيرن : (جامعة مونتريال ) وهو عالم نفس.

"الاعتقاد بأن كوننا المدهش تطور بصدفة عمياء هو جنون، ولا أقصد بكلمة جنون

معناها العامي بل الأغلب هو المعنى التقني المستخدم في التحليل النفسي .

وفي الحقيقة فإن مثل ذلك الاعتقاد مصحوب بمظاهر التفكير الفصامي ".

إن " مبدأ الأنتروبي " أي العشوائية والذي يقول" بأن جميع الأنظمة في الكون إذا تركت للظروف الطبيعية فإنها مع الزمن سوف تدخل في حالة من الفوضى وعدم الانتظام ."




هذا القانون كسب قبولاً واسعاً في دنيا العلم، وكما أشرنا عندئذ فإن ذلك المبدأ يقتضي بأن يكون خليطاً من المادة المشوشة عشوائياً، وكان ذلك على النقيض في أن الكون أتى من تصميم دقيق متأن كي يخدم الإنسان ويكون مأوى له .

فالدليل الموضح أن مبدأ الأنتروبية هو صحيح حقيقة حيث يمتد مجال هذا الدليل من السرعة التي كان يتطور بها الكون منذ الانفجار العظيم إلى التوازنات الفيزيائية للذرات، أي من الشدة النسبية للقوى الأربع الأساسية إلى كيمياء النجوم، ومن الأسرار الغامضة لأبعاد الفضاء إلى نموذج النظام الشمسي في نسقه وطريقة ترتيبه، ونحن أينما نظرنا وجدنا أن ترتيباً غير عادي يكمن في تركيب الكون، كما رأينا التركيبية والتوسعية للكون الذي نعيش فيه وكيف ضبطتا بما فيها جوه كي نحيا فيه، وشاهدنا كيف يردنا الضوء من الشمس والماء الذي نشربه والذرات التي تصنع أجسامنا وكذلك الهواء الذي نستنشقه وندخله لرئتينا، وكل هذا يتلاءم بدرجة مذهلة مع الحياة .

باختصار عندما نرى أن أي شيء في الكون فمعنى ذلك أننا نواجه تصميماً غير عادي غرضه تعزيز حياة الإنسان ودعمها، وأن إنكار حقيقة هذا التصميم يكون تجاوزاً وارتداداً عن حدود العقل كما صرح بذلك العالم النفسي (كارل شتيرن ) .



إن مضامين هذا التصميم واضحة جداً، ومع ذلك يختفي هذا التصميم ويحتجب داخل ك لجزء من أجزاء هذا الكون مهما كان دقيقاً، كما أن قدرته وحكمته لا نهائيتان، وكما وضحت نظرية الانفجار العظيم أن هذا الخالق خلق الكون كله من العدم، وهذا الاستنتاج الذي توصل له العلم الحديث هو حقيقة نقلها لنا القرآن ووضحها :

قال تعالى (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54) .

دون مفاجأة يتضح أن اكتشاف هذه الحقيقة من قبل العلم أزعج تماماً بعض العلماء ومازال يفعل ذلك، وهؤلاء العلماء هو الذين يوازنون بين العلم والمادية، وهم أناس اقتنعوا أن العلم والدين لا يمكن أن يسيرا معاً، ومعنى أن تكون علمياً فهذا مرادف من وجهة نظرهم لأن تكون ملحداً، فهم تدربوا على الاعتقاد أن الكون وكل الحياة فيها يمكن تفسيره كنتيجة أو محصلة لحوادث تقع بالصدفة، وأنها مجرد كلياً عن أية نية أو قصد في التصميم أوالتخطيط، و عندما يواجه مثل هؤلاء بالحقيقة الواضحة للخلق فيكون ارتباكهم ورعبهم أمراً طبيعياً متوقعاً .

ولكي نفهم ذعر الماديين يجب أن نلقي نظرة مختصرة على مسألة أصل الحياة .





أصل الحياة :

الذي تستطيع قوله في مسألة أصل الحياة هو أن نطرح السؤال التالي :

كيف أتت أول الكائنات التي وجدت على الأرض؟

لقد كان هذا السؤال أحد أكبر المعضلات الشائكة التي واجهت الماديين في القرن الأخير إلى غاية منتصف القرن العشرين .. لماذا يجب أن يكون الأمر هكذا . السبب هو أن الخلية الحية الواحدة والتي تعتبر أصغر وحدة للحياة على درجة من التعقيد لا يمكن مقارنتها بأعظم الإنجازات البشرية وأكثرها تعقيداً، وقد أوضحت قوانين الاحتمال تلك الحالة وبينت أنه حتى ولا البروتين يمكن أن يكون قد أتى إلى الوجود بالصدفة، وإذا كان يصح هذا بشأن البروتينات وهي القطع البناءة الأكثر للخلايا، فإن التشكل الكامل للخلية بالصدفة هو أمر مستحيل تماماً ولا يمكن أن يخطر على بال . وطبعاً هذا برهان على الخلق .

لقد ناقشنا هذا الموضوع بشيء من التفصيل في كتبنا الأخرى لذلك سنقدم هنا بعض الأمثلة البسيطة .

بيّنا في بداية هذا الكتاب كيف أن التشكل بالصدفة للتوازنات التي سادت الكون ليست ممكنة، وسوف نبين الآن أن الاستحالة تصح أيضاً بشأن التشكل بالصدفة حتى في أبسط أشكال الحياة وهي البكتريا .



إن أول دراسة على هذا الموضوع قام بها (روبيرت شابيرو) أستاذ الكيمياء والخبير في موضوع الدنا (DNA) في جامعة نيويورك، و(شابيرو) وهو دارويني وتطوري في آن واحد وقد حسب الاحتمال لألفين من نماذج البروتينات والتي تأخذ تلك البروتينات لتشكل حتى بكتيريا بسيطة واحدة، وذلك بفرض أنها أتت كلها بالصدفة، ويجب أن نذكر هنا أن جسم الإنسان يحتوي على حوالي مئتي ألف نموذج منها، وطبقاً لحسابات (شابيرو)كان الاحتمال هو (10 40000).

أي العدد واحد متبوعاً بأربعين ألفاً من الأصفار، وطبعاً لا يوجد لهذا الاحتمال أو الرقم مكافئ في هذا الكون .

وبالتأكيد يبدو واضحاً ماذا يعني رقم (شابيرو) . فتفسير الدراوينية والمادية للحياة أنها تطورت بالصدفة باطل بالتأكيد ولا أساس له من الصحة، وقد علق (شاندرا ويكرامانسيغ ) أستاذ الراياضيات التطبيقية والفلك في جامعة كاردف على نتائج ( شابيرو) وقال :

" احتمال التشكل التلقائي للحياة من مادة ميتة هو واحد إلى عدد (10 40000) وأصفار بعدها، فهذا الرقم كبير بشكل يكفي لدفن الداروينية وكل نظرية التطور وبالتالي لم يكن هناك سائل بدائي لا على هذا الكوكب ولا على غيره، وإذا كانت بدايات الحياة ليست عشوائية فمعنى ذلك أنها نتاج عقل ذكي هادف "

ولقد علق الفلكي (فريد هويل ) على هذه النقطة بطريقة مماثلة لشابيرو فقال : " في الحقيقة كيف لنظرية علمية واضحة جداً تقول أن الحياة جمعها عقل ذكي ومع ذلك فإن الشخص يتعجب ويتساءل، لماذا لا يقبلها بشكل واسع باعتبارها بديهية ‍‍‍…لكن أغلب الظن أن الأسباب نفسية أكثر منها علمية .



يعتبر كلا العالمين (ويكرامايسنغ )و (هويل) من الرجال الذين قربوا من خلال أعمالهم الكثيرة العلم من النزعة المادية، ولكن عندما واجهتهم حقيقة خلق الحياة كان لديهم الشجاعة بقبول تلك الحقيقة، واليوم يوجد كثير من علماء الأحياء كان لديهم الشجاعة بقبول تلك الحقيقة، واليوم يوجد كثير من علماء الأحياء والكيمياء الحيوية ممن تخلوا عن القصة الخيالية، وهي أن الحياة انبثقت بالصدفة، أما أولئك الذين ما زالوا موالين للدراوينية ويجادلون بأن الحياة ما هي إلا نتيجة صدفة فهم في الحقيقة في حالة رعب كما قلنا في بداية هذا الفصل، وهذا بالضبط ما كان يقصده عالم الكيمياء الحيوية (ميشيل بيهي ) عندما قال :

" لقد كانت نتيجة التحقق من أن الحياة صممت من قبل عقل ذكي هو صدمة لنا في القرن العشرين، حيث كلنا نظن أن الحياة ما هي إلا نتيجة قوانين طبيعية بسيطة " [5]

والصدمة التي شعر بها هؤلاء هي صدمة الوصول إلى العبارات فيها حقيقة وجود الله الذي خلقهم .

لقد كان سقوط قضية أنصار المادية أمراً محتوماً ذلك بأنهم كانوا يناضلون لينكروا حقيقة لم يكونوا يرونها بوضوح، وفي القرآن الكريم وصف الله حيرة هؤلاء وارتباك الذين يعتقدون بالمادية كما يلي :

(وَالسَّمَاء ذَاتِ الْحُبُكِ {7} إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ {8} يُؤْفَكُ عَنْهُ من أفك {9} قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ {10} الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ {11}يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ {12} يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ {13} ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ {14}) الذاريات .

وواجبنا نحن عند هذه النقطة أن ندعو هؤلاء الذين تأثروا بالفلسفة المادية، وتخطوا حدود العقل أن يعودوا إلى العقل والفطرة السليمة و الحكم على الأشياء بصورة سليمة، كما يجب علينا أن ندعوهم ليدعوا جانباً كل حقد واجحاف وليفكروا في التصميم غير العادي للكون والحياة، وأن يقبلوا هذا البرهان البسيط لحقيقة أن الله هو الخالق .. الخالق المبدع لكل شيء ويدعو البشر الذين خلقهم ليجربوا عقولهم ويتفكروا .



وقال تعال : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (يونس:3) .

وفي آية أخرى يخاطب الله الناس بما يلي :

وقال تعالى :(أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (النحل:17) .




لقد برهن العلم الحديث على حقيقة الخلق، وحان الوقت لكل عالم أن يرى هذه الحقيقة وأن يستنبط منها درساً، وإلى هؤلاء الذين ينكرون أو يتجاهلون وجود الله يجب أن يعرفوا مدى عمق ضلالهم وبعدهم عن الطريق الصحيح، لأنهم الحقيقة ويتظاهرون بأنهم يفعلون ذلك باسم العلم .

من ناحية أخرى . بهذه الحقيقة التي وضحها العلم درسٌ آخر يجب أن نعلمه لهؤلاء الذين قالوا أنهم صاروا يعترفون أن الله خلق هذا الكون، وهذا الدرس هو أنه ربما كان اعتقادهم سطحياً أو ظاهرياً، وأنهم لا يفكرون بعمق وشمولية بالدليل على خلق الله للكون ويتجاهلون ما يترتب على ذلك من نتائج وعواقب .. وتقاعسوا عن تلبية المسؤوليات المترتبة على إيمانهم . ولقد وصف القرآن أمثال هؤلاء الناس كما يلي :

({83} قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {84} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ {85} قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ {86} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ {87} قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {88} سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ {89}.( سورة المؤمنون ).



لقد وصلنا إلى حقيقة وهي أن الله موجود وأن كل ما في الوجود هو من خلق الله وأن يبقى المرء لا مبالياً تجاه تلك الحقيقة هو نوع من الضلال والغفلة . هو الله الذي خلق الكون والعالم الذي نعيش فيه بانسجام وتكامل بعد أن أوجدنا من العدم، والواجب الملقى على عاتق كل شخص أن يحترم أعظم حقيقة هامة في حياته .

فالأرض والسماء وكل شيء بينهما خلقت بأمر الله الأسمى، وعلى البشرية معرفة الله حق المعرفة وعبادته كما يستحق باعتباره سيداً مشرفاً أسمى، وهذه الحقيقة وضحها لنا الله في قرآنه الكريم فقال : (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً) (مريم:65)



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:58
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


الإعجاز في الطيور




كان الطيران حلماً عند الإنسان منذ قديم الزمان، حاول كثير من الناس البحث عن طريقةٍ يحققون بها حلمهم في الطيران، ولكنهم لم يصلوا إلى تحقيق غايتهم إلا مع بداية القرن العشرين، فبعدَ تجاربَ وبحوثٍ طويلة صنعوا خلالها آلات ذات تقنية عالية، إلا أنه عندما تُقارن آلات الطيران التي طوَّرها الناسُ بآلية الطيران الموجودة في الطبيعة ستراها رغم تقنيتها بدائية جداً.

آلات الطيران هذه هي: الطيور...

الطيور زينة الفضاء، تستطيع الطيرانَ في الأعالي، وفي الأسفل، بسرعة أو ببطءٍ كبير، فالتقنيات لديها كاملة دائماً، سنتناول في هذا البحث طبيعة بعض الطيور كل طير من الطيور على حدا لنرى معجزةَ خلقه وحده، وخصائصه المدهشة.

ربما كان الحمامُ أكثرَ الطيور التي يقابلها الناس في حياتهم اليومية، عندما نراقب عن كثَب هذه الكائنات الصغيرة التي لا تشدُ انتباه أحدٍ، تَظهرُ لنا معجزة الخلق، ولكي نرى هذه الحقيقة: لندقق كيفية إقلاع الحمام من الأرض إلى الهواء، ولنشهد هندسيةَ تصاميمه الكاملة.

تقفز الحمامة أولاً باتجاه الأعلى لحظة انفصالها عن الأرض ترفع جناحاها، ثم تميل إلى الأمام قليلاً، وتعلو بحيث تستطيع التقدم في الجو. أما الطيور التي هي أكبر من الحمامات لا تستطيع فعل هذه الحركة الصعبة أكثر من مرتين، وإذا كان الطائر كبيراً كـ (ألبتروس Albatros ) فلا يستطيع فعل هذه الحركة أبداً، ولذلك كان لها تقنيات إقلاع مختلفة.


على سبيل المثال : الإقلاع تدريجياً في ميدان طويل، وهذه هي الطريقة التي يستخدمها الناس في الطائرات...

اللحظةُ الأولى من الإقلاع هي أصعب مرحلة بالنسبة لعامة الطيور، ثم تحلِّق بسهولة تامة في الفضاء.

حسنٌ ما الذي يؤمِّن للطائر تعلقه في الجو بعد إقلاعه أول مرة؟ الجواب يكمن في التصميم الهندسي الكامل الموجود تحت جناحي الطائر.

فالقسم الخلفي لجناحي الطائر ينثني للأسفل قليلاً، يصطدم الهواءَ المار من أسفل الجناح بهذا الانثناء ويتكاثف، وبهذا يرتفع الطائر باتجاه الأعلى.

أما الهواء المار من القسم الأعلى للجناح، فيدفع القسم الأمامي في الجناح للأعلى، ويقِلُّ ضغط الهواء الذي فوق الجناح مما يَجْذِب الطائر إلى الأعلى.

إذا كان هناك مجرى هواء كاف فقوة الجاذبية المتكونة فوق الجناح وقوة الرفع تحت الجناح كليهما تكفي لتعلّق الطائر في الجو، يستطيع طائر (Albatros ) البقاءَ في الجو لساعات باستخدام الرياح الصاعدة فقط دون أن يرفرف جناحيه.

أما بعض الطيور فتكوّن بنفسها تيار الهواء الذي يلزم أن يكون تحت جناحها، لهذا ترفرف بالجناح، كأن الطائر يجذِّف بها في الهواء وأثناء رفع جناحيه إلى الأعلى تضم نصفه باتجاه الداخل، وهكذا تقلل احتكاك الهواء، ويتفتح جناحيه كاملاً عندما تنزلان باتجاه الأسفل، وتتداخل الأرياش بعضها في بعض في كل حركة، ولكن يبقى القسمُ الأسفلُ أملسَ رغم تغيرِ حركةِ الجناح في كل لحظة، إن أشكال أجنحة الطيور وأرياشها كاملة في الديناميكية الهوائية.

فطائر البط بفضل بنيته الديناميكية الهوائية الرائعة يُرى كأنها يحلق في الجو ببطء رغم طيرانه بسرعة 70 كيلو مترا في الساعة تقريباً.

أعطت أجنحة الطيور المختلفة الناسَ الأسوة في صنع الطائرات في كل زمان.

فبعض الأجنحة قصيرة ومتينة للمناورات المتتابعة!

وبعض الأجنحة ضيقة وحادة للطيران السريع!

وبعض الأجنحة طويلة وواسعة للطيران في ارتفاع عال!

وبعض الأجنحة طويلة وضيقة للتحليق في الجو بسهولة !


الله تعالى خلقَ في جسم كل طائر أكمل أنظمة الطيران ولكل حسب حاجتها، بعض الطيور تطير أشهراً تأكل وتشرب وتنام في الجو.

الصقور تنقضًّ على فريستها بسرعة 300 كم في الساعة!

العقاب لا يطير لإيجاد طعامه فقط بل لإثبات قوته أيضاً!

وبما أن كل طيران لا بد أن يعْقِبَه نزول، ولهذا فأهمية الهبوط بشكل آمن ضروري كأهمية القدرة على الإقلاع، والطيور ماهرة في هذا أيضاً، تستخدم جناحيها للفرملة أيضاً بالإضافة إلى الطيران، الطائر المسمى بافين (pafin ) يستطيع أن يبقى معلقاً في الجو بفضل تيار الهواء الصاعد، ويستخدم هذه القابلية للنزول أيضاً، فعدم الانتباه ولو للحظة ربما ينتهي بنتائج مريرة، كما أن الأوز العراقي يعد من إحدى الطيور ذوات الأجنحة الكبيرة، ينزل على سطح الماء كطائرة بحرية ويستخدم الأقدام كفرامل .

يقوم النسر بالهبوط إلى عشه الذي على حافة الهاوية بمراقبة طيران حاد وبحساب هندسي دقيق، أولاً يبدأ يالغوص بسرعة إلى هدف معين أسفل العش، ثم فجأة ينعطف باتجاه الأعلى متخذاً الهواء فرملة، وعندما يصل إلى العش تكون سرعته قد انخفضت إلى الصفر.



التصميم الكامل :
يحاول الناس دائماً الوصولَ إلى الأكمل في صناعة الطائرات، والموضع الذي يُدَقق فيه في صناعة الطائرات وخاصةً الجناح تخفيف الاحتكاك في الهواء إلى أقل درجة، وبقاء الطائرة في الجو بسهولة، وقد توصل الإنسان إلى تقنية الطائرات في يومنا هذا نتيجة بحوث وتجاربَ وتراكمَ علوم منذ مئةِ سنةٍ، تُصمَم أشكال الطائرة والجناحِ باعتبار عوامل خاصةٍ كثيرة بمساعدة الحاسوب. ورغم ذلك لا تقارن تكنولوجيا ودقة طيرانِ أي طائرة بالطيور، إلا أن الناس طوّروا وسائط تطير أسرع من الطيور، إلا أن آلية التحكم في طيران الطيور تتفوق كثيراً في كل زمان، مثلاً لا يقارن أي عرض للطيران أقامه الناس بحركة بهلونانية يقوم بها العقاب .

و لنتوقف قليلاً ونسأل أنفسنا إلى من يرجعُ التصميم الكامل الموجود في هياكل الطيور؟..

رغم وجود مئات المهندسين ورجال العلم وراء تصميم كل طائرة، نجد أن قابليةُ الطيور على الطيران وأجسامهاُ هي أكمل بكثير من الطائرات؟..

لا شك أنه لا يمكن أن يكون الطائر نفسه صاحب هذا الأثر، وليس لدى الطائر أية معلومة عن التصميم ولا من الديناميكية الهوائية، بل يولد فرخاً بلا شعور، ويستخدمُ الجناحَ الذي أوجده له (الخالق) أثناء وجوده في البيضة، ولا يستطيع أن يضع جناحاً مختلفاً لنفسه حتى لو أراد ذلك، بقي أنه في الأصل أُعطي الجناح المثالي حسب حاجته، والتفكير في وجود هذا التصميم نتيجة صُدف عمياء تفسيرٌ غير منطقي لا يصدقه العقل أبداً قال تعالى في كتابه الكريم :

(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل:.



بلا شك... جميع هذه التصاميم الموجودة في أجسام الطيور هو صنعة خالقٍ متعالٍ موجد لها، فهذه صنعة خلق الله الرائعة.

من الممكن أن نرى دلائل الخلقة عن قرب أكثرَ إذا دققنا في بنية أجسام الطيور وأجنحتها، ذلك لأن هناك معجزات مهمةً مخفيةً في التفاصيل.

فأجسامُ الطيور صُمِّمت بأخف الأشكال الممكنة، فالطيور ذات عظام أقل بالنسبة للكائنات البرية، بالإضافة أن هذه العظام ليست صلبة ولا كثيفة كما في الكائنات البرية، على العكس فعظامها مفرغة من الداخل، والعوارض المتقاطعة المنسقة داخل العظام تجعل هيكل الطائر متيناً جداً، وأما التصميم المحيّر حقاً في جسم الطائر فمخفي في ريشه.

بنية ريش الطائر الذي يبدو بسيطاً في الظاهر معجزة في تصميمه، فداخل كل ريشة آلاف الرُييشات الصغيرة المرتبة بشكل تقاطعي، هذه الرُييشات الصغيرة مرتبطة بعضها ببعض بصنارات مجهرية، مكوّنة بهذا سطحاً أملساً خفيفاً، فهذا التصميم الذي لا نظير له، ذو آلاف التفاصيل المجهرية داخل ريشة واحدة فقط لا تعود إلى الطبيعة بلا شك، ولا إلى الصدف العمياء، ولا إلى الطائر نفسه.

بل الله تعالى هو الذي خلق الطيور بخصائصها كلها، وهذه الكائنات واحدة من التجليات الكثيرة لعلم الله وحكمته التي لا حدود لها في الأرض.

طائر الطنان:
تحلق الطيور أحياناً في الجو أثناء طيرانها مستفيدة من الرياح، إلا أن هناك نوعٌ من الطيور مدهشٌ يطير دون أن يستخدم الرياح أبداً : أمثال طائر الطنان أجنحة هذه الطيور معجزة أخرى للخلق، أنظمة الطيران لديها مختلفة تماماً عن الطيور الأخرى، ترفرف جناحيها (25 مرة في الثانية)، بسبب هذا لا تدرك عين الإنسان حركة الجناح أبداً، ولرؤية هذا النظام الرائع يلزمنا تصوير حركة الطائر على آلة تصوير فيدوا ونبطيء الفلم فنلاحظ، الأجنحة الدقيقة والحادة كالسكين تشكّل تيارَ هواءٍ بحركاتها السريعة نحو الأسفل، تماماً كما يفعل الإنسان في المروحية، فالمروحة تدور حول قضيب معدني ثابت وتُشكّل تيار هواء باتجاه الأسفل، الهواء المدفوع للأسفل يرفع المروحية للأعلى، مبدأ طيران الطنان يشبهه، إلا أنه ذو تصميم أروع وأكمل من المروحية، يطير بتحكم أدق، ويستطيع أن يقوم بالمناورة التي يريدها في الهواء، يستطيع بتغير زاوية جناحيه أن يتقدمَ للأعلى والأسفل، وللأمام والخلف. رفرفة الطنان جناحيه 25 مرة في الثانية، وعدم تضرره منه أبداً محيّر جداً ...!!!

لا يستطيع أي إنسان أن يحرك ساعديه في الثانية إلا مرة واحدة على الأكثر، وإذا أُجري هذا العمل بمساعدة آلة تحريك 25 مرة في الثانية، ستحترق عضلات كتفه ويصبح عاجزاً، أو يفقدُ ساعديه، أما عصفور الطنان فذو خلقه رائعة، فمع تخفيق جناحيه ملايينَ المرات دون توقف لا يحصل أي عطل في عضلاته، هذا الطائر الصغير واحدٌ من أعقد آلات الطيران والأكثر تفوقاً في العالم، ومعجزة خلقٍ وحده.


معجزة الرحلة:
أسطولُ إن أسراب الطيور المهاجرة تطير بالترتيب على شكل ثمانية (^) ولهذا سبب مهم جداً، يشكل كل طائر في هذا السرب منفذ هواء في تقاطع الجناح للطائر الذي خلفه، وهذا يحقق مقاومة الطائر الذي يأتي من خلفه لمواجهة هواء أقل، واستهلاك طاقة أقل، وهكذا يُقتصد في الطاقة بنسبة 20 % من مجموع الاستهلاك، والطيور المهاجرة تملك هذه المعلومة بشكل مدهش، لهذا تطير طبقاً كسرب الطائرات النفاثة على شكل (^) فكل طائر يستفيد من منفذ الهواء الذي يشكله الطائر أمامه، أما الطيران في الموقع الأول فشاقٌ جداً، والطيور تتناوب هذه المهمة، وههنا إذاً سرٌ كبير، فالطيران بشكل (^) تؤمن اقتصاداً في الطاقة حقيقة اكتشفها مهندسو الحركة الديناميكية للهواء.


إذاً... من أين تعلمت الطيور المهاجرة هذا الحساب العلمي؟ كيف تتنظم في شكل مرتب فيما بينها؟ كيف يعرفُ كل طائر موقعه الترتيبي في الطيران؟ هذه الأسئلة تأخذنا إلى حقيقة الخلق مرة أخرى، فالكائنات خلقها الله بأجسام كاملة، وألهمها استخدام هذه الأجسام على أفضل حال.

هناك طريقٌ ثان يؤمن فيها الطيور المهاجرة الاقتصاد في الطاقة، فرفرفة جناح الطائر يسبب تكوّن منفذٍ هوائيٍ ثانٍ خلفه، ولهذا السبب ترفرف الطيور أجنحتها بتزامن دقيق مع بعضها البعض، وترتيب رفرفة جناحَي كل طائر تُضبَط حسب الطائر الذي قبله، وهذا أيضاً يُظهر مشهد الطيران مخططاً ومتناسقاً إلى حد الدهشة

( أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ) (الملك



حسنٌ.. كيف تهتدي الطيور المهاجرة إلى جهتها عندما تقطع مسافةَ آلاف الكليومترات؟ رجالُ العلم الباحثين عن جواب هذا السؤال قابلوا معجزةً أخرى في الخلق.

واللقالق تأتي في مقدمة الطيور المحترفة في إيجاد الجهة.

اللقالق وإوزات الثلج:
تقطع اللقالق كلَّ سنةٍ طرقاً بآلاف الكيلومترات، اللقالقُ المرتحلةُ من قارة إفريقيا تصل إلى قارة أوربا مروراً بالبحر المتوسط، إلا أنه يقدوم فصل آخر واخضرار النباتات يتغير منظر الغطاء الأرضي لأوروبا تماماً، إذاً.. كيف تجد اللقالق طرقها في رحلتها التي تبلغ آلاف الكيلومترات مع هذا التغير؟

اكتشفت البحوثُ وجود نظام خاص في أجسام اللقالق مدركٍ لجاذبية الأرض المغناطيسية، بهذه البوصلة الطبيعية تتبع خطوط الجاذبية المغناطيسية وتُعيّن الجهة، بفضل هذا تُتِمُ رحلتها التي تبلغ آلاف من الكيلو مترات دون أي خطأ، وتجد مكان أعشاشها التي كانت تقطنها قبل سنة.


تستخدمُ الطائرة الحربيةُ أجهزة إلكترونية كثيرة لتعيين خطوط الطول والعرض للطيران ووجهته، إلا أن إوزات الثلج التي تطير مسافاتٍ أطولَ بكثير من الطائرات الحربية تعرف من بين السحاب إلى أي جهة تطير دون أن تستخدم أي جهاز.

الأوكسجين قليل جداً في علو آلاف الأمتار، لهذا السبب يستخدم الطيارون أقنعة أوكسجين، لكنه ليس للإوزات حاجةٌ لأقنعة الأوكسجين، فقد خُلقت رئتاها وخلايا الدم الخاصة بها بتصميم خاص تستطيع بفضلها التنفس حتى في مثل هذا العلو، إضافة إلى أن بنية الأجسام المخلوقة بتنسيق خاص تحميها من برودة تصل إلى (خمس وخمسين درجة تحت الصفر) التكنولوجيا والتصميم في أجسامها كاملة إلى حدّ يدعو للغيرة حتى من قبل طياري الطائرات الحربية.

تقوم إوزات الثلج برحلة طويلة تمتد آلاف الكيلومترات، تبدأ من المناطق القريبة من القطب الشمالي، إلى خليج المكسيك، وهي كاللقالق تماما جُهزت بأنظمة إيجاد الجهة بشكل معجز، نُسقت في أجسامها ما يدرك الجاذبية المغناطيسية، فبفضل هذا تجد جهتها بحسب جاذبية الأرض المغناطيسية، ولا تخطئ طوال رحلاتها الممتدة إلى آلاف الكيلومترات،


إذاً.. من نسق مدركات الجاذبية المغناطيسية في أجسام هذه الطيور؟ بلا شك أنظمة إدراك حسَّاسٍ كهذا ليس نتيجةَ الصدف، هذه الخصائصُ الموجودة في الطيور المهاجرة دليل واضح لخلق الله لها.

أغرب الخصائص في الطيور المهاجرة أنها تظهرُ بعد غروب الشمس، تجد الطيورُ المهاجرة التي تطير في الليل جهتها اهتداءً بالنجوم، هذه معجزةٌ كبيرة بلا شك، لأن هناك ملايينَ النجوم في السماء وإيجادُ الجهة بالنظر إلى النجوم عملٌ صعب جداً، في الحقيقة هذا الأسلوب استخدمه الناس أيضاً في التاريخ، حيث كان البحارون يهتدون إلى جهتهم بحساب زوايا ومواقع النجوم حتى اخترعوا البوصلة، واستخدموا خرائط النجوم، إضافة إلى ما يملكه الإنسان من عقل وإدراك. أما الغريب في هذه الطيور الصغيرة فليس في أيديها خرائط للنجوم، ولم تتعلم أماكن أبراجها، ورغم ذلك تعرف هذه الطيور بشكل معجز أماكن النجوم، وتجد الجهة بحسبها وتقطع طريقها في ظلمة الليل دون أن تضيع جهتها.

أوضحت البحوث الجارية أنه حتى الفراخ الخارجة من البيوض جديداً تعرف مكان النجوم، إذا..من علّم هذه الفراخ الصغيرة التي لم تولد بعدُ أماكن النجوم؟ لا شك أن صدورَ قرارٍ من هذه الفراخ الصغيرة منذ ولادتها أي واحدة من ملايين النجوم يجب متابعتُها، وأيُّ النجوم ستختارها دليلاً معجزةٌ كبيرة، كل هذا يوضح أن الله تعالى خلق هذه الله الطيور وألهمها أعمالها التي تقوم بها، وهكذا يخبرنا الله تعالى عن هذه الحقيقة في الطيور في آية قرآنية :

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (النور





أبطال العدو من الطيور

النعامات وطيور (رود روننر Road Runner)

هناك أيضاً في عالمِ الطيور أنواعٌ لها استعدادات مختلفة غير الطيران، وعلى سبيل المثال : النعامةَ و(رود روننر Road Runner): أي عدّاء الطريق، يستطيع هذا الطائر أن يركض أسرع من المتسابق الذي حطم الرقم القياسي في الأولمبياد، فلو أقيمت مسابقة في العدو في مسافة (100 متراً ) بين الإنسان، والنعامة، ورود رنر سيكون الإنسان هو الخاسر بلا شك.

وإذا كان بمقدور بطل الأولمبياد أن يعدو بسرعة (39 كم ) في الساعة، فإن سرعة النعامة تصل إلى (60كم )في الساعة، تقطع النعامة بساقيها الطويلتين (مسافة 3 متر ) في الخطوة الواحدة، هذا الطائرواحدٌ من أسرع الرياضيين في عالم الكائنات.

البطريق:
يُعَدُّ البطريقٌ أيضاً واحداً من جنس الطيور، إلا أن جناحيه القصيرين يُؤمِّنان له تقدما ليس في الهواء بل في الماء، هذه الكائنات المحببة التي تُرى على البر متثاقلةً جداً، ولكنها عندما تدخل في الماء تبدو وكأنها تطير، فإذا أقيمت مسابقةٌ في السباحة بين الإنسان والبطريق سيكون الإنسان كذلك هو الخاسرُ، ذلك لأن البطريق يسبح بسرعة تفوق (3 أضعاف ) على أبطال الأولمبياد، إضافة إلى أنه يستهلك أقلَّ طاقة ممكنة أثناء قيامه بهذا العمل، ويعود سبب ذلك إلى أن تصاميم جسمه خلقت بشكل يحقق سباحته في الماء بهذه السرعة، فالبطارقة التي تتحرك في الماء كقارب السباق هي أبطال سباحةٍ حقيقية بين الكائنات التي تعيش على اليابسة


الفن الكامل:
الطيور مع كونها كائنات جديرةٌُ بالإعجاب في تقنية الطيران، من الأجنحة واستعداداتها الأخرى، فهي أيضاً ذاتُ جمال أخّاذٍ بالنقوش الفنية على أجسامها، تستخدم الطيور الذكر نقوشاً وألواناً جذابةً لشد انتباه الإناث إليها، هذه النقوش آيات جمالية لا يمكن أن تفسر بأي صدفة.

ولحدوث هذه النقوش رُتب لونُ كلِ ريشةٍ ونقشُها على حدة، حتى ظهرت في النتيجة هذه الزينةُ الخارقة، هناك شيفرة وراثية خاصة برمجت خلايا هذه الكائنات لتكوّن هذه النقوش: أي ريشة بأي لون ستكون، وفي أي نقطة من الريشة سيتغير اللون، وفي أي حِدّة ستبدأ درجة اللون، كلُّها مكتوبةٌ واحدةً واحدةً في الخلية الوراثية، بلا شك.. ليس في أي موضع من هذا التصميم الرائع مكان للصدفة، لن تستطيع أي صدفة رسمَ هذه النقوش على ريش الطاووس، لهذا جارلز داروين صاحب نظرية التطور الذي حاول تفسير أصل الكائنات بالصدف كان ينزعج دائماً من ريش الطاوس، (بهذا اعترف داروين في رسالة كتبها إلى صديقه Grey,e )





"رؤية ريش الطاووس تمرضني"

(Norman Macbeth , Darwin Retried 1971 s101)

الباحث في الكائنات بلا تحيّز لن ينزعج من ريش الطاووس، ولا بأمثلة التصاميم الكاملة الأخرى، في هذه كلها رسالةٌ مهمة يلزم للناس أولي الألباب تفهمها: خالق الكائنات كلها الله تعالى الذي هو على كل شيء قدير وأحاط بكل شيء علما، ففي كل كائن آية تبين لنا بديع خلقه:

(هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الحشر

أخطاء نظرية التطور:
الطيور التي أمرضت جارلز داروين حسب قوله، بقيت إلى الآن مأزقاً كبيراً لنظرية التطور، فكما هو معلوم تدّعي نظرية التطور أن الكائنات كلها تتوالد من بعضها نتيجةَ الصدفِ، هذا الادعاء الذي ليس له أي حجة علمية، تستند أيضاً على افتراضات خيالية في موضوع أصل الطيور

يعتقد التطوريون أن الزواحفَ هي سلف الطيور، غير أنهم لم يستطيعوا بأي شكل توضيح كيفية الانتقال بين كائنات ذات بنية أجسام مختلفة جدا ًعن بعضها، فأجسام الزواحف مغطى بحراشف خشنة، أما هذا الريش المحيط بأجسام الطيور كما ذكرنا في البداية ذات بنية معقدة جداً، فلا ترى أدنى شبه بينها وبين حراشف الزواحف.

فمن المستحيل وجود "بنية انتقالية " بين الحراشف والأرياش، وكذلك لم تُصادف مثل هذه البنية المزعومة لأي كائن حي أو متحجر، والاختلافُ الآخر المهم: نظامُ التنفس، الهواءُ في رئتي الزواحف كما في الإنسان يتحرك من جهتين، يدخل الشهيق أولاً من القصبة الهوائية للداخل ثم يخرج الزفير من القصبة نفسها للخارج، أما في الطيور فيجري الهواء في الرئة من الجهة نفسها دائماً، حركة الهواء من جهة واحدة إنما يتحقق بفضل نظام مدهش جداً، الصماماتُ الصغيرة المربوطةُ بالرئة من الجهة الأمامية والخلفية لها أكياس صغيرة مفرغة للهواء، عند شهيق الطائر يملأ الهواء الذي تأخذه الرئة وكييسات الهواء الخلفية أيضاً، وفي الوقت نفسه يجري الهواء الفاسد الذي داخل الرئة من كُييس الهواء في الجهة الأمامية، أما عند الزفير يفرغ كُييس الهواء من الجهة الأمامية المليئة بالهواء الفاسد، إلا أنه في الوقت نفسه يفرغ الكُييسُ المليء بالهواء النظيف في الجهة الخلفية، وتملأ الرئة بالهواء النظيف الآتي هذه الجهة، وهكذا الطائر عند الشهيق والزفير تبقى الرئة مليئة بالهواء النظيف دائماً على على على

بالإضافة أن هناك تفاصيل دقيقة جداً تؤمن عملَ ، مثلاً يوجدُ صمامات صغيرة تديرُ الهواء الذي بين الرئة والكييس في الجهة الصحيحة دائماً، فكما يُرى النظام المعقدُ لاستطاعة الطائر أخذ حاجته بنسبة أعلى من الأوكسجين معجزة تصميم خُلِقت بشكل خاص، وهذا التصميم الكامل وحده يكفي لفساد نظرية التطور، فتَشَكُّل رئة الطائر تدريجياً مستحيلةٌ كما تدعي نظرية التطور، لأن الروابط بين الرئة وكُييس الهواء والصمامات إذا لم تكن كاملة لا يقدر الكائنُ على التنفس، وهذا يُبين أن نظام التنفس هذا الخاص بالطيور، ظهرت أي خُلقت كاملةً مرةً واحدة.


لا يستطيع التطوريون تفسير ظهور أنظمة الطيور المعقدة كالأرياش والأجنحة والرئة، ويرجحون بدلاً من هذه تأويلاتٍ خياليةً على بعض المتحجرات فقط، أما أكثرُ متحجرةٍ استندوا عليها في هذا الموضوع، ترجع إلى طائر منقرض منذ (150 مليون سنة) تُسمى (Archaeopterxx)التي وُجدت بعد نشر كتاب داروين بمدة قصيرة، ومن ذلك الوقت إلى الآن أصبحت هذه المتجحرة أكثر ما شسيظلتخكسيه مكسينبغ مكنبةانمفتنيزلنتس5اعتمده التطوريون، كان التطوريون يزعمون وجود خصائص مشتركة بين الطيور والزواحف في هذه المتحجرة، إلا أن جميع النتائج العلمية المكتشفة تُوضح مراتٍ أخرى فسادَ هذا الادعاء،

أولاً : كون (Archaeopterx) ذات أرياش وهيكل وجناح غير مختلف عن طيور يومنا.

في عام 1983 م وفي صحراء تكساس وُجدت مستحاثة الطائر المسمى (برتوفيس protoavis ) أقدم من (Archaeopterx) بـ 75 مليون سنة يبطل مرة أخرى كون متحجرة (Archaeopterx) أولَ نسلٍ للطيور، رغم جميع هذه الحقائق العلمية، استمر استخدام فكرة كون الطيور قد تطورت من الزواحف من الأفكار الأساسية لنظرية التطور، ولم يتوقف التطوريون عن التزييفِ في هذا الموضوع.

ومن أمثلة تزييفهم هذه :الكائن الذي عُرف لجميع العالم من قبل مجلة (National Geographic) أنه ((نصف طائر ونصف ديناصور)) إنما كانت متحجرةَ ( Arkeoraptor ) قامت المجلةُ برسم صورةٍ خياليةٍ لنصف طائر، وأُقرتْ هذه الصورة لكل العالم كمصدر واضح لنظرية التطور.

الديناصوات كانت سلفَ الطيورِ...

وُجد الديناصور ذو الأجنحة...


الصورة نفسها عرضت في الصحف في جميع أنحاء العالم كدليل على نظرية التطور إلا أنه بعد سنتين ظهرت حقيقةٌ مدهشة:

لم تكن المتحجرةُ في الحقيقة إلا تزييفاً علمياً أنتجت بالصاق خمسة هياكل بعضها ببعض لحيونات مختلفة، والصحف التي نشرت المتحجرة قبل سنتين على أنها دليل التطور اعترفت بالتزييف بقولها:

(الديناطير ظهر كذبُه).

(الديناطير ظهر كذبُه).

المهم فإن هذا الكذبَ التافه واحد فقط من الخِدع الكثيرة التي عُرضت باسم نظرية التطور.


أما سبب الإقدام على مثل هذه التزاييف باسم نظرية التطور فعدم وجود أي دليل علمي يدعم النظرية، كلما دققنا في الكائنات التي في العالم أو في دواوين المتحجرات العائدة لها يظهر أن نظرية التطور أطروحة خيالية تماماً، ويظهر دلائل الخلق الواضحة، والطيور تُظهر لنا الحقيقة نفسها من جديد، الكائنات، فليست كما تدعي نظرية التطور أنها نتيجة الصدف، بل أَثَرُ خالقٍ كامل.

النتيجة:
بحثنا في هذا الفيلم عن تقنياتِ طيران الطيور، بنيةِ الديناميكية الهوائية في أجسامها، خصائصِ عظامها. الصناراتِ الصغيرة في أرياشها، أجنحة طائر الطنان الحادة، صفوفِ الطيور المهاجرة، أنظمةِ إيجاد الجهة، تقنياتِ الطيران المختلفة، وكيف أن الطيور تعدو أسرع من المتسابقين بالجري، وتسبح أسرع من السبّاحين، وريش الطيور التي تحمل نقوشاً كل واحدةٍ أجملُ من الأخرى، كما تعرفنا مرة أخرى على حقيقة مهمة وهي : خلق الله تعالى الكامل، وإتقان صنعه وقدرته على كل شيء الله المتعالي رب العالمين، قال تعالى:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً)(الطلاق



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:59
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


جزيء البروتين يتحدى نظرية التطور


قال تعالى : (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ) (الروم



تقتضي نظرية التطور أن الحياة بدأت بخلية واحدة تشكلت بالمصادفة تحت شروط أرضية بدائية، لذلك لنفحص تركيب الخلية ببعض المقارنات لكي نبين كم هو سخيف ولا عقلاني أن ننسب وجود الخلية لظواهر طبيعية ومصادفات، ذلك أن الخلية ما زالت تحتفظ بأسرار في كثير من خصوصياتها وحتى في الوقت الذي دخلنا فيه القرن الحادي والعشرين ووضعنا قدمنا فيه.

الخلية الحية ليست أقل تعقيداً من مدينة، فلها أنظمة عمل وأنظمة اتصالات ونقل وإدارة، وتحتوي محطات طاقة (قدرة ) تنتج طاقة وتستهلك من قبل الخلية، كما تحتوي مصانع لصنع الأنزيمات والهرمونات الأساسية للحياة وبنك معلومات، حيث يسجل فيها كل المعلومات الضرورية عن المنتجات التي يجب إنتاجها . كما تضم نظماً معقدة للنقل وأنابيب لحمل المواد الخام والمحاصيل من مكان لآخر مختبرات متقدمة ومصافي لتحليل المواد الخام المستوردة داخل الأقسام المستفيدة منها، وكذلك تحتوي بروتينات تخصصية في الغشاء الخليوي لضبط دخول وخروج المواد في الخلية .. هذا جزء صغير مما يتضمنه هذا النظام المعقد الذي لا يصدق.

بعيداً عن كون أن تشكل الخلية قد تم تحت شروط أرضية بدائية ومتذكرين مدى تعقيد تركيبها وآلياتها، فإننا نقول : إنه لا يمكن تركيبها حتى في أعظم وأعقد المختبرات وأكبرها تقدماً والموجودة في أيامنا هذه، حتى ولو استخدمنا الحموض الأمينية، التي هي القطع البناءة للخلية، فليس بالإمكان إنتاج حتى عُضية واحدة من الخلية مثل جسيم ميتاكندوري، أو الريبوزوم .. وأي منها هو أقل من الخلية بكثير، والادعاء بأن الخلية نتجت بمصادفة تطورية تشبه لحد ما قصة اختراع خيالية .





البروتينات تتحدى المصادفة :

ليست هي الخلية فقط التي لا يمكن إنتاجها، أي : إن تشكيلها تحت شروط نظامية مستحيل، حتى ولا بروتين واحد من ألوف جزيئات البروتينات التي تشكل بنية الخلية .

البروتينات : هي جزيئات عملاقة تحتوي حموضاً أمينية مرتبة بتتابع خاص مميز وبكميات وتركيبات معينة، وتلك هي القطع البناءة للخلية الحية، وأبسطها مكون من خمسين حمضاً أمينياً، لكن يوجد بعض البروتينات مكونة من ألوف الحموض الأمينية، ومن المعروف أن حذف أو إضافة أو استبدال حمض أميني واحد في تركيب البروتين في الخلايا الحسية يؤدي لتغيير كامل في وظيفة البروتين الخاصة ليصبح ذلك البروتين خردة جزيئية لا جدوى منه.

وعند تلك النقطة فإن مؤسس ي نظرية التطور غير قادرين على توضيح تشكل الحموض الأمينية بالمصادفة، لكننا نستطيع نحن أن نشرح بسهولة وباستخدام حسابات الاحتمال البسيطة بحيث يستطيع أي إنسان أن يفهمها، وهي أن التركيب الوظيفي للبروتينات لا يمكن أن يأتي بأية وسيلة بالمصادفة .

يوجد عشرون حمضاً أمينياً مختلفاً، فإذا فرضنا أين حجم جزيء البروتين الوسطي مكون من (288) حمضاً أمينياً فيوجد(30010 ) تركيب مختلفة لهذه الحموض .

ومن كل هذه السلاسل الممكنة يوجد فقط شكل واحد في الجزيء البروتيني المرغوب، أما الحموض الأمينية الأخرى فهي إما غير نافعة تماما ً أو ربما حملت بداخلها ضرراً للكائنات الحية . وبكلمة أخرى فإن احتمال أن يحدث هذا بالمصادفة هو واحد في (30010) أي احتمال أن يحدث هذا هو واحد في عدد فلكي يحتوي واحداً متبوعاً بثلاثمائة صفر، وهذا يكافئ الصفر عملياً، وبالتالي ليس من الممكن حدوثه والأكثر من ذلك أن لهذا البروتين (288) حمضاً أمينياً وعلى الأغلب هو جزيء متوسط إذا ما قورن بالجزيئات العملاقة التي تحتوي ألوف الحموض الأمينية، فعندما تطبق حسابات احتمال متشابهة على تلك بالجزيئات العملاقة فإننا نرى أنه حتى كلمة مستحيل هي غير كافية.

إذا كان التشكل المصادف حتى الواحد من هذه البروتينات غير ممكن فهذا أكثر ببلايين المرات مستحيل لحوالي مليون من هذه البروتينات لتأتي بالمصادفة معاً في زخرفة منتظمة وتصنع خلية بشرية تامة، والأكثر من ذلك فالخلية ليست مجموعة من البروتينات فقط بل بالإضافة لذلك فهي تتضمن حموضاً نووية وكربوهيدرات وليبيدات وفيتامينات وكثيراً من الكيماويات الأخرى مثل الكهرليتات، إن كلاً من هذه المكونات مرتب بتناسق وبتصميم ذي نسب محددة في النوع والتركيب والوظيفية، بحيث يكون لكل منها عمله كقطعة بناء أو كعنصر في العضيات المختلفة والمتعددة .





وهكذا نرى أن التطور غير قادر على تفسير التشكل حتى لبروتين واحد من ملايين وذلك ضمن الخلية الواحدة، فكيف يمكن تفسيره لكامل الخلية ؟

الأستاذ الدكتور (علي ديمر سوري ) وهو واحد من مفكري هيئة التطور في تركيبا ناقش في كتبه (الوراثة والتطور) احتمال التشكل بالمصادفة لأحد الأنزيمات الضرورية للحياة وهو (ستوكرون -سي ) .

وقال : " إن احتمال تشكل سلسلة (سيتوكروم، سي ) تشبه الصفر وتماثله، أي : إن الحياة إذا تطلبت تتابعاً (سلسلة ) ما فمن الممكن القول : إن احتمال حدوث ذلك يماثل إطلاق طلقة في كل هذا الكون، وإلا (بطريقة أخرى ) يوجد قدرات خلف طبيعية (ميتافيزيائية ) وهي خلف قدراتنا، هي التي يجب أن تعمل في تشكيلها، ولقبول الأخير فهذا غير مناسب للعلم وأغراضه، لذلك يجب أن نبحث في الفرضية الأولى .



بعد تلك السطور فإن (ديمرسوي ) قبل هذا الاحتمال بسبب كونه أكثر ملائمة لإغراض العلم رغم أنه غير حقيقي.

" إن احتمال الحصول على سلسلة حمض أميني معين (لسيتوكروم – سي ) يماثل إمكانية قرد يكتب تاريخ البشرية على آلة كاتبة وبشكل عشوائي "

إن التتابع الصحيح للحموض الأمينية الملائمة هي ببساطة ليست كافية لتشكل جزيء بروتين واحد والموجود في شيء حي، بالإضافة لذلك يجب أن تكون كل النماذج المختلفة لعشرين من الحمض الأميني والموجودة في تركيب البروتين يسارية، فمن الناحية الكيميائية يوجد نموذجان مختلفان من الحموض الأمينية تدعى يسارية ويمينه، فمن الناحية الكيمائية يوجد نموذجان مختلفان من الحموض الأمينية تدعى يسارية يمينية ،والاختلافات بينهما هو التناظر المرأي لتركيبهما الثلاثي الأبعاد، وهذا يشابه حالتي اليد اليمنى واليد اليسرى عند الإنسان ويوجد نموذجاً من هذه الحموض الأمينية بأعداد متساوية في الطبيعة، وهما قادران على الترابط معاً بشكل جيد وكل واحد مع الآخر، وعلاوة على ذلك،اكتشفت الأبحاث حقيقة مذهلة، وهي أن جميع البروتينات الموجودة في تركيب الأشياء الحية مكونة من حموض أمينية يسارية وحتى الحموض الأمينية الواحد اليميني المرتبط بتركيب بروتيني فإنه يكون هزيلاً عديم الجدوى.




دعنا نفرض للحظة أن الحياة أتت للوجود بالمصادفة كما يزعم التطورين ففي هذه الحالة يتشكل في الطبيعة حموض أمينية يسارية ويمينية وبأعداد متساوية تقريباً، والسؤال الآن هو كيف تستطيع حتى واحد من الحموض الأمينية اليمني أن تصبح محتواة في عملية الحياة ؟ وهذا شيء مازال يربك التطوريين .

في الموسوعة البريطانية يوجد دفاع متحمس عن التطور، فقد كتب المؤلفون فيها وبينوا أن الحموض الأمينية لكل العضويات الحية على الأرض وكذلك القطع البناءة للبولوميرات المعقدة مثل البروتينات لها التناظر اليساري ذاته، وأضافوا أن ذلك يساري ويقابل عملية قذف قطعة نقدية في الهواء مليون مرة ودائماً تأتي على الصورة نفسها، وفي الموسوعة نفسها صرح المؤلفون أنه ليس بالإمكان فهم لماذا الجزيئات تصبح يسارية أو يمينية ؟ وأن ذلك الاختيار ساحر ( فاتن ) ويتعلق بمصدر الحياة على الأرض [3]



ليس كافياً على الحموض الأمينية أن تترتب بأعداد صحيحة وبتتابع صحيح وبالأشكال الثلاثية الأبعاد المطلوبة، لكن تشكيل البروتين يتطلب أيضاً أن تكون جزيئات الحمض الأمينية التي لها أكثر من ذراع واحد أن تترابط مع بعضها البعض بأذرع معينة بالضبط، وتدعى مثل تلك الرابطة (بالرابطة الببتيدية )، والحموض الأمينية تستطيع أن تصنع روابط مختلفة مع بعضها بعض، لكن البروتينات تشمل فقط الحموض الأمينية التي تنظم مع بعضها بروابط ببتيدية .

بينت الأبحاث أن (50%) فقط من الحموض الأمينية تتحد بشكل عشوائي وبرابطة ببتيدية والباقين يرتبطون بروابط ليست موجودة في البر وتينات، ولكن تعمل بشكل أنسب فإن كل حمض أميني يدخل في صناعة البروتين يجب أن يتصل بحموض أمينية أخرى بروابط ببتيدية كما لو أنه يتم اختيارها من بين اليساريات فقط، وبدون أية تساؤلات لا توجد آليات تحكم لاختبار وترك الحموض الأمينية اليمنى وأن تتأكد بذاتها أن كل حمض أميني يصنع رابطة ببتيدية مع غير.

تحت هذه الظروف فإن الاحتمال لامتلاك جزيء بروتيني متوسط لخمسمائة حمض أميني ترتب نفسها بكميات وبتتابعات صحيحة، بالإضافة لتلك الاحتمالات يجب أن تكون الحموض الأمينية يسارية فقط وتتحد معاً بروابط ببتيدية فقط ويكون ذلك الاحتمال لوجوده في التتابع الصحيح (الملائم ):

=1/50020=1/65010.

احتمال وجوده يسارياً :

=1/50020=1/15010

احتمال اتحاده مستعملاً الرابطة الببتيدية:

=1/4992=1/15010.

الاحتمال الكي:

=1/95010أي هو احتمال واحد من 95010.

وكما ترى في الأعلى فإن احتمال تشكل جزيء بروتين واحد يحتوي خمسة حموض أمينية هو واحد مقسوم على عدد مكون بوضع (950) صفراً بعد الواحد، وهو رقم غير مدرك لعقل الإنسان، وهذا فقط احتمال على ورق لكن عملياً فإن مثل ذلك الاحتمال هو الصفر مصادفة حقيقية، وفي الرياضيات الاحتمال الأقل من واحد على (5010) يعتبر صفراً حقيقة .




بينما الاحتمالية لتشكل جزيء مصنوع من خمسة حموض أمينية يصل لمثل هذا المدى، ونحن نستطيع أن نتقدم أكثر وأن ندفع حدود العقل لسويات أعلى من الاحتمالية، ففي جزيء الهيموغلوبين وهو بروتين نشط فعال ويضم خمسمئة وأربعة وسبعين حمضاً أمينياً وهو أكبر بكثير من عدد الحموض الأمينية التي شكلت البروتين المذكور في الأعلى، ولنعتبر الآن ما يلي :

يحتوي جسمك على بلايين الكريات الحمراء، وفي الكرية الواحدة من تلك الكريات الحمراء يوجد 280000000أي ( 280مليون ) جزيء هيموغلوبين، فالعمر الوسطي الافتراضي للأرض سوف لن يكون كافياً ليتحمل تشكل حتى بروتين واحد وبطريقة التجربة والخطأ، فكيف من أجل كرية دم حمراء واحدة، والاستنتاج من كل هذا هو أن التطور فشل وسقط في هاوية رهيبة من الاحتمالية وبالضبط في مرحلة تشكل بروتين واحد فقط .



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 21:59
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


آيات الله في تيسير الحياة للأحياء و حمايتها




قال الله تعالى : (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ) (لقمان

ظلت الحياة تدب على الأرض منذ ملايين السنين ، متغلبة على ما يقابلها من صعاب متحررة إلى كل ما يلائم البيئة والتي تعيش فيها ، وبذلك تعددت الأحياء ودامت الحياة .. وهناك ملابسات وظروف يسرت حياة الأحياء لا يمكن للعقل أن يحيط بها إلا أن يسلم بقدرة الخالق وعظمته .. علاوة على وجوده ... فالدراسات العميقة التي تولتها كافة الهيئات العلمية ، لا تستطيع الا أن تعترف بأن مقومات الحياة في الأحياء ، إنما هي أدلة ناطقة تشهد على وجود الله .



لغة الكائن الحي

الإنسان

قال تعال (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة

ترى لو لم يلهم الله الأحياء بأن يتخاطبوا، وأن يلهم كل صنف لغة يتفاهمون، بها كيف تكون الحياة .. ؟ لغة الإنسان ، عبارة عن ألفاظ وجمل ينادي بها على الأسماء ويشرح بها الأفعال ، وأصوات تعبر عن الاستحسان والاستهجان ، قهقهة للفرح ، وآهة للألم والحزن وأنين ونداء للاستغاثة ، وبهذه أصبح الإنسان يستطيع أن يطلب الغذاء إذا جاع ، وأن يستغيث إذا ألم به مكروه ... وتمكن من أن يتفاهم مع غيره بما حفظ عليه حياته... ومن أعجب ما يسرت به الحياة على الأحياء .. تفاهم الذين أصابهم العي في ألسنتهم ، أو حرموا الكلام أصلا ً .. فهم يتفاهمون بإشارات أسرع من الألفاظ ، وإذا تخاطب اثنان منهم قل من يستطيع أن يتسامعهما ، بل لا يمكن لغيرهما أن يفهم كلامهما السريع الطويل .. ولم يتعلموا هذه اللغة إطلاقاً..إنما يسرت لهم كما يسرت لغيرهم الكلام من لدن حكيم خبير .



الحـيـــوان :

قال تعالى : (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) (النمل

أثبت العلم أن للحيوان لغته الخاصة ، فلكل نوع من أنواع الحيوانات لغة خاصة به ، يتفاهم بها ، ويتعارف مع غيره على أحوال ما حوله .. فهذه هي الدجاجة التي تصدر أصواتاً مميزة ، فنرى صغارها أقبلت في سرعة تلتقط معها الحب .. وتصدر أصواتاً مخافة ، فإذا بالصغار تهرول إلى العش في لحظة .

ويقول " ألن ديفو "أحد علماء الحيوان أنه وقف يوماً يراقب ثلاثة من صغار الثعلب تلعب حول أمها ، وإذا بصغير منها يدخل في الغابة، ويبتعد عنها بعدا بحيث غاب عن النظر ، فاستوت الأم قائمة ومدت أنفها إلى الناحية التي ذهب منها ،، وبقيت على حالها هذه برهة عاد بعدها الصغير في اتجاه أمه لا يلتفت يمنة أو يسرة ، كأنما كانت تجذبه بخيط لا تراه العين . ومن الدراسات المماثلة أمكن لعلماء الحيوان تعلم لغة الحيوانات .

و النحلة إذا عثرت على حقل مزهر عادت إلى الخلية وما إن تتوسطها حتى ترقص رقصاً خاصاً ، فإذا بالنحل يندفع إليها ، ويسير خلفها إلى حيث تهديه النحلة إلى الزهور .

و يقول اللورد " أفبري " أنه طالما أراد أن يمتحن عقل النمل ، والوقوف على طريقة التفاهم بين أفراد ، فمما فعله في هذا السبيل ، أنه وجد يوماً نملة خارجة وحدها من جحرها ، فأخذ ذبابة ولصقها على فلينة بدبوس ، وألقاها في طريق النملة ، فما أن عثرت عليها، حتى أخذت تعالجها بفمها وأرجلها مدة تزيد على العشرين دقيقة، تيقنت بعدها، فعادت أدراجها إلى جحرها ، وبعد ثوان معدودة، خرجت النملة تتقدم نحوها و معها اثنتي عشرة نملة من أخواتها ، انتهت بها إلى الذبابة ثم وقع عليها النمل ، يمزقها تمزيقاً، وعاد النمل إلى جحره وكل منها تحمل جزءاً من الذبابة .. فالنملة الأولى قد رجعت إلى زميلتها ولم يكن معها شيء قط .. فكيف تم لها أن تخبر باقي النمل بأنها وجدت طعاماً سائغاً ، وفريسة شهية ما لم يكن تم ذل بلغة خاصة ...!!!




و يتكلم نمل الشجر في المناطق الاستوائية بلغة عجيبة ، إذ يصعد إلى الشجرة ويدق دقات غير منتظمة ، تقارب إشارات مورس التلغرافية ، ويبلغ من قوتها أن تسمع من بعيد ....!! وما صرير صرصار الغيط، الذي كثيراً ما يسمع في الليل الدافئة في الحدائق والمزارع ، إلا دعوة منه لأنثاه إذا بعدت عنه . وكذلك نقيق الضفادع الذي لا يحدث إلا ليلاً.

و قد لوحظ أن أسراب الفيلة ، لا تكف لحظة عن غمغمة ، طالما هي تسير في رهط ، فإذا تفرقت الجماعة ، وسار كل فيل على حدة انقطع الصوت تماماً .. ومن أعجب ما يؤيد لغة الفيلة ، تلك الأصوات المزعجة التي تلاحظ عندما تجتمع الفيلة المحكوم عليه ليعيش وحيدا ويسير منفرداً ... فقد حكمت عليه الفيلة بالعزلة والوحدة ...!!!

و أصوات الغراب مميزة تميزاً واضحاً .. فنعيبه أكبر على الخطر . وهو يصدره ليحذر به أبناء جنسه ، بينما يصدر في مرحه ولعبه أصواتاً أخرى تقرب من القهقهة و مما يثبت تفاهم جماعات الغربان ما تأتيه في حياتها من أمور تكاد تكون عجيبة ، إذ المتداول أن الغراب من الطيور الحقيرة التي يمر عليها الإنسان دون انتباه، ويقول " اكلاند " إن الغراب يفوق الطيور الأخرى منه حجماً ،و الأقوى منه ، بسبب مكره الممتاز ، وبالرغم من أن الغراب لص ، وفيه عيوب أخرى من سفاهة ودناءة وخسة ،فهو طائر مسل عندما تراقبه .. راقب جماعة من الغربان وقت نومها ، تجد أنه بعد محادثة طويلة ذات ضوضاء مع جيرانها ، وانتقالها من مكان إلى آخر ، يستقر العجوز على فرع شجرة ، ويبدأ في التأهب للنوم مبكراً ، وما يكاد يفعل حتى تأتي بعض الغربان الأشقياء ، تدور حوله مرة أو مرتين ، ثم تحط بجواره حتى يوشك أن يفقد توازنه أو تصطدم به عمداً لزحزحته من مكانه ... فيعلوا صراخه لانتهاك حرمته ، وإقلاق راحته ، بصوت مميز . وتتكرر هذه المحاولات وتصيح صغار الغربان بأصوات ضاحكة تعلن عن فرحها .. وليس هناك أدنى شك في أن الأغربة مغرمة بالهزل ، وتنظم الألعاب لنفسها . فقد قرر العلماء أنها تلعب المساكة والاستغماء ...!!



و مما لوحظ في دراسة حياة الغربان أنها تحب كل الأشياء التي تبرق في الشمس . ولكل غراب مخزنه السري الخاص به الذي قد يكون ثغرة في شجرة ، أو تحت سقف برج قديم ، أو خلف حجر في كوبري ، وقد وجد أن بأحد المخازن التي أمكن اكتشافها ، من دراسي حياة الغربان قطعة من مرآة مكسورة ويد فنجان ، وقطعة من صفيح وأخرى من معدن ، وأشياء تافهة متنوعة كلها تتفق في أنها تتألق في الشمس .

و يفهم الحيوان لغة الإنسان ويستجيب لها ، كما يدعو الإنسان الدجاج إلى الغذاء بصوت معروف ، ويدعوا الإوز والبط بصوت مغاير ويدعو الدواب إلى الشراب بالصفير كما يستطيع الأولاد في الريف عند صيد السمك من جذبه قريباً منهم بأصوات خاصة . وكلنا نعلم أن الكلب في المنزل أن الكلب في المنزل يعرف بل ينفذ أوامر سيده ، وفي أمريكا رجل أسمه "جاك ماينز " تخصص في دراسة الإوز البري ، وبلغ من علمه بلغتها ، أنه يستطيع أن يدعو سرباً طائراً إلى النزول ، حيث يختفي وذلك بأن يخاطب الإوز بلغتها ويخبرها بوجود بركة صالحة وطعام كثير .

و قد يستطيع الإنسان أن يبادل الحيوان لغته ويتفاهم معه ، فقد كتب "مورتون طمسون " في "مجلة " ذي أمريكانميركيوري أن أخاه لويس الطالب بمدرسة الطيران كان يسمى " لويس الحصان " إذ أنه كان يكلم الخيل ويحادثها، وبدأ بذلك وهو طالب في مدرسة قرية في " سان دييجو " وكان بها خيول غير مروضة ، كثيراً ما قضى معها لويس الأوقات الطويلة، يلاعبها ويروضها، ولم يقضي إجازته ، بل ولا فسحته إلا إما راكباً أو مصاحباً حصاناً . وكان يراهن التلاميذ على أي حصان يفوز في سباقها .. ولم يحدث أن أخطأ مرة ، ولما حاول أخوه أن يهتدي إلى سر ذلك ، أجابه أن الخيل تخبرني عن حالتها في الجري ، ورأيها في راكبها ، وفي المضمار ،و كثيراً ما وضع ذلك موضع الاختبار والامتحان ، فكان يذهب إلى حلبة الخيل في أي مكان وكلما مر به حصان نظر إليه لويس نظرة متسائلة بصوت معين، فيلتفت الحصان ويلوي عنقه بهزات معينة، وهمهمة خاصة . ثم أخيراً ينطق لويس برقم الحصان الذي سيفوز . قال لأخيه يوماص : الجواد 1 يتمنى أن يربح ، ولكنه لا يحب راكبه . أما الجواد 2 فحالته اليوم سيئة ،و لن يفوز . أما رقم 3 فهو يتحدى إذ أنه صمم على الفوز .



النــــوم

قال تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (الروم:23) .

إن من أهم ما أنعم الله به على الكائن الحي النوم ، وهو في الواقع دليل لا يقاربه شك على وجود الله . فالنوم عملية تتم دون أن يكون للإنسان دخل بها . ولا سيطرة له عليها . فهو في وقت معين تبدأ قواه في التناقص ، وتعتريه حالة من الاستعداد للنوم ، ثم لابد بعد ذلك من أن ينام . وأهمية النوم يمكن إدراكها بالتجارب التي أجريت على الحيوان ، وأتضح منها أن النوم أهم للحياة من الطعام والشراب . وقد قرر علماء الروس أن التجارب التي أجريت على صغار الكلاب أثبتت أنها لم تستطع الحياة لأكثر من خمسة أيام بلا نوم ، بينما عاشت مثيلاتها التي تنام عشرين يوماً بلا أكل .

و لم يمكن للعلماء أن يقرروا ماذا في الجسد أثناء النوم أكثر من أن النائم يتخلص من إجهاده الجسدي وإرهاقه الفكري، وإن استرخاء عضلا ت الإنسان بنومه ، تساعد على تنشيط وتنظيم الدورة الدموية ، التي تطرد من الجسم ما قد يكون سببه الإجهاد من مواد ضارة . ومن دلائل وجود الله أن تشترك الكائنات الحية في النوم ، فالحيوانات تنام وتصحوا كالإنسان ، وقد ثبت أن الحيوانات تحلم كذلك في منامها . وأن بعض الكلاب تنهض من نومها فزعة تتلفت في كل الاتجاهات مما يدل على أنها كانت فريسة حلم مخيف . وتنام أيضاً الحيوانات الدنيا والأسماك والحشرات ولو أنه من الصعب تمييز حالتها بين اليقظة والنوم .

و قد أجريت تجارب بأن وضع بقرب الحشرات أو الحيوانات ليلاً ما يثيرها ويفزعها، فلم تتحرك حتى الفجر، بينما ظهر عليها بعض الاختلاف في المظهر بعد الفجر، إذ تصرفت الخائفة الفزعة .




و من أرحم آيات الله أن الطير ينام على غصنه، لا يقع بالرغم من أن قبضة الطائر لابد أن تسترخي كباقي عضلاته حين يغلبه النعاس ، إذ أن الأوتار التي تحدث البسط والقبض في المخلب الطائر تلتف حول مفصل ساقه ، فحين ينام ويثني ثقل جسمه هذا المفصل . تشد الأوتار مخلبه فيزيد تشبث قبضة الطائر على غصنه ، ويتم ذلك دون تفكير ، بل دون أن يعيها أو يحسها الطائر ...!!!.

وقد قرر علماء النبات ، أنهم بدراسة الأزهار والتطورات التي تشملها في كل وقت ، أتضح لهم أن النبات ينام كما ينام كل كائن حي، مشاهد النوم تظهر واضحة جلية في الأزهار ومما يثبت أن تفتح الأزهار لا دخل له بالشمس والضوء ما نراه في الأزهار التي يختص بها فراشات الليل إذ تتفتح أزهارها، في الليل ، وتكون في تمام تفتحها عند منتصف الليل سواء أكانت الليلة قمرية أم مظلمة .. وهناك أزهار تقفل أوراقها . وتستسلم للنوم العميق ظهراً، حتى أولاد الفلاحين في الجهات التي تنمو فيها هذه الأزهار يعرفون غذائهم من نومها .



ومن الأدلة الدالة التي تثبت حساسية النبات ، ويقظته ، نشاطه وكسله ، ما نشر أخيراً من أن " البروفسور سنج ط ريئس قسم النباتات بإحدى جامعات الهند، وضع نظرية تقول : أن نمو النبات يزداد عند سماعه الأصوات الموسيقية ، وأن للنبات آذناً حساسة للموسيقى . وقد شرح الأستاذ المذكور لمندوب وكالة الأنباء العربية في أوائل فبراير 1956 تاريخ اكتشافه لهذه المشاهدات وأن أول نجاح حصل عليه كان في 10 ديسمبر 1952 م ، إذ بينما كان ينظر في تلك الليلة بأنفاس مبهورة في نتائج تجاربه في غرفته بالجامعة، كان مساعده يراقب حركة الكلوروبلازم في داخل البروتوبلازم مستعيناً بمجهر وساعة . ولم يلبث أن دخل على أستاذه مسرعاً يقول أنه لاحظ سرعة في حركة الكلوروبلازم ، راجعة إلى الموسيقى الصوتية التي كانت مسلطة على البروتوبلازم !!.



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 22:00
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


آيات عظمة الله في الإلهام






قال الله تعالى (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ) (الجاثـية:6)

الإلهام هو أبلغ دليل على وجود الملهم فلو رأيت طفلاً يسير في طريقه، من منزله إلى مكان يبعد كثيراً عنه، وهو يلتزم جانب الطريق الصحيح، وإذا حاول عبور الطريق التفت يمنه ويسره فلم يخطئ .. عجبت من حسن استعداده، وأثنيت على من أرشده !!.

وإذا وجدت طفلاً قد حسن هندامه، ونُظفت ملابسه، وتناسقت ألوانها، أعجبت بنظافتها، وأثنيت على راعيه !! وإذا رأيت أُماً تُرضع أبنها في حنان، انتشرت الغبطة إذا ما رأيت ما يدعو إلى الغبطة .. أو ألهمك الغضب، إذا ما رأيت ما يثيرك أو يحرك استياءك .. أننا نسر ونحزن وننشرح وننقبض ونثور ونهدأ، وتمتلىء صدورنا بالمشاعر والأحاسيس التي لا سلطان لنا عليها، إنما هي إلهام من الخالق الأعظم .

و إن كافة الكائنات الحية، لتأتي بأعمال لا إرادية لها فيها، إنما تقوم بما نسميه إلهاماً فلابد من وجود الملهم إذن، وفيما يلي بعض عجائب الإلهام في الأحياء .






تناسل الأحياء

ينشأ الطفل ولا تربطه بغيره من أفراد الجنس الآخر أية رابطة، سوى رابطة الطفولة فلا يرى الولد في البنت إلا رفيقة لهوه ولعبه، لا فرق بينها وبين زميلها .. فإذا ما شب عن طوقه، وبدأ يقرب من طور الشباب، يرى فيها شيئاً مخالفا عما كان يراه . لم تعد زميلته في لعبه ولهو . وإنما هي دنيا جميلة، ينجذب إليها ولا سلطان له على ذلك، وإذا به يرى فيها أشياء لم يكن يراها رغم وجودها، أصبحت في نظره الجديد جميلة الطلعة، حسنة المنظر .. يديم النظر إليها، فيرتاح لوجودها، حتى إذا اكتملت رجولته، ونضجت أنوثة الفتاة، إذ بإرادة الله تناديهما، أن حي على الزواج السبيل الوحيد للتناسل للإبقاء على حياة الإنسان .. ويتم كل ذلك خضوعاً لقوة قهرية لا يستطيع الرجل أو المرأة لها قهراً.

و لم ختلف هذه الحالة في الإنسان عن آخر، بل لم تختلف في الإنسان منذ كان يعيش في عصر الحجر بل منذ بدء الخليقة حتى الآن، لا فرق بين رجل ورجل . وأنثى وأنثى، مهما اختلفت الفواصل الاجتماعية التي يعشون فيها .

و للرجل وسائل لا حصر لها لإبداء الرغبة في التزاوج .. وتختلف هذه الوسائل في شبابه عنها في طفولته وفي شيخوخته .. فهو دائم العناية بمظهره وهندامه في شبابه ورجولته، يحاول أن يلفت نظر أنثاه بأناقته، وهي كذلك تتخذ كل ما يمكن من سبل لإظهار محاسنها وفتنته، اجتذاباً للرجل نزولاً على رغبة خالق السموات والأرض .

و قد هيئت الأجهزة التناسلية للذكر والأنثى، تهيئة متلائمة لحفظ النوع، حفظاً تاماً بل أحيطت عملية التزاوج بكل ما يضمن الحياة ويحافظ عليها .




فالحيوان المنوي، الذي يحاط بكمية من سائل يحفظ عليه درجة حرارته ويمنع عنه الهواء، هيئ بذيل يتحرك به الحيوان . والبويضة التي تهبط إلى مكانها في الرحم لملاقاة الحيوان المنوي، ثم تتحد نواة الحيوان بنواة البويضة ثم تنقسم إلى اثنتين، فأربع، فثمان، لتكون الكائن الحي، الذي ينموا ليكون طفلاً يخرج إلى الحياة، فتستقبله عاطفة الأبوة، وحنان الأمومة وتبذل الأم من رعايتها، والأب من كده وعنايته، لا فرق بين إنسان وآخر، ولا بين جيل وجيل، وإذ بالطفل يشب ليتخذ دورته، لا فرق في الحياة، ويعيد الدورة التي مر بها من قبل أبوه لا دخل للإنسان في شيء إلا التسليم بأن هناك قوة علمت فقدرت، وكتبت فألهمت !

قال تعالى:(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) (الشمس





الحيوانات

لا يختلف معظم الحيوان عن الإنسان في التزاوج، فهو دائب البحث عن أليفه، وإلفات نظره إليه . وهو دائم الرعاية لصغاره بعد التزاوج .. ولعل أدلة الإلهام في تناسل الحيوان أبلغ من أدلتها في الإنسان، لطرافتها وكثرتها مما حوت مجلدات عديدة في دراستها .

فطائر البطريق له أسلوبه في الغزل لا يحيد عنه، فإن أراد التودد إلى أنثاه، اختار حصاة تقدم بها في زهو وحنان، ووضعها تحت قدميها، فإذا التقطتها ،كان ذلك دليل قبولها له زوجاً لها، فيتزوجان . وإذا لم يمس وتراً في فوادها، تركت الحصاة ولم تمسها، وعندئذ يعود فيلتقط حصاه وينصرف بها إلى أخرى ...!!

و مما يؤكد أن هذه العملية التي يقوم بها البطريق عن إدراك، ما رواه " تشايمان آندروز " في أحد كتبه العلمية، من أنه قد حدث ذات يوم أن جاء بطريق عجوز إلى الدكتور "روبرت مورفي " أحد علماء متحف التاريخ الطبيعي في أمريكا، وألقى تحت أقدامه في حديقته حصاة كبيرة، فلما التقطها الدكتور، صار البطريق والعالم صديقين حميمين ولم يغادر البطريق حديقة العالم حياً.




و يعتبر طائر الروبين، من أوضح الأمثلة على ما تتخذه الطيور من خطوات طويلة للزواج . ففي صيف السنة السابقة لبناء العش، يستولي الذكر على قطعة من الأرض كبيرة المساحة في حقل أو غابة، وحين يحط عليها يأخذ في الدفاع عنها، ومهاجمة أي طائر أو حيوان يحاول أن يستولي عليها أو يحط عليها فيها، وحين يأمن وتثبت ملكيته لها، يقبع على شجرة قريبة، ويأخذ في الصياح إعلاناً وإشعاراً لباقي الطيور بامتلاكه الأرض . ويظل على هذا الإعلان ستة أشهر كاملة . وفي منتصف الشتاء ينقلب صياحه إلى تغريد عذب، فتنجذب إليه الأنثى التي تعيش معه إلى الربيع بعدئذ يتعاونان في بناء عشيهما، ثم يتلاقحان وتضع الأنثى البيض الذي يفقس بعد ذلك . فالتزاوج قد سبقته مقدمات منتظمة مقصودة الغرض، دامت ما يقرب من العام . وكافة أفراد هذا النوع من الطير تتفق في دون شذوذ أو تغيير . إن هذه الحيوانات تتلقى كل ذلك في مدرسة واحدة هي مدرسة الإلهام !.

و قد لوحظ أن الطيور المهاجرة، ترجع إلى موطنها في مواعيد تكاد تكون محددة مهما كانت المسافات التي تفصل بين الطير ووطنه ليتم التزاوج والتناسل .







الأسماك

و من أعجب أدلة الإلهام، تلك التي نراها في تنافس بعض أصناف السمك التي تعيش في الأعماق الغائرة، واهتداء ذكور كل صنف إلى أنثاه في هذا الخضم الهائل، ووسط الظلام الدامس !!

و كانت هذه إحدى دراسات العلماء ، التي أتضح منها أن الأسماك التي تعيش في الأعماق السحيقة تنبعث من أجسامها أشعة لامعة قوية، تشابه أشعة النجوم في شدة تألقها، وجمال بريقها . وقد عرفوا أن هذه الأشعة بمثابة إشارات ضوئية ، وتتشابه في نظامها، وطريقة إشعاعها، وذلك في كل من الأنواع الواحدة، فبعضها يحمل صفاة واحدة من بقع مضيئة ممتدة على طول أجسامها، وفي البعض الآخر نجد صفوفاً متراصة فوق بعضها، وفي غيرها تشع أنواع زاهية كأنها الألعاب النارية، وهكذا يعرف كل نوع أليفه ويتم التناسل .!!

و قد أثبت العلماء أن توليد الحيوانات للضوء ظاهرة شائعة في ما لا يقل عن ست وثلاثين رتبة من رتب الحيوان . وهذه الظاهرة واضحة في الحيوان المسمى ( ضوء الليل ) وهو الذي يجعل البحار تتألق بالضوء ليلاً في الصيف، وكذلك في (قلم البحر )، و( نجمة البحر ) .

و يستطيع الإنسان أن يقرأ ويكتب ليلاً على ضوء حيوان (الاسيكيدا ) . وفي أمريكا حشرات تشع ضوءً أبيض براق، جعل الأهالي هناك يتخذون منها مصابيح في الليل، وهذه الأضواء الحيوانية تفوق الأضواء الصناعية . وقد ثبت أن الحيوان لا يبذل في إحداث الضوء أي مجهود يذكر، ولذا يسميه العلماء الضوء البارد، لأنه يحدث دون ارتفاع في الحرارة . .

و دليل الإلهام في ذلك، أن صنف السمك لا يمكن ِأن يرى شكل الضوء الذي على ظهره حتى يمكن أن نقول أنه يبحث عن الضوء المماثل وينجذب إليه ..!! فهو إذاً يذهب إلى ضوء معين ...!! رغم تعدد الأضواء وتباين قوتها ..!! إنه الإلهام ...

قال تعالى :(سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ) (يّـس:36)

النبــات

أول من اكتشف أن الحشرات تنقل حبوب اللقاح من زهرة إلى أخرى، هو القس (كرستيان شبرنجل ) في عام 1793 بألمانيا . وقد اعترف أن هذا العمل من معجزات الله وقضى كثيراً من الوقت يدرس الزهر والحشرات حتى أشغله ذلك عن كنيسته التي يتولى الوعظ فيها فانصرفت عنه رعيته .

و جاء " داروين" بعده بستين سنة يعلن أن النباتات لها وسائل معقدة، بعضها تمنع التزاوج بين أعضاء تذكير وتأنيث نفس الزهرة، وإذا لقحت صناعياً لا تنتج بذوراً . ففي بعض الأزهار نرى عضو التذكير يبلغ نضجه قبل عضو التأنيث، فلا يتم التلقيح إلا إذا جِيء بحبوب اللقاح من نبتة أخرى، قد تم نضج أعضاء التذكير فيها، في موعد يوافق تلقيح عضو التأنيث في تلك . وبعضها تلقح نفسها بنفسها، دون معونة لنقل حبوب اللقاح بالهواء أو الحشرات . وهذه قد توافقت تراكيبها كما في الذرة والقمح وغيرها، فأعضاء التذكير التي تحمل اللقاح، تميل إلى مواضع فتحات أعضاء التأنيث بتقدير وضبط لا يمكن استناده إلى شيء فتنعقد بذلك الحبوب .. فهل هذا مصادفة ؟ .

أما أصناف النوع الأول فنرى أن للأزهار حِيلاً عجيبة، فبعضها ما إن يحس بالحشرة تطأ أعضائها، حتى يهوي عليها وعاء اللقاح، فيضربها ضرباً رقيقا ليغمرها باللقاح، وبعضها يقوم بما يدل على قوة الإلهام في وضوح ودون لبس، فزهرة القطرب لا يتم تلقيحها إلا بفراش الليل ، فلذلك تذبل بالنهار، فإذا غابت الشمس تفتحت أكمامها، وانتشرت رائحتها الجذابة، وبرزت أعضاؤها الداخلية بما عليها من حبوب اللقاح استعداداً لتلقي فراش الليل، فإذا ما أقبل الفجر عادت الزهرات إلى حالتها الأولى .

فإذا كان هذا هو الشأن في الإنسان والحيوان والنبات، فسبحـان من لا شغله شـأن عن شأن ...!!!

قال تعالى : (فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَأُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى)





الأمــومــة

تسمو عاطفة الأمومة على أية عاطفة على وجه الأرض، وقد أودعت كافة الأحياء تلك العاطفة التي تتجلى فيها بوضوح، قدرة الخالق ورحمته عموماً .. فهل إذا نزعت هذه العاطفة من قلوب الأحياء يعمر الكون ؟!.

تتحمل الأم في سبيل هذه العاطفة من الآلام ما لا طاقة عليها . وفي سبيلها تهون كل ما تجده من عذاب دونه من عذاب دونه أي عذاب في الدنيا ... ونحن نلمس في حياتنا كيف أن الأم تفيض سعادة، بقدر ما يفيض عليها حملها من نصب وتعب .... وكلما زاد حملها عليها وزنه، أشرقت العاطفة بنورها بين جنباتها .. ومن عجب أن الإنسان دائما يطلب تأخير كل ما يتصل تحياته من جراحة أو تمريض . فيما عدا الأم .. التي تستعجل ... وضع وليدها، بالرغم مما في هذا الوضع من آلام تتفق كافة الآراء على شدتها . والأمثلة على تضحية الأم بحياتها، في سبيل وليدها بسخاء وجود، كثيرة لا تقع تحت حصر ... وتعلق الأم بطفلها .. وسهرها عليه .. وحبها له لما هو مضرب الأمثال .

و الإلهام في عاطفة الأمومة، يظهر أوضح في الحيوانات، فهي تأتي في سبيل وليدها من العجيب ما حير الباحثين ...فالقطط والكلاب التي تحمل أولادها بأنيابها الحادة المخيفة، وتعدوا بها المسافات الشاسعة، دون أن تخدش جلدها وطيران الخفاش وصغاره معلقة به، وهو ينوء بحملها ولا يضعها إلا حيث الأمان ،و لو اقتضى ذلك منه طيران الليالي بأكملها وحمل الكنجارو لوليدها في كيس بطنها، والقفز به من مناطق الخطر، كل هذه أمثلة توضح إلهاما من الله، سبب عاطفة، هي أرق واخلص عاطفة من كائن لكائن ..!!





و من أروع الأمثلة على الإلهام، ما نراه في حيوان الاكسيلوكوب الذي يعيش منفرداً في فصل الربيع، ومتى باض مات فالأمهات لا ترى صغارها ولا تعيش لتساعدها في غذائها لمدة سنة كاملة، لذلك نرى الأم تعمد إلى قطعة من الخشب فتحفر فيها حفرة مستطيلة ثم تجلب طلع الأزهار وبعض الأوراق السكرية، وتحشوا بها ذلك السرداب، ، فمتى فقست البيضة وخرجت الدودة كفاها الطعام المدخر سنة . فانظر إلى ذلك التدبير الحكيم، وتلك الرحمة من حيوان على ولده، الذي سيرى العالم بعد فمن أودع فيه تلك الرحمة .. ومن ألهمه ذلك الحنان !!

و حشرة الزنبور الحفار تحفر أنثاه نفقاً في الأرض تضع فيه بيضهاً، وبعد أن تحفر النفق لا تضع فيه البيض مباشرة . بل تبحث عن دودة تلسعها لسعة تخدرها ولا تميتها ثم تسحبها إلى داخل النفق، وتضع عليها البيض وتسد النفق . وتموت الأنثى عن بيض قد توافر لدوده عنده عند فقسه ما يكفيه من القوت .

و لعل من أعجب ما أكتشفه العلم، أن كل إناث الطير من أي نوع كانت تضع من البيض عادة نفس العدد الذي تضعه في كل بطن، فبعضها يضع من ثلاث بيضات إلى خمس، وبعضها من خمس إلى ست وهكذا . غير أنه قد لوحظ أنه إذا رفع من تحتها بعض بيضها وضعت بدلاً منه لتساويه في العدد وهذه القدرة على إنتاج البيض تكاد تكون عجيبة لا يصدقها العقل !!.....





وقد ذكرت مجلة " ذي اوك " أن بعض علماء الطير عمدوا إلى طائر النقار، فأخذوا من وكره بيضه ما عدا واحدة، وظلوا يكرر أخذ البيض ليروا إلى متى يظل يضع من البيض بدل ما سرق، فوضع الطائر الذي حيره الأمر 71 بيضة في 73 يوماً .

و الجهد الي يعانيه الطير في جلب الطعام لصغاره وتغذيتهم لأمرٌ يعلمه كل من رأى الطير وصغارها .

و يقول الدكتور " أرثر ألن " من جامعة "كورنل " أنه تحرى الدقة في عدد رحلات أنثى عصفور العصو، تطلب الطعام لتغذية صغرها، فوجد أطعمتها 1217 مرة، ما بين الفجر ومغرب الشمس .

أما كيف تميز أم أفراخ الطير أياً من صغارها ينبغي أن يتغذى، فهو من دلائل ما أودعه الله من أسرار وإلهام . فإن النظام الدقيق الذي ركب في حلق كل فرخ . يقضي بأنه إذا أمتلأ أبطأ في ابتلاع ما يزق به، فما على الأم إلا أن تزق الذي يفتح لها منقارها، ثم تراقب العاقبة بدقة، فإذا رأت الطعام لا ينزلق في الحلقوم، امتصته ثانية وزقت به الذي يليه . أي أن الذي يبتلع الطعام من فوره، هو أفرغها من الطعام جوفاً ..!!

و حزن الأم على فقد ولدها إذا كان مضرب الأمثال في الإنسان، فإن من الحيوان، يأتي من ضرب الحزن والألم، في هذا الحال، أكثر مما يشاهد في الإنسان .

فحزن الناقة على صغيرها، أو الكلبة على جروها .. لما يتوارد في الأحاديث، على سبيل العظمة والعبرة، وقد ضرب الخيل أروع الأمثلة في هذا الشأن،، ومن يشاهد حياتها يعرف أن الفرس إذا مات صغيرها نهنهت بصوت مسموع يعرفه القاصي والداني، وكثيراً ما يفيض الحزن بالفرس فتأتي من الأعمال ما لا يصدقه العقل .. فهذه الفرس التي صاحت وبكت حتى نزلت من عينها الدموع لموت صغيرها وفاض بها الحزن حتى أنها توحشت ولم يستطع انسان أن يقترب من جسد صغيرها، وما إن هدأت وحمل جسد الصغير حتى سارت خلفه . ولما دفن لازمت قبره، وانقطعت عن الأكل والشرب، ولم تفد فيها أية محاولة، حتى قادها عذابها وحزنها إلى الموت .. تتكرر حالاتها بين الحين والآخر في مختلف أنحاء العالم .






مـن عجـائـب الإلـهــام



رضـاع الطفـل

تنمو الغدد التي تصنع اللبن في مدة الحمل ويدفعها إلى هذا النمو مواد يفرزها المبيضان، وفي نهاية الحمل وبدء الوضع، تتلقى هذه الغدد من الغدة النخامية القائمة في قاعدة الجمجمة، امراً بالبدء في صنع اللبن .. وتعتبر عملية الرضاع أُولى عمليات الإلهام للكائن الحي، فإنها عملية شاقة، تتم للطفل عن طريق الإلهام فهي لذلك تشهد بقدرة الخالق، إذ أنها أنها تقضي انقباضات متوالية في عضلات وجه الرضيع، ولسانه وعنقه، وحركات متلاحقة في فكه الأسفل وتنفساً من انفه، ولا يمكن أن يتم ذلك مصادفة من أول رضعة لرضيع، إلى آخر رضعة لفطيم، بل قرر العلماء أكثر من ذلك، أنه لا يمكن للرجل أن يقوم بها بالنجاح الذي يقوم به الطفل الذي لا يتجاوز عمره ساعات، بل دقائق، ولم يحدث أن أخطأ طفل واحد من ملايين الأطفال الذين ولدوا من يوم أن قامت الدنيا، إلى الآن وإلى ما شاء الله في طريقة الرضاع .





تزاوج ثعبان السمك والسلمون

ما زال علماء الأحياء في حيرة ودهشة من قصة ثعبان السمك ورحلاته العجيبة، لا يجدون لها تعليلاً إذ أنها لا تنضوي إلا تحت أدلة الإلهام التي تثبت وجود الخالق .

يعيش ثعبان السمك في الأنهار عندما يكتمل نموه بأن يبلغ العاشرة من عمره، يهاجر من البرك والأنهار في مختلف أنحاء العالم، فتلك التي تعيش في أنهار أوربا، تسبح حتى المحيط الأطلسي، وتلك التي تعيش في النيل وأنهار أفريقيا، تسبح إلى البحر المتوسط ثم تخترق مضيق جبل طارق إلى المحيط الأطلسي، ثم تستأنف جميعاً رحلة تقطع فيها آلاف الأميال قاصدة إلى الأعماق السحيقة في جزر الهند الغربية، جنوب برمودا، حيث تتزاوج وتضع البيض، فتكون مخلوقات صلبة شفافة، كأنها خيوط صغيرة لها عيون بارزة، وتتهيأ للعودة إلى مواطن آبائها، في رحلة تستغرق أكثر من ثلاثة سنوات في بعض الجهات لتصل إلى مصاب الأنهار التي عاش فيها آباؤها، سواء أكان أنهاراً في أوربا، أم ترعاً في أواسط أفريقيا، أم بحيرات في آسيا . ولم يحدث قط أن صيد ثعبان ماء أمريكي في المياه الأوربية، او ثعبان أوربي في المياه الأمريكية إطلاقا ..!!

و سمك السالمون الذي يعيش في البحار، حين يبلغ طور النضج الجنسي، وتكون له القدرة على التناسل يرحل إلى الأنهار ذات المياه العذبة ، لتضع الإناث البيض، وتصب الذكور عليه حيواناتها المنوية .. وعندما تخرج الأجنة تمضي فترة من حياتها في ماء النهر حوالي سنتين، ترجع بعدها إلى البحر ... ومتى أصبحت قادرة على التناسل، تعود إلى النهر الذي فقست فيه، ولا يخطىء السالمون النهر الذي فقس فيه مهما تقاربت مصاب الأنهار بعضها من بعض !!.




اهتداء الحيوان إلى موطنه

كشف العلماء بعض أسباب هجرة الحيوان ظناً . غير أنهم وقفوا حيارى عند سر اهتداء الحيوان إلى موطنه، وقدموا بعض الفروض العلمية المختلفة اتفقت جميعها على أنها إلهام من الله .

و يقول العلامة " منروفكسي " أستاذ علم الحيوان في جامعة برمنجهام في معرض الاستدلال على قوة الإلهام، أن رجالاً صحب كلابه الخمسة في رحلة صيد، في منطقة لم يزرها من قبل، لا هو ولا كلابه، وأثناء الرحلة وفي منتصف النار، هبت عاصفة شديدة وهطل الثلج وفُصل الرجل عن كلابه، واضطر إلى أن يرجع إلى منزله وحيداً وهو يظن أن الكلاب إن لم تهلك فهي بلا شك لن تهتدي إلى المنزل، ولكن من العجيب أن أربعة كلاب من الخمسة رجعت إلى المنزل بعد أسبوع قاطعة هذه المسافة الطويلة !!

لا نستطيع أن نقول أن للخبرة السابقة دخلاً في رجوعها فهي لم تقطع هذا الطريق من قبل حتى يمكن القول أنها حفظت علامات استدلت بها في عودتها كما أنه لا يمكن القول أنها رجعت مسترشدة بحاسة شمها القوية، فالمسافة شاسعة والمدة التي تقضيها طويلة والثلج المنهمر أزال كل أثر لأية رائحة .. إنها حاسة لم يهتد بعد إلى كشفها، إنها إحدى الشواهد الناطقة بعظمة الخالق !!

إن هجرة الحيوان لاسيما تلك التي تتم أول مرة فتهاجر الأبناء إلى حيث سبق أن هاجرت الآباء .. دون دليل أو مرشد .. ثم عودتها .. لمن الأسرار ولكنها تشير إلى وجود الواحد القهار ...




تكوين ثمرة البلح

يمتص جذور النخلة العناصر الغذائية من التربة بالشعيرات الجذرية، وتصعد العصارة بالضغط الاسموزي إلى أعلى، ويتغذى جذع النخلة بما أمتص من هذه العصارة ،أما العصارة فتصعد إلى حيث تغذي الأجزاء العلوية، ويأخذ كل جزء غذاءه ،و ترتفع العصارة الدقيقة، لتكون الثمرة فقمع البلحة هو مصفاتها، التي تسمح بمرور المواد الغذائية الذائبة تماماً إلى الداخل فقط . وهي التي تكون الحلو من البلحة وغير الحلو من النواة .. والتي منها ينشأ جسم البلحة الطري وهيكل النواة الصلب والطري غلاف رقيق شفاف يكاد لا يرى !!

ولم يحدث إطلاقا أن أخطأت نخلة فكونت نواة البلحة في الخارج والبلحة من الداخل . أو كونت البلحة الصلبة، والنواة طرية، ولا يمكن أن يعزى ذلك غلى ميكانيكية النخلة، أو طبيعتها .. فهذا شيء لا يمكن إلا أن يقال إنه إلهام ..

تقليب البيض للتفريخ

خطر لعلم أمريكي، أن يستفرخ البيض دون حضانة الدجاج ، بأن يضع البيض في نفس الحرارة التي ينالها البيض من الدجاجة الحاضنة له، فلما جُمع البيض ووضع في جهاز التفريخ نصحه فلاح أن يقلب البيض إذ أنه رأى الدجاجة تفعل ذلك ... ! فسخر منه العالم، وأفهمه أن الدجاجة إنما تقلب البيض لتعطي الجزء الأسفل منه، حرارة جسمها الذي حرمته .. أما هو فقد أحاط البيض بجهاز يشع حرارة ثابتة لكل أجزاء البيضة .. واستمر العالم في عمله حتى جاء دور الفقس وفات ميعاده ولم تفقس بيضة واحدة !!و أعاد التجربة وقد استمع إلى نصيحة الفلاح، أو بالأحرى إلى تقليد الدجاجة، فصار يقلب البيض حتى إذا واتى ميعاد الفقس خرجت الفراريج ..؟!!

و آخر تعليل علمي لتقليب البيض، أن الرخ حينما يخلق في البيضة، ترسب المواد الغذائية في الجزء الأسفل من جسمه، إذا بقي بدون تحريك ،فتتمزق أوعيته .. ولذل فإن الدجاجة لا تقلب البيض في اليوم الأول والأخير .. ! أفليس في هذا ما يدل على أن الدجاجة عند الحضانة بإلهام عجز عن معرفته الإنسان بالمحاكمة، بالرغم من كثرة ما يعلمه .. وأننا إذا سألناها كيف أنها فعلت ذلك لتقول : علمني الخبير العليم .




حماية بيض الحشرات من غوائل الجو

من قديم الزمان تصنع الحشرات لبيضها ما يشبه الزجاجة المفرغة، التي تحفظ فيها السوائل على درجتها من الحرارة، وتنتفع بها في حماية بيضها من عوادي الجو المتقلب، فهي تحيط البيض بكتلة هشة خفيفة من الفقاعات، وما تحوي هذه الفقاعات من هواء يقوم مقام الطبقة المفرغة حول الزجاج، فيقل تسرب الحرارة و البرودة إلى داخلها .. فمهما اشتدت حرارة الجو أو قرص البرد، نرى البيض داخل هذه الغلالة على درجة ثابتة وبمنجاة من تقلب الجو.





حفظ اللحم حياً

تستطيع طوائف من العناكب والزنابير أن تحفظ اللحم أسابيع فلا يفسد، دون الاستعانة بما تفتق به حيل الإنسان من تبريد أو ثلج . بل فهي لما كانت تحتاج إلى اللحم طرياً في طعامها ولا تضمن الظفر به كل يوم، لذلك تحفظ صيدها، من الحشرات التي تزيد على حاجتها، بطريقة لم يستطع الإنسان أن يصل إليها، فيه تفرز في أبدانها مادة تخدرها دون أن تميتها، فيبقى غذاؤها دائما طرياً طازجاً بل حياً لحين استهلاك، ولم يتمكن العلم حتى الآن من تخدير ذبيحة الإنسان، والإبقاء عليها بحيـاة كاملة دون موت لحين استهلاكهـا ..!!!




تكييف حرارة وهواء خلية النحل

لما كان يلزم ليرقات نحل العسل حفظ الهواء على درجة ثابتة من الحرارة والتهوية التامة، لتظفر بأسباب الحياة والنمو في الخلية فإن هناك طائفة من النحل، لا عمل لها في الخلية إلا إجهاد عضلاتها لتولد حرارة في أبدانها ، لتشع في أرجاء الخلية، بينما هناك طائفة أخرى تجثم على الأرض وتحرك أجنحتها بسرعة معينة محكمة لتوليد تياراً من الهواء يكفي الخلية فتكون بذلك مكيفة الجو هواء وحرارة !!




أبقار النمل وزراعتها

يقول العلامة "رويال ديكنسون " أحد علماء التاريخ الطبيعي، في كتابه شخصية الحشرات، لقد ظللت أدرس مدينة النمل حوالي عشرين عاماً في بقاع مختلفة من العالم فوجدت أن كل شيء يحدث في هذه المدينة بدقة بالغة، وتعاون عجيب، ونظام لا يمكن أن نراه في مدن البشر، علاوة على الهدوء والسكون .. لقد راقبته وهو يرعى أبقاره، وما هذه الأبقار إلا خنافس صغيرة، رباها النمل في جوف الأرض زمنا طويلاً حتى فقدت في الظلام بصرها .

و لا يدري أحد في أي عصر بدأ النمل حرفة الرعي وتسخير الأبقار، بل كل ما نعلمه أن الإنسان، إن كان قد سخر نحو من عشرين حيوانا ً لمنافعه فإن النمل قد سخر مئات الأجناس من حيوانات أدنى منه جنساً . فإن بق النبات، حشرة من الحشرات التي يعسر استئصالها، وما ذلك إلا لأن أجناساً كثير من النمل ترعى الحشرات التي يعسر استئصالها، وما ذلك إلا أجناساً كثيرة من النمل ترعى الحشرات.... ففي الربيع الباكر، يرسل النمل الرسل ليجمع له بيض هذا البق، فإذا جيء به وضع في المستعمرة موضع البيض، ويعنى به حتى يفقس وتخرج صغار، ومتى كبرت تدر سائلاً حلوا يقوم على حلبه جماعة من النمل، لا عمل لها إلا حلب هذه الحشرات بمسها بقرونها وتنتج هذه الحشرات 48 قطرة من العسل كل يوم، أو بمقدار يزيد مائة ضعف عما تنتجه البقرة بالنسبة إلى حجم الحشرات من حجم البقرة .




و يزرع النمل زراعات خاصة به، ويقول العالم المذكور أن النمل زرع مساحة بلغت خمسة عشرة متراً من الأرض، وأنه وجد جماعة من النمل تقوم بحرثها على أحسن ما يقضي به علم الزراعة، فبعضها زرع الأرز، وجماعة أزالت الأعشاب، وغيرها قامت لحراسة الزراعة من الديدان .

و لما بلغت عيدان الأرز تمام نموها، كان يرى صفا من شغالة النمل لا ينقطع، يتجه إلى العيدان، فيتسلقها إلى حب الأرز، فتنزع كل شغالة من النمل حبة، وتنزل بها سريعة إلى مخازن تحت الأرض .. وقد طلى العالم أفراد النمل بالألوان، فوجد أن الفريق الواحد من النمل يذهب دائما إلى العود الواحد، حتى يفرغ ما عليه من الأرز .




و لما فرغ من الحصاد، هطل المطر أياماً وما أن أنقطع حتى أسرع إلى مزرعة النمل ليتعرف أحواله فوجد البيوت تحت الأرض مزدحمة بالعمل والعمال والأعمال ووجد النمل تخرج من بيتها للشمس، وتضع حبتها لتجف من ماء المطر . وما إن ولى الظهر حتى جف الأرز وعاد الشغالة به إلى مخازن تحت الأرض ..!!!

قال تعالى : (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ) (الأنعام:



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 22:01
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


آيات عظمة الله في النباتات
قال الله تعالى في كتابه الحكيم: (وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:99)

النبات عالم قائم بذاته، ومازال العلماء يجتهدون في دراسته وفي كل يوم يقطعون في كشف خصائصه أشواطاً شاسعة ... وقد قسم العلماء النبات إلى عدة أقسام مختلفة بالنسبة لصفاتها التشريحية، أو تناسلها، أو بيئتها .




و ينبت النبات عموماً من بذرة تتوافر لها ظروف خاصة، أهمها حيوية الأجنة فيها، وتحافظ البذور على حيويتها لمدة طويلة تعتبر في ذاتها دليلاً على وجود الله، فقد أمكن استنبات حبات قمح وجدت في قبور الفراعنة . ويجب توافر الماء الضروري للإنبات والحرارة المناسبة، فكل بذرة تنبت في درجة حرارة معينة، والهواء ضروري للنبات، هو كائن حي يعيش ويحيا ويتنفس بل ويحس .. يحزن ويسعد .. فلقد أجريت تجارب على نباتات وضعت في مركبات فضاء... وبأجهزة القياس ... أوضحت التسجيلات أن صدمات عصبية أصابت النباتات وبدا عليها الاضطراب ... وما أن رجعت إلى الأرض حتى عاد إليها الاستقرار والهدوء .

و إذا استنبتت البذرة وخرج الجنين الحي مكوناً جذيراً صغيراً بدأ يتغذى من الغذاء المدخر في البذرة حتى يستطيل عوده، ويضرب في الأرض ليأكل منها، شأنه في ذلك شأن الجنين في الإنسان والحيوان، يتغذى من أمه وهو في بطنها، ثم من لبنها، ثم من لبنها، ثم يستقل عنها ويعتمد على نفسه في غذائه عندما يستوي عوده، فهل غير الله أودع في البذرة الحياة؟... وهل غير الله وهب الجذر قوة التعمق في الأرض وأخرج الساق وأنبت عليه الأوراق فالأزهار فالثمار ؟... حياة معقدة دقيقة جليلة عاقلة رشيدة هدفها حفظ النوع ... وامتداد الحياة، فسبحان الحي منبع الحياة .



جهاز النبات الغذائي

الجذور

تختلف الجذور، وهي أول أجزاء النبات الغذائي عن بعضها البعض اختلافاً بيناً بالنسبة لحاجة النبات، فهناك الجذور الوتدية، والجذور الدرنية، وأخرى ليفية، وغيرها هوائية، وجذور تنفسية، وكل هذه الأشكال لتتواءم مع امكان حصول النبات على حاجته من الغذاء . وأما التي لا يوجد لها جذور مناسبة فيكون لها ممصات للتغذية، وما خلقت كل هذه إلا لتساعد على تغذية النبات وتهيئة حياته .




ويقول داروين إذا كان للنبات عقل فلابد أن تكون جذوره إذ أنها تسعى وتجد في باطن الأرض متفادية العوائق والصخور فإن لم تستطع أن تتفاداها أزاحتها عن طرقها وإلا صبت عليها أحماضهاً لتذيبها .

و للجذور فائدة هامة غير ذلك ألا وهي تثبيت النبات إذ يقع عليه أمر قيام النبات والاحتفاظ به ... فلا يسقط أو يقع ... وعندما تنظر إلى هذه الأشجار الضخمة الكبيرة واقفة شامخة .علينا أن نتذكر الجذر .. الذي يمسكها .

و تنموا الجذور وعليها الشعيرات الجذرية التي تمتص المحاليل الأرضية بتأثير الضغط الأسموزي فتنتقل العصارة إلى أعلى بعمليات معقدة يعجز عن تركيبها أي معمل كيماوي مهما أوتي من أجهزة وتجهيزات ... يتغذى النبات وينمو .... ولابد لنموه من وجود الضوء والماء والكربون والأكسجين، والأيدروجين والأزوت، والفوسفور والكبريت، والبوتاسيوم، والمغنسيوم والحديد .

و من العجيب أن كافة نباتات العالم تتغذى بهذه العناصر، ومع ذلك ينبت في الأرض التفاح الحلو، والحنظل المر ،و القطن الناعم، والصبار الشائك، والقمح والشعير، والبرتقال والليمون ... عناصر واحدة، وماء واحد، وبذور تناهت في الصغر تخرج منها آلاف الأنواع، وعديد الأشكال، ومختلف الروائح والمذاق ... !!! إن في ذلك لآية لأولي الألباب .



تبخير الماء ( النتح)

و تتجلى قدرة الخالق في عملية النتح، والنتح عبارة عن تبخر الماء من النبات عن طريق الأوراق، الأمر الذي يساعد على صعود العصارة من الأرض خلال الجذور .

و ينبغي ألا يستهان بتلك العملية فشجرة واحدة قد تنتج في اليوم العادي ما يقرب من خمسمائة لتر من الماء، وإذا ارتفعت درجة الحرارة وجف الجو، واشتدت قوة الرياح زاد النتح عن ذلك ... ويعزى إليه تلطيف الجو في المناطق المعتدلة، وسقوط الأمطار في المناطق الاستوائية ذات الغابات الغزيرة بالأشجار الضخمة .

و تتم عملية النتح بواسطة ثغور موجودة على الورقة، ومن عجائب آيات الخالق في هذه العملية، أن نرى اختلاف عدد الثغور في نبات عن نبات بما يلائم بيئته، فعدد ثغور النبات الصحراوية أقل من نباتات الحقل مما يقلل النتح في الأولى عن الثانية .

و الجهاز الثغري نفسه آية من آيات الله، إذ يتكون من خليتين حارستين بينهما ثغر، وهذه الخلايا الحارسة تحرس الثغر فتنظم عملية فتحه وإغلاقه تبعاً لحاجة النبات، فإذا ازداد تركيز السائل في الخلايا الحارسة سحبت الماء من الخلايا المجاورة، وتتملىء حتى تأخذ شكلاً كروياً، وبذلك ينفتح الثغر، فتتبخر المياه، ويمتص الجذور الماء من التربة، أما إذا كانت عصارة الخلايا الحارسة غير مركزة، فتكون متدللة الجوانب، متماسة الجدار بذلك الثغر . وينتج رطل خمسمائة رطل من المار أثناء حياته .

فأنظر إلى هذه العملية الداخلية الخفية، كيف تتم بإتقان ونظام، وكيف تعمل أجهزتها بكيفية تنطق بالقدرة والكمال !!.





تكوين الغذاء

ومن آيات الله تكوين الغذاء في النبات، وتعرف هذه العملية بالتمثيل الكربوني .يدخل ثاني أكسيد الكربون من الجو ثاني أكسيد الكربون من الجو إلى النبات عن طريق الثغور، فيقابل المادة الخضراء والماء، وتتكون من الكربون مواد الغذاء يفعل الحرارة والضوء، أما طريقة تكوين هذه المواد من غاز ثاني أكسيد الكربون، فهي عملية كيماوية معقدة، لم يقل العلم عنها إلا أن وجود المادة الخضراء والماء والحرارة، ينتج عنها تغيرات تنتهي بتكوين المواد الغذائية، ولا يتم إلا في الضوء، ولذا فهي تسمى أيضاً " بالتمثيل الضوئي ".

و يقرر العلم أن هذه العملية هي أصعب وأعجب عملية تقوم بها الحياة ولا يمكن لأي تركيبات أو أجهزة أن تقوم بمثل ما تقوم به ورقة خضراء في أي نبات .



تنفـس النبـات

أكتشف قي عام 1779م أن النبات يتنفس فيأخذ الأكسجين ويطرد ثاني أكسيد الكربون، مثله في ذلك مثل الإنسان والحيوان، ويصحب تنفس النبات ارتفاح في درجة الحرارة، ويتم التنفس في الليل والنهار، إلا أنه في النهار لا تظهر نتيجة التنفس واضحة بالنسبة لعملية التمثيل الكربوني التي يجريها النبات بسرعة أكثر من عملية التنفس، فيخرج الأكسجين ويمتص ثاني أكسيد الكربون، لذلك قد عرف بأن ارتياد الحدائق يكون نهاراً، ولا يحسن ارتيادها ليلاً حيث يتنفس النبات، ولا يوجد تمثيل كربوني، وبذلك ينطلق ثاني أكسيد الكربون ويأخذ النبات الأوكسجين .

و قد دلت الأبحاث، على أن عملية التمثيل الكربوني، كانت كفيلة وحدها باستهلاك ثاني أكسيد الكربون الموجود في العالم، لو أن الأمر قد اقتصر عليها، ولكن العليم الخبير قدر ذلك فيجعل الكائنات الحية الأخرى تخرج ثاني أكسيد الكربون . وكما أن الأجسام الميتة في تحللها تخرج ثاني أكسيد الكربون وكذلك بعض التفاعلات الأخرى .

و لم يترك أمر استهلاك ثاني أكسيد الكربون وإنتاجه على غاربة، فقد قضت حكمة الخالق أن تكون نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو دائماً، من ثلاثة إلى أربعة أجزاء في كل عشرة آلاف جزء هواء، وأن هذه النسبة ينبغي أن تكون ثابتة على الدوام لعمارة العالم، فلم يحدث قط مهما اختلفت عمليات الاستهلاك وعمليات الإنتاج أن اختلفت هذه النسبة، فهل وجد كل هذا مصادفة دون تقدير أو تدبير .؟!





تحورات في النبات

هيئ النبات بما يتلائم مع بيئته تلاؤماً لا يمكن لغير الله أن يصنعه، فكل نبات بيئته معروفة، تختلف عن غيرها اختلافاً جوهرياً في كافة أجهزتها مما يدهش المتأمل في ملك الله .



النبات الصحراوية

و تسمى بالنباتات الزيروفيتية، ولها صفات شكلية وتركيبية، وتحورات تمكنها من مقاومة الجفاف والرياح، والضوء الشديد، وارتفاع الحرارة، وهذه النباتات إما أشجار أو شجيرات، كالسنط والعبل والنبق، وهي تكون خشنة كثيرة الأشواك، مشتبكة الأغصان، ليظلل بعضها بعضا فيتكون منها شكل كروي ليحجب الشمس عنها ما أمكن لذلك سبيلا، فتأمن الأزرار الداخلية شدة الرياح .

و لأوراق هذه النباتات بشرة ذات جدران خارجية ثخينة، تغطى بطبقة سميكة من مادة جافة وتغطى أحيانا بطبقة من الشمع وكذلك الحال في السوق والجذور فتغطى بالفلين كما في نبات الودنه والنجيلات، و في بعضها تغطى السوق والأوراق بشعيرات وبرية كثيفة، تمتلىء من المبدأ بالهواء، فتعطي للنبات لونا إشعاعيا يعكس أشعة الشمس فيمنع النتح أو تقلله كما في نبات الطقطيق . وقد تلتوي الورقة حتى لا تقع عليها أشعة الشمس عمودية كما في الكافور . وقد تنطبق وريقات النبات بقلة عدد ثغورها وضيقها، وقد تغطى بطبقة شمعية، فيقف النتح كلية، ويبقى النبات في حالة سكون حتى يعود فصل المطر، كما في نبات اللصف، وقد تكون الثغور متعمقة في السطح الأسفل من الورقة، مفردة أو مجتمعة في فجوة كما في الفلة، أو تحدث الخلايا الحارسة قبوا على الثغر يجعله بعيدا عن الجو .

و لهذه النباتات خصائص تمكنها من الحصول على الماء، فجذورها كبيرة الحجم نسبياً، تتفرع في التربة وتتعمق فيها إلى مسافات بعيدة، لتسيطر على جزء كبير تمتص منه الماء . ولها تركيبات خاصة بتخزين الماء لاستعماله وقت الشدة، فقد تخزينه في أجزائها الأرضية كالأبصال والكورمات والدرنات، أو في السوق الهوائية كما في التين الشوكي، أو في الأوراق كما في الصبار ....فسبحان العليم القدير ..!!!

و من آيات الله، أن هذا النباتات لما كان عددها قليلا، وهي معرضة باستمرار لجور الحيوان، فإنها قد زودت بتحورات لتقي نفسها من الضرر، منها تغطية أوراق وسوق النباتات وثمارها بالأشواك كما في الخشير، أو تكون أطرافها حادة كالشوك كما في نبات السيلا، أو تغطى بأوبار صلبة كما في الحداقة، أو تطاير منها زيوت طيارة تبعد عنها الحيوان .



النباتات المائية

تعيش في الماء بعض أنواع النباتات المائية، وهي تختلف في تركيبها الداخلي، وأشكالها الخارجية عن النباتات الأخرى .فلا تستعمل في امتصاصها الماء، إذ أن هذه النباتات تمتص الماء من جميع أجزاء جسمها، وتتحور سوقها فتأخذ شكلاً مغايراً .



النباتات المتسلقة

توجد بعض أنواع من النباتات ضعيفة الساق، ليس في مقدورها أن تستقيم بنفسها، فمن حكمة الخالق أن أوجد لها أدوات تسلق، تساعدها على الالتفاف على ما تتسلق عليه من دعائم، كالمحاليق في نبات العنب والبازلاء، أو كالأشواك في بعض أنواع الورد، أو جذور عرضية تتسلق بها كما في نبات حبل المساكين .



النباتات آكلة الحشرات

إن من آيات صنع الله الدالة على قدرته سبحانه وتعالى، وبديع خلقه النباتات آكلة الحشرات، فهذه النباتات تنمو في أرض قليلة الموارد العضوية، فلذلك نراها قد زودت بما يمكنها من اقتناص الحشرات، وامتصاص أجسامها . ومن عجب أن كل نوع منها قد تحور بما يلائم غذاءه تحورا يدهش المتأمل .ففي نبات الديونيا، نرى أن ورقتها ذات مصراعين يتحركان على العِرق الأوسط، وكل منها مزود بزوائد شوكية على سطحه الأعلى . فإذا وقعت حشرة على النبات، يتنبه المصراعان فيقفلان فجأة حافظين الحشرة، بينما، ثم يفرز النبات الأنزيمات ( عصارات) التي تهضم وتذيب الحشرات ثم يمتص ما يذوب منها، وبعد ذلك تعود الورقة لحالها الأولى، فاتحة مصراعيها استعدادا لقنص فريسة أخرى .
[url=http://www.herosh.com][img]http://img105.herosh.com/2011/08/16/9أما في حالة نبات انيسز، فإن أوراقه تحورت إلى شكل جرة غطاء يكون مقفلا في حالة صغر الورقة، ثم فجأة يفتح الغطاء بعد تمام نمو الورقة، وتملأ الجرة بسائل مائي حمضي يفرز من الغدد الموجودة على السطح الداخلي لجذب الحشرات التي إذا وقفت على الحافة، فإنها تزلق على سطحها الأمس، أو تجذبها إلى أسفل الجرة شعيرات دقيقة، وعند سقوطها في السائل داخل الجرة، يقفل الغطاء لمنعها من الفرار، ويفرز النبات الإنزيمات لهضم الحشرة ثم يمتصها .

و في نيات الدروسيرا، تغطى أوراقه بزوائد كثيرة تنتهي أطرافها بغدد تفرز مادة لزجة حامضية، فإذا ما هبطت حشرات على رأس هذه الزوائد، فإنها تعلق بها، وكلما حاولت الهرب زاد اشتباكها في زوائد أخرى حتى تتجمع الزوائد حولها، ويفرز النبات المواد الهاضمة التي تذيب جسم الحشرة، وبعد امتصاصها تعود الزوائد إلى الاعتدال، وترجع الورقة إلى شكلها الأصلي .



كيف يحفظ النبات نوعه

ومن آيات الله قدرة النبات على حفظ نوعه فالثمار، وهي أوعية غذائية لحفظ البذور، مزودة بزوائد تساعده على انتشارها من مكان لآخر بعوامل عدة . فبذور النباتات الصحراوية التي تحملها الرياح، ذات حجم صغير ملساء ثم ليسهل نقلها بالهواء كالخشخاش والمثور، وقد تنمو عليها شعيرات لتخفف وزنها كالديميا أو تنمو عليها زوائد كالأجنحة كما في نبات الجكارند والحميض .

و لبذور النباتات المائية زوائد تساعدها على العوم في الماء، وجذر سميك تحفظها من التعفن .

و هناك أنواع من البذور ذات لون جذاب أو مذاق حلو، لتغري الإنسان أو الحيوان أو الطير على نقلها ونثرها، أو ذات خطافية لتشتبك بملابس الإنسان أو فراء الحيوان وتغلف الثمر في النباتات، بغلاف يلتف التفافا لولبياً بعد نضجها، يساعد على انتشار البذور إلى مسافات بعيدة عن النبات الأصلي، كالفول والبازلاء والحندقوق، وكالجوز الشيطاني، الذي يقذف بذوره بصوت كالطلق الناري يسمع على بعد كبير ،



تلك هي آيات بينات، لما زُودت به النباتات من عجائب الحياة، لتحفظ حياتها في فصائل تقرب من نصف مليون صنف، اختلفت تراكيبها ومزاوجتها، ومعيشتها وأعمارها .

و من النبات ما يعمر أياماً، ومنه ما يعمر سنين ،ومنه ما يعمر أضعاف عمر الإنسان، فشجرة سروة صونا في لامبارديا، التي يبلغ ارتفاعها 120 قدماً، ومحيطها 23 قدماً، سبقت المسيح بأربعين سنة، ومازالت قائمة .

و قد قدر عمر شجرة في برابورن بمقاطعة كنت، بنحو ثلاثة آلاف سنة .



و لعل أطول عمر لشجرة هي من نوع تكسوديوم، التي تعمر ستة آلاف سنة .

أما تاريخ النبات على الأرض، فقد ورد في تقرير علمي في أوائل فبراير 1956 ،أن البرافسور " روبرتسون " العالم النباتي، اكتشف في أعمال المسح الجوي الذي قامت به شركة هنتنج للأراضي الأردنية، قطعة متحجرة لغصن شجرة قديمة ،موجودة في أراضي اللواء الجنوبي وأنه بعد تحليلها في معامل باريس العلمية، أتضح أن عمر هذه الشجرة 115 مليون سنة . وقد أبدى العلماء اهتماماً بهذه الظاهرة التي قد تلقي أضواء على تقدير عمر الكون، وعلى تاريخ تسلسل الكائنات الحية، ومدى الفارق بين كل كائن ... نبات وحيوان وإنسان .. فسبحان الموجود قبل الوجود !!!..

(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) (الشعراء:7)



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 22:02
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


حقائق من سجل الغابات

جاء في الإنجيل ما معناه أن الله هو الدافع على الفوضى و الارتباك, و الحق أنه سبحانه هو الذي نظم هذا الكون فأحسن تنظيمه و أبدعه أيما إبداع .

إن عوام الناس ينظرون إلى قمم الجبال من أسفل الوادي ، فتأخذهم روعتها فينسبونها إلى الله تعالى ، أو يسمعون صوت الريح العاصفة تقطع صمت الأشجار والنباتات ، فيدركون جانبا من آيات الله التي تظهر في أرجاء هذا الكون و يتضاءل بجانبها ملك سليمان . حقيقة إن روعة هذا الكون ،إنما هي من إبداع الخالق الأعظم ، و لكن وقوف الإنسان عند هذا الحد من الإعجاب يشبه الإنسان بمظهر بعض الأعمال التي ينتجها صانع أو نجار بارع ، دون أن يجهد نفسه في تأمل دقة الصناعة و تفاصيلها و روائع الزوايا و التشابك " التعشيق " و الحلي الداخلية و غير ذلك ...




و لو أن تدبير الله العالم الذي نحن فيه قد اقتصر على خلق الوديان الخصيبة مما تنقله عوامل التعرية من الطمي و الرواسب و تجلبه من فوق سفوح الجبال ، لكان هذا الأمر هيناً من وجهة نظر المتخصصين في فسيولوجيا النبات أو في علم الجيولوجيا ، و لكن لكي يدرك الإنسان روعة هذا العالم و ما وراءه من جلال الحكمة و التدبير ، لابد أن يدرسه بدقة و أن يتأمل في الغابات و الحقول ، عندئذ سوف يجد أن ما كان يعده طبيعياً ليس إلا إعجازاً إلهياً يعلو فوق مستوى البشر و تعجز عن إدراك كنهه ، و هنا لا سبيل إلا إلى الإيمان بالله و بقدرته و جلاله . و يقول كارل هايم في كتابه ( المسيحية و العلوم الطبيعية ) :

" إن عجائب الكون لا تسمح بالإيمان فحسب بل تدعو الناس إلى هذا الإيمان . و إن الاستدلال بالكون على وجود الله قد عاد إلى الظهور من جديد في عصر النهضة و التفكير العقلي بسبب انهيار النظرية الآلية في تفسير الكون بعد أن كادت هذه النظرية تقضي على هذا النوع من الاستدلال " .

و إني أكتب هذا المقال من وجهة نظري متخصصاً في بحوث الغابات ومهتماً بدراسة علم البيئة و فسيولوجيا النباتات لكي أظهر جانباً مما للغابات من أدلة على وجود الله .





تجدد تربة الغابات :

تظهر في جبال أديرو نداك رمال عميقة يرجع أصلها إلى ما اكتسحته أنهر الجليد في سابق الأزمان . و التربة في هذه الأماكن ضعيفة بسبب نقص العناصر الغذائية و بخاصة عنصر البوتاسيوم الذي تجرفه المياه بمجرد تكونه نتيجة لتحليل المواد العضوية، و لا يتبقى من هذا العنصر إلا ما يدخل في تركيب المواد العضوية ذاتها . و لقد كانت تنمو على هذه السهول الرملية غابات من أشجار التنوب الفضي spruce و الصنوبر و الشوكران hemlock ، و لكن سهولة طبيعة الأرض فوق هذه السهول أغرت باقتلاع هذه الأشجار و زراعة الأرض . و بعد انقضاء مائة عام زرعت الأرض في أثنائها زراعة عنيفة استنزفت عناصر التربة و أضعفت خصوبتها إلى حد كبير ، و لذلك شرع في زراعتها بأشجار الغابات من جديد.

و بعد مضي سنوات قليلة على زراعتها بأشجار الشوكران و أشجار الصنوبر الأبيض و الأحمر ، ظهرت أعراض نقص البوتاسيوم في التربة على الأشجار . و قد أظهرت بعض البحوث العلمية التي أجريت على نباتات هذه الغابات أن بعض الأشجار العشبية المستوطنة مثل أشجار القان ( BIRCH ) الرمادي و أشجار الكريز الأسود ، ظهرت على أوراقها أعراض نقص البوتاسيوم في صورة ألوان شاذة يمكن بواسطتها تحديد خواص التربة في المناطق المختلفة و مدى صلاحيتها لزراعة الأنواع المختلفة من الأشجار .

لقد هيأ لنا الله بفضله الطريقة التي تعيننا على تحديد الأماكن التي تصلح لزراعة الشوكران و أشجار الصنوبر الأحمر و الأبيض ، وتحديد الناطق التي يمكن زراعتها ببعض الأشجار ذات القيمة الاقتصادية ، مما لا يضره انخفاض مستوى عنصر البوتاسيوم في التربة مثل أشجار الصنوبر الأسكتلندي و غيرها . كما وجدنا أن أوراق بعض النجيليات و أشجار الفراولة البرية و أنواعاً عديدة أخرى من الشجيرات العشبية و أشجار الصنوبر الأبيض يمكن تحليلها تحليلاً كيميائياً للوقوف على مدى صلاحية الأماكن و المناطق المختلفة المزروعة فيها . فالصنوبر الأبيض مثلاً تظهر عليه دلائل نقص البوتاسيوم عندما تنخفض نسبة البوتاسيوم في الأوراق الإبرية عن 0،5 % . و يمكن الاستدلال بنسبة البوتاسيوم الموجودة في هذه الأوراق على نسبة البوتاسيوم الموجود في التربة و الذي هو قابل للامتصاص .



و هناك ظاهرة أخرى من الظواهر التي شوهدت في هذه الغابات ، فالقان الأبيض ، و هو عادة من الأعشاب التي تنمو بكثرة من تلقاء نفسها و تجوز زراعتها إلى حد بعيد في مناطق السهول تنمو تحت جذوره و في حضانتها نباتات الصنوبر البيضاء التي تكون في هذه الحالة كثيفة غاية الكثافة . و قد لوحظ أن أعراض نقص البوتاسيوم لا تظهر على ألأشجار الصنوبرية التي تنمو بجوار القان ، و أثبتت تحاليل التربة و الأوراق أن نسبة البوتاسيوم القابل للامتصاص كانت تحت هذه الظروف ثلاثة أمثالها في الأرض الخالية من أشجار القان مما يثبت أن لأشجار القان قدرة كبيرة على تجديد خصوبة التربة التي تكون عناصرها قد استنزفت بسبب الإجهاد المترتب على طول فترات زراعتها . و لا شك أن هذه التغذية المعدنية ، تعتبر همزة الوصل التي يستخدمها الإنسان لكي يحوّل المواد غير العضوية الميتة إلى عالم الحياة .

و من الظواهر العجيبة الأخرى التي شوهدت في التربة في وادي كونيكتيكت ما لوحظ من أن شجر السدر الأحمر يستطيع بمصاحبة خرطوم الأرض و هو من الدود أن يزيد من نسبة عنصر الكالسيوم بالتربة . فأوراق السدر الأحمر تتساقط على قاع الغابة ، و عندئذ تنجذب ديدان الأرض إليها بسبب ارتفاع نسبة الكالسيوم بها .و سرعان ما تلتهم الديدان هذه الأوراق و تهضمها و بذلك تطلق في التربة عنصر الكالسيوم في صورة يسهل على النبات امتصاصها و الاستفادة بها .



و لا تقتصر فائدة السدر الأحمر على الناحية الغذائية وحدها ، بل إنه يؤدي إلى تحسين جميع الخواص الطبيعية للتربة مثل مساميتها ، و سرعة رشح الماء خلالها ، و قدرتها على الاحتفاظ بالماء و منسوب الماء فيها . و لجميع هذه الصفات علاقة كبيرة بالاستفادة من مياه الفيضان و السيطرة عليها .

و نستطيع أن نذكر أكثر من ذلك في سياق الحديث عن العناية الإلهية التي تتجلى في إعادة خصوبة التربة ، ففي الغابات البكر التي لم يتدخل في أمرها الإنسان ، تتكاثر الأشجار و تتتابع أنواعها على مر الأجيال حتى تصل في نهاية الأمر إلى نوع من الاستقرار تميزه أشجار خاصة تنمو و تتكاثر فيها إلى ما شاء الله إلا إذا تدخل في أمرها الإنسان أو دهمتها النار ، أو عبثت بها العواصف . و يؤدي تدخل الإنسان في أمر هذه الغابات الطبيعية بزراعتها و استنزاف خصوبتها ، إلى نقص صلاحيتها لنمو الأشجار و عندئذ نكون قد خسرنا الأشجار و التربة و يعقب ذلك حدوث الفيضانات .



إن الإنسان يبذل أموالاً طائلة لكي يقلل من أخطار الفيضانات بإقامة مشروعات السدود الضخمة ، و لكن إقامة هذه السدود ليست إلا حلا مؤقتاً ضد قوة جبارة لا تستطيع أن تصدها حواجز الصخر أو البناء المسلح ، و لابد أن يقوم العلاج الحقيقي لمشكلة الفيضان على مهاجمتها في مصدرها . و لا يتم ذلك بإقامة السدود و إنما بإعادة الأشجار و النباتات إلى الأرض ، و هو أمر تقوم به الطبيعة من تلقاء نفسها ، فإنه لا يكاد ينقضي عام على الأراضي و الحقول التي تكون قد هجرت بسبب استنزاف عناصرها و نقص خصوبتها حتى تنمو بها الحشائش الكثيفة و الأعشاب و الشجيرات و بادرات الأشجار ، وهذه كلها تعمل على عودة الخصب إلى الأرض من جديد .و في منطقة بدمونت التي تقع في شرق الولايات المتحدة تكفي خمسة و عشرون سنة لتكوين طبقة جديدة ظاهرة من المواد الدبالية التي تغطي سطح التربة و تعيد إليها خصوبتها . و حتى في المناطق التي هي أشد برودة من هذه المنطقة حيث يكون تحلل المواد العضوية أشد بطأً، فإن هذه الطبقة في تكوينها أكثر من 50 سنة . و يلاحظ أن التربة التي تستصلح بهذه الطريقة لا ترجع كعهدها الأول من حيث معالجة أخطار الفيضان .و مع ذلك فإنها تتحسن كثيراً عن ذي قبل . و في ذلك يقول جونث:

" إن الطبيعة لا تعرف الإسراف . إنها دائماً صادقة و عظيمة و عنيفة . إنها دائماً صائبة . أما الخطأ فإنه لا يحدث إلا من جانبنا . إن الطبيعة تحارب العجز و لا تكشف أسرارها إلا للقادرين المخلصين الأتقياء ".





سد فروج الغابات :

عندما انتشر مرض الأندوثيا ، وهو المرض الذي يسبب الشلل لنباتات الكستناء " أبي فروة "

خلال العقدين الأولين من هذا القرن ، شاهد كثير من الناس فروجاً في أسقف الغابات و لاحظوا أن هذه الفروج لا تسد أبداً . و لقد كان الكستناء الأمريكي يحتل مكانا بين سائر أنواعه في العالم لا يدانيه فيه مكان آخر ، فقد كان يمتاز بنوعه و مقاومته للتعطن و بنخاعه الخشبي و ما به من مادة التنين ، ثم بثماره وبما يعطيه من الظل و غير ذلك من الصفات الممتازة العديدة الأخرى وكان ينمو على حواف الجبال ذات التربة الضعيفة كما ينمو في الوديان الخصبة .

قبل أن يصيبه هذا المرض الذي وصل إليه من آسيا حوالي 1900 ، لم تكن تصيبه أمراض أخرى ، فلقد كان بحق ملك الغابة أما الآن فقد باد و اندثر من الغابات و لم يعد يشاهد منه إلا بعض البراعم الضئيلة تنبثق بين حين و آخر من بقايا جذوع الأشجار التي كانت قائمة يوماً من الأيام كأنما تذكرنا أن البقاء لله وحده ، و أن أقوى الرجال كأقوى الأشجار لابد يوماً أن يزول .



و ما لبثت الفروج التي حدثت في سماء الغابة حتى ملئت ، لقد سدتها أشجار الخزامى ، التي كأنما كانت تراقب ما نزل بأشجار " أبي فروة " من داء لتحل محلها بفارغ الصبر حتى تحصل على ما يكفيها من الضوء . فهي من الأشجار التواقة إلى الضوء و التي لا تحتمل المعيشة في الظل . و حتى ذلك الوقت كانت أشجار الخزامى من الأشجار الضئيلة في الغابة التي لا يمكن أن تعتبر من أشجار الخشب القيمة إلا نادرا ً . أما الآن فإنها أحداً لا يحزن على ما حل بأشجار الكستناء من خسارة ، إذ تقوم مكانها جذوع أشجار الخزامى الضخمة التي تضيف كل منها إلى نفسها بسبب نموها السريع ما يقرب من بوصة في السمك و ست بوصات في الارتفاع سنويا.

و بالإضافة إلى سرعة نموها فإنها تعطي خشبها من النوع الممتاز .

فهل تضع الطبيعة العبقرية خططها و تدبيرها للأمور بأكثر من تهيئة الظروف المناسبة ؟و لقد كنت أتحدث مع زميل ممن أطمئن إليهم من الأختصاصيين في فلاحة الغابات عن ذلك المرض الذي أصاب نباتات الكستناء ، وهو ينصح المشتغلين بالغابات بان يلجأوا دائماً إلى كتاب الكون و الطبيعة لكي يجدوا فيه حلا لكل مشكلة من المشكلات .



و يقول اسحق واطسن في هذا المعنى :

" إن الطبيعة تحمل كتابها المفتوح ".

" و تسبح بحمد الله و جلاله ".

و يقول عالم النبات اللامع آساجراى في محاضراته التي ألقاها في جامعة ييل سنة 1880 : " إن ما تنقله العلوم من عالم المجهول إلى عالم الطبيعة لا ينال من الإيمان أو يتعارض معه ، فالعلوم تسير في نفس الاتجاه الذي تسير فيه الطبيعة . و على ذلك فإن وظيفة العلوم هي العمل أن ترد ظواهر الكون في نشأتها الأولى إلى قدرة الله جل جلاله ".



توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



الثلاثاء 12 نوفمبر 2013, 22:03
المشاركة رقم:
ثقتي بربي تكفيني
ادارة

avatar

إحصائيةالعضو

عدد المساهمات : 6028
تاريخ التسجيل : 28/08/2013
نقاط : 8322
السٌّمعَة : 20
العمر : 40
المزاج : .
مُساهمةموضوع: رد: اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


اكبر موسوعة للاعجاز العلمي في القران


ومن آياته منامكم بالليل


قال تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) (الروم:23)

قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً) (الفرقان:47)





مضار السهر و العمل في الليل :

لقد ذكر الله أن من الأدلة الدالة على قدرته و عظمته هو منامكم بالليل والنهار ، فسوف نطوف بالقارئ الكريم حول حقائق النوم ، و العمليات التي تتم داخل جسم الإنسان أثناء النوم ، و النظريات التي فسرت النوم و إلى غير ذلك ، وذلك لنبين أن النوم من العمليات المعقدة التي تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى و قدرته .

الله تعالى لما خلق الإنسان و هو أعلم به قال تعالى : (أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك:14)، فهو صممه على أساس أن ينشط و يعمل في النهار و ينام ويستريح في الليل ، أما عندما يخالف الإنسان هذا النظام فإنه يعرض نفسه إلى مشاكل صحية فقد أجريت دراسات على العمال الذين يعملون ليلاً فوجد أن ساعتهم الداخلية تضطرب بشدة ..! كما أنها ستأخذ وقتاً ، حتى : " تتكيف " مع الوضع الجديد و تتعود عليه .



و قد تستقر بعض النشاطات الجسمية في وقت قصير ، مثل ضربات القلب ، و إفرازات الإدراينالين و النور أدراينالين .. إلا أن نشاطات كثيرة أخرى قد تتطلب أياماً و أحياناً أسابيع حتى تستقر ، و تتعود على " الدورة الجديدة " و " الوضع الجديد " !.

و خلال فترة " التكيف " و العودة هذه ، عادة ما يحدث أن الوظائف الفسيولوجية الجسمية لا تكون قادرة على التآزر و التعاضد مع بعضها !.. و هذا بلا شك ، يؤدي إلى تغيرات الإنجاز و تغيرات في الإتقان و الأداء !!.

كما سوف يقل الإنتاج ، و تقل القدرة على التركيز ، و يصاب الشخص بالأرق .

و ليس ذلك فحسب ! ... فمن الدراسات الطريفة التي قامت بها باحثة تدعى براون ، هو أنها درست الحياة العائلية و الأحوال الصحية لعمال ورديات الليل والنهار ، فتبين لها أنه تظهر عليهم أعراض النوم غير المنتظم ، فهؤلاء يتعرضون لقلة النوم و الإرهاق .. فنومهم أقل مجلبة للراحة .. كما أن اضطرابات الجهاز الهضمي المعدي المعوية منتشرة بينهم !.. و السبب في ذلك بالإضافة إلى قلة النوم ، هو أنهم عادة ما يتناولون وجبات أقل انتظاماً و تغذية !.. و يستهلكون مقداراً أكبر من المنبهات مثل الكافئين ( الشاي و القهوة ) و التبغ ، ( لاسيما في مناوبات الليل ) !.



كما أنهم يعانون من التفكك العائلي ! حيث أن ساعات العمل الشاذة تخلخل المقاييس العائلية بخلقها جواً مناسباً للخيانة الزوجية !.. كما و يسبب التغرب عن أفراد العائلة و الأصدقاء ، الذين يعملون في ساعات النهار العادية !.

قال تعالى : ( قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمداً إلي يوم القيامة ، من إله غير الله يأيتيكم بليل تسكنون فيه ؟ أفلا تبصرون ) [سورة القصص : 72].

لقد تمت بعض التجارب على الحيوانات .. فعرضت لضياء مستمر ، و نهار دائم ، فاختلت " توتراتها اليومية " و تأثرت تأثراً بالغاً !.

و رغم أن " الساعة البيولوجية " حاولت التكيف مع هذا الضوء المتصل إلا أن :

كل الأبحاث الحديثة ، تشير إلى عطب في تنظيم الحرارة !. و هذا الأمر من الأهمية ، و له من الخطورة ، و له من الحيوية .. الشيء الكثير !

و تشير إلى أن الجهاز التناسلي لهذه الحيوانات ، أصيب بتغيرات غريبة !!

فلقد شوهد مثلاً عدم انتظام الدورات التناسلية ، وقصرها عند البط الذي عرّض للضياء الصناعي المستمر !.

كما وجد أيضاً ، عند الثديات عديدات الدورات النزوية أن التعرض الطويل ، أو المستمر للضوء ، يغير في الوظيفة المبيضية أو الخصيوية على السواء !.

قال تعالى : (وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (القصص:73) .





الغدة الصنوبرية و النوم :

الغدة الصنوبرية :

الغدة الصنوبرية ، غدة صغيرة لا يزيد وزنها عن ( 120) ملغ ! لا تزيد عن ( 5ـ9) ملم طولاً ، و ( 3ـ 6) ملم عرضاً و (3ـ 5) ملم سماكة

موجودة على الوجه الخلفي العلوي للبطين الثالث ، أحد الأجواف الموجودة في الدماغ ، أمام الحديبات التوأمية الأربعة ، عناصر موجودة في الدماغ هذه الغدة تقوم بوظيفة ناقل عصبي صماوي ، أي غدة صماء تلقي بمفرزاتها في الدم ، حيث أنها تتلقى معلومات دورية ، عصبية ودية ، تنشأ عن تأثير الضوء المحيطي على شبكية العينين ، و استجابة لهذه المعلومات .



و نتيجة لعمل خميرة ( 5-Hydrox-Indol-o-Methyl Transferase)

و التي توجد بكمية كبيرة ، فقط في هذه الغدة ، يتركب الميلانونين الذي لم يكتشف إلا في عام 1958م ، و يفرز في مجرى الدم أو السائل الدماغي الشوكي ، ليعمل على الدماغ ، مؤثراً على عدة أحداث فيزيولوجية .

مثل : بدء البلوغ و الإباضة والنوم ، و قد يؤثر تأثيرات فيزيولوجية مباشر على الغدد التناسلية ، مثبطاً نضجها ووظائفها .

فلقد وجد أنه عندما تزرع كميات ضئيلة منه في الناتئ المتوسط لتحت المهاد أو في تشكلات الدماغ المتوسط تتوقف الزيادة التي يحدثها " الإخصاء " عادة ، في الحاثة الخلالية النخامية .

و كذلك يكبح الميلاتونين المحقون في السائل الدماغي الشوكي ، إفراز الحاثة الخلالية النخامية ، كما أنه يزيد من إفراز البرولاكتين أي هرمون اللبن .

و من الممكن أن يكون له أيضاً تأثير مثبط على وظائف الغدة الدرقية ، و قشر الكظر .

كما يؤثر أيضاً على السلوك . و على تخطيط الدماغ الكهربائي ...

كما أن إعطاءه يغير من مستوى السيروتونين في الدماغ .... والسيروتونين مادة لها تأثير فيزيولوجي حيوي على الجسم .. لأنها تقبض العضلات الملساء في الأوعية الدموية ، والقصبات ، و الأمعاء ، كما تنبه أو تثير الدماغ !

و نتيجة لتبدل تأثير الضوء المحيطي ما بين ليل و نهار ، ظلمة و ضياء ... فإن إنشاء الميلاتونين و إفرازه يتبدل دورياً خلال الأربع و العشرين ساعة اليومية ..

فالضوء المحيطي هو الذي يضبط تركيبه و إفرازه .. و هذا التغير في إفرازه يزود الجسم " بساعة منظمة " دائرية ، تخضع مباشرة للضوء في المحيط ..

فالضوء يزيد الـ FSH [ أي الحاثة الجريبية التي تحرض نمو الجريبات في المبيض عند الأنثى ، مما يؤدي إلى نضج الجريب و حدوث الإباضة ، و إفراز الأستروجين .. و تؤدي عند الذكور إلى تحريض الأنابيب المنوية في الخصيتين لتكوين الحييات المنوية أو الأنطاف ، أيت تشكل النطف ] في النخامة ..



بينما يزيد الظلام الـ LH [ أي الحاثة الخلالية ، و هي تساعد الحاثة الجريبية على الإباضة و إفراز الاستروجين .

كما تحث على تكوين الجسم الأصفر ، الذي يفرز البروجسترون و الاستروجين ، عند الإناث . و عند الذكور تسمى ICSH، و هي في حالتي اليقظة و النوم ، لا يقتصر على الدماغ و الأطراف ، بل هو يشمل أجهزة الجسم المتعددة و أقسامه المختلفة و لذلك فإن رجحان " الميزان السرير" من جهة الرجلين أثناء النوم ، إنما يتم بتوزيع الدم بين جوف البطن و الأطراف ، و ليس نتيجة لزيادة الدم الآتية من الدماغ .

أهم النظريات التي تحدثت عن أسباب النوم :

نظرية النوم الكيماوية :

يتم في أثناء اليقظة العديد من النشاطات الجسمية ، فهناك . . غدد تفرز و عضلات تتحرك و قلب يخفق ! فكر يعمل ، عين تبصر ، بول يفرز ! أمعاء تتقلص و طعام يهضم ! .. و هكذا ..

و عشرات الوظائف الحيوية الفيزيولوجية تعمل !

و مئات بل آلاف من العمليات الكيمائية تتم !.

و كأي عمليات كيميائية ، فلابد من نواتج عنها ، أو " فضلات " و " شوائب " يلزم طرحها و التخلص منها من أجل استمرارية هذه العمليات .



فالجسم أثناء نشاطه هذا ، النشاط العضلي و النشاط العصبي ، في حالة اليقظة ، ومن خلال العمليات الكيماوية الحيوية ! و علميات الاستقلاب ( الأيض ****bolisim ) و احتراق الطاقات المختلفة ، ومن خلال هذه السلسلة من النشاطات و الفعاليات ، فإنه يتشكل فيه العديد من " الفضلات " و "السموم " !

هذه " الفضلات أو " المواد السامة " أو " المستقبلات الناهية " و تسمى أيضاً " سموم منومة " أو " مواد متعبة " ، تزداد تدريجباً في الدم ، و في السائل الدماغي الشوكي ، لاسيما لدى من يجبر على البقاء في حالة يقظة مدة طويلة ، و تتركز عند الدماغ و الجهاز العصبي ، لاسيما حذاء " التشكلات الشبكية " ، بمقدار يكبح نشاطهما .. فيشعر الإنسان بالخمول و النعاس ! .. ثم تزداد حتى تؤدي إلى " إنسمام " الدماغ ! فيحدث النوم .

و أثناء النوم ، و هدوئه و سكونه ، و هموده و خموده !.. يتخلص الجسم من هذه النواتج الضارة عن طريق انحلالها ،وتأكسدها ، فيستعيد الجهاز العصبي نشاطه ، و عندها يستيقظ الإنسان

و لكن ما هي هذه : المستقبلات الناهية " أو " السموم المنومة " !؟

إن متشينكوف ، تلميذ باستور ، يوضح لنا بعضاً منها ، حسب معارفه و علومه ! فيقول : " ارتأى ، بعض من درس هذا الموضوع ، أن عمل الأعضاء يولد مواد سماها " بوتوجين " تجلب الشعور بالنوم . و قال أنها تتجمع باليقظة ، و تنحل بالنوم بواسطة التأكسد .

و أن " حامض اللبن " أهمها عملاً ، استناداً إلى أن هذا الحامض يساعد على النوم .

و قام عالمان فرنسيان هما هنري بيرون و ليجدر و ذلك في عالم 1913 فقاما بالحلول بين عدد من الكلاب والنوم لفترة من النوم لفترة طويلة نسبياً ، بحيث يبدوا أنها قد أشرفت على الإجهاد و الإعياء ، و عند ذلك يعمدون إلى مصول دمائها فيأخذونها و يحقنون بها في أوردة كلاب أخرى ، قد أيقظت لتوها ، بعد أن نامت نوماً جيداً ، فبدت في حالة قوية ، نشطة ، و في حالة يقظة تامة ، فيجدون أن تلك الكلاب تستسلم فوراً للنوم عقب هذا الحقن !



و أعادوا التجارب بأشكال أخرى ....

فبعد أن حرموا كلاباً من النوم لمدة عشرة أيام متتالية ، متتابعة ، أخذوا منها " السائل الدماغي الشوكي " ثم حقنوا هذا السائل المأخوذ ، في البطينات الدماغية ( التجاويف المخية ) لكلاب أخرى في حالة نشطة ، و في حالة يقظة تامة ، بعد أن نامت نوماً مريحاً فوجدوا أيضاً نفس النتيجة السابقة ، حيث استسلمت هذه الكلاب للنوم ، عقب ذلك الحقن فوراً .

ونتيجة لهذه التجارب ، قرر العالمان الفرنسان ، أن النوم ، إنما يحصل بفعل نشوء " توكسينات النوم " أو " التوكسينات المخدرة " ، أي " المواد المنومة " و التي تتجمع في الدم و في السائل الدماغي الشوكي ، و تؤدي إلى " إنسمام " الدماغ؟ .. و بالتالي إلى النوم .

و من جهة أخرى ، نرى أن العالم الفسيولوجي السويسري " إدوارد كلاباريد " يقول بنفس الرأي .

و قام باحث أمريكي ، يعمل أستاذاً لعلم وظائف الأعضاء ( الفسيولوجيا ) في جامعة هارفرد الأمريكي ، هو الدكتور " جون بنهايمر " ، و معه من العلماء المساعدين هم : " مانفرد كارفسكي " ، و " جيمس كروجر" يجرون أبحاثاً علمية واسعة النطاق من أدل عزل " مادة النـوم الطبيعيـة " أو تلك " السموم " التي تحـدث عنهـا " بيرون "..

و عوضاً عن " كلاب بيرون المرهقة " فإنهم اتخذوا " الماعز " وسيلة للتجريب .

و حرموها من النوم لمدة يومين ، و من السائل الدماغي الشوكي لها ، أخذوا كما فعل بيرون بكلابه ، مقادير صغيرة ، ثم حقنوا هذه المقادير في أدمغة بعض الأرانب و الفئران ، فنامت على الفور .

و عندما أعيدت التجربة ، باستخدام مقادير من " السائل الدماغي الشوكي " لماعز أنفق ليله في النوم ، لم تكن لتلك المقادير ، أي تأثير على الأرانب و الفئران . فاستخلصوا من تلك التجارب أن " السائل الدماغي الشوكي " يحتوي على مادة تؤدي إلى النوم ، أطلقوا عليها اسم " عامل النوم " و اختصار العامل س .

إلى هنا و " التجربة الأمريكية لا تختلف عن " التجربة الفرنسية .. سوى في الأسماء .

و لكن الأمريكيين ، تابعوا المسيرة .. يريدون أن يعرفوا ، ما هي هذه المادة بالضبط .

و ما هو تركيبها . و ما هي مقاديرها .



و قضوا أربع سنوات و هم يجمعون السائل الدماغي الشوكي من الماعز المرهق المحروم من النوم ... و في نهاية السنوات الأربع ، لم يتجمع لديهم سوى جالون و نيف ، بالمقياس الأمريكي ، من السائل الدماغي الشوكي .. و هي كمية لا تكفي للتحليل و البحث و التنقيب .

فانصرفوا عن " الماعز " إلى الأرانب .. و استمروا يجمعون تلك المادة ، من مخاخ " الأرانب " حتى وصوا إلى " 15 ألف أرنب .. و لكنهم فوجئوا بأن تلك الكمية ، قليلة أيضاً و لا تسمح بتحليلها كثيراً و لا قليلاً .

و عندها تحولوا إلى " الإنسان " و بالتحديد إلى " بوله " لجمع المادة المطلوبة .. و بلغت الكمية التي استطاعوا عزلها من كمية " ألف جالون أمريكي من البول 30 ميكروغرم فقط ( أي يلزم 126مليون ليتر من البول [أي حوالي126ألف طن ] لنحصل على غرام واحد فقط من هذه المادة ).

و على الرغم من ضآلة هذه الكمية .. إلا أنها كانت كافية لتحليلها ، و تحديد بنيتها الكيماوية .

و هنا تفوق : الأمريكان على الفرنسيين .. إلا أنه كان تفوق التقدم العلمي و المسيرة العلمية ، السائرة أبداً نحو الأمام .

و هكذا و مع مطلع عام 1982 و بعد أكثر من عقدين من الزمن ، من تجارب متكررة .. أكد فريق هارفرد ، و على رأسهم " جون ينهايمر كما ذكر أن " مادة النوم الطبيعية " قوامها أربعة أحماض و هي :

Muramic Acide ، Diaminopimeli Acide ،Alanine ، Glutamin Acide



و المادتين الأخيرتين ، معروفتان بوجودهما في البكتيريا ، أما وجودهما في جسم الإنسان ، فلم يكن معروفاً قبل ذلك :

و عندما جربوا حقن " مادة النوم الطبيعية " هذه في الأرانب ،وجدوا أنها تضاعف مدة النوم التي تحتاجها هذه الأرانب ضعفين إلا ربعاً ! أي ( 1.75) .. فلو كانت مدة النوم هي 40% من ساعات اليوم ، لأصبحت 70% من تلك الساعات ، نتيجة لتناول مادة النوم هذه .. و ذلك دون التعرض للآثار الجانبية التي تحدثها مواد النوم الكيماوية ! حيث أنها تختلف عن " الحبوب المنومة" ، و ذلك على حد قول بنهايمر ، فهي لا تجبر حيوانات التجارب ، الأرانب هنا ، على النوم " فتأثير المادة لا يحدث إلا إذا كانت الحيوانات ، تشعر بالأمان و تمر بظروف عادية ، عند ذلك فإن الحيوانات تنام بشكل طبيعي بعد حقنها بهذه المادة "!





النظرية الموضعية للنوم : (مركز النوم الدماغي ):

في القرن الماضي كان جراحو الأعصاب يجرون عملياتهم الجراحية الدماغية ، دون الاستعانة بالتخدير ، و أثناء وجود المريض في حالة يقظة !

و خلال هذه العمليات ، شاهدوا أن مريضهم " الصاحي " يستسلم فجأة " للنوم " في حالات معينة ، عندما تمس أدواتهم الجراحية ( تجمعاً ) معيناً من الخلايا العصبية الموجودة في بعض المناطق العميقة ، داخل الدماغ !

و دفعتهم هذه المشاهدات ، و الملاحظات إلى افتراض وجود " مراكز للنوم " !

فلابد أن تكون تلك " التجمعات من الخلايا العصبية " مسؤولة عن النوم ، و مسيطرة عليه ! و إلا لماذا ينام هذا المبضوع " الصاحي " بمجرد أن تمس تلك " التجمعات "

و إن افتراض وجود " مراكز للنوم " ليس بالأمر المستغرب .

فالنوم عملية فسيولوجية ، و ظاهرة ذات شأن في حياة الإنسان ، ولا تقل أهمية ، بأي حال من الأحوال ، عن العمليات الفسيولوجية و الظواهر الأخرى المهمة في حياة الإنسان ، مثل التنفس و ضربات القلب ، والشهية ، و الإحساس بالعطش .. الخ ... و كل هذه العمليات و الظواهر ، معروف لها مراكز عصبية موجودة في الدماغ ، تنظمها و تسيطر عليها !

فما وجه الغرابة إذن في وجود مراكز للنوم في الدماغ ، يوجهه و يشرف عليه ، و يكون مسؤولاً عن حدوثة ، و يتحكم فيه ، و هو لا يقل ( أي النوم ) أهمية عن تلك الظواهر و العمليات التي لها " مراكز دماغية " ؟

و لقد كانت ، هناك دلائل ، و ملاحظات أخرى تدعم هذه " الفرضيات " في بدء ظهورها أو بالأحرى هي التي دعت إلى " افتراضها " .



فلقد لاحظ عالم الفسيولوجيا النمساوي " أكونومو " أن المرضى الذين يموتون نتيجة بالتهاب الدماغ ، كانوا يبدون قبل وفاتهم اضطرابات في النوم ، مثل الوسن و النعاس و النوم المتواصل .

و لما تم تشريح جثثهم .. وجد أن التغير المرضي الالتهابي ، إنما يكمن في أجزاء الدماغ القريبة من قاعدته .

و لقد دعته هذه المشاهدات ، إلى أن يفترض وجود مركز للنوم في تلك الأجزاء هو الذي أدى نتيجة إصابته إلى اضطرابات النوم التي لوحظت قبل الوفاة !

كما أن العالم " موتنر " قد لاحظ نفس الملاحظات .

و صرح في عام 1890م أن حالة النوم ن التي لوحظت و شوهدت ،خلال جائحة ، مرض النوم ( التهاب الدماغ النومي ) إنما تعود إلى تخريب بعض المناطق الدماغية ، نتيجة الآفات الالتهابية ..و حددها هذه المناطق في " المادة الرمادية " حول " بطيبنات الدماغ " !

و بعد موتنر ، كشف " هولزر " في إحدى وافدات التهاب الدماغ ، بؤرة تصلب متسعة تناولت قسماً من اللطخة السوداء من جهة ، و المنطقة الرمادية المحيطة بقناة " سيلفيوس " و القسم البطيني من البطين المتوسط من جهة أخرى .

كما أن " بت " طرح في سنة 1923مشاهدة طريفة ، شاهدها في مصاب كان يدمن الكحول ، أصابه شلل عيني فجائي استولى على جميع العين اليمنى ، و كان شللاً ناقصاً في اليسرى ، و زاد عليه فرط ميل إلى النوم ، لا يغلب .

و حين فتح جثته بعد موته ، كشف الفحص بؤرة تلين متسعة ، تمركزت في السويقة الدماغية ، بين اللطخة السوداء ، و قناة " سيلفيوس " و كانت النواة الحمراء في الأيمن سليمة ، أما في الأيسر ، فقد تناولتها الآفة بأجمعها ، و امتدت منها إلى السرير البصري الأيسر حتى الخط المتوسط .

و ذكر لوكش مشاهدة تظاهرت بالميل إلى النوم ، كشف معها وجود بؤرة عقب إصابة المريض بالتهاب الشغاف خربت المادة السنجابية الكائية في القسم الخلفي من البطين المتوسط ، و تناولت معها أيضاً القسم الأوسط من جدار قناة " سيلفيوس " و قد امتدت استطالة صغيرة منها نحو النواة الأنسية من السرير البصري و الحديبة التوأمية اليمنى .



و أثبت " بوغايرت " من جهة أخرى توضع آفة مخربة في المنطقة المجاورة لقلنسوة السويقة المخية ، سببت في المصاب ازدياد الميل إلى النوم ، مع فالج في الشق الأيسر ، و لقوة و شلل في العصب الاشتياقي في الشق الأيمن ، و رافقها تناذر ارتجاجي عضلي .

أما عالم الفسيولوجيا السويسري ، فلقد كان من أنصار هذه النظرية " نظرية مركز النوم" أو بلأحرى من أشد القائلين بها ، حتى أنها كثيراً ما تقترب بإسمه ‍ و لقد أجرى تجارب خبرية عديدة ، لاثباتها ، و تداعيمها .

فكان يخدر حيواناته المخبرية و هي القطط ، ثم يفتح في جماجمها ثقباً يدخل فيه قطبين كهربائيين هما عبارة عن سلكين معدنين دقيقين ، و معزولين ، إلا في نهايتها ، بحيث يلامسان موضعاً من مواضع الدماغ ، يحدده و يعرف مكانه التشريحي ‍

و بعد انتهاء من هذه العملية الدقيقة ، كان يخيط الجروح ، ثم يترك الحيوان حتى يشفى و " تندمل جراحه " فإذا كان الحيوان في " عافية " بعد ذلك ، عمد عندها ، إلى إمرار التيار الكهربائي في السلكين المغروسين في الدماغ ، منبهاً المنطقة المقصودة . و ملاحظاً ، و مسجلاً ما يطرأ على الحيوان من تغيرات .. و تبدلات. ‍

و من تبديل موضع " سلكيه" و تغير الأمكنة.. و تعدد التجارب .. و توصل إلى أنه إذا كان السلكان مغروزين في منطقة معينة من الدماغ تسمى " المخ الفاصل أو البيني أو العميق أو الدماغ المتوسط أو مضيق الدماغ أو سرير المخ . و تم التنبيه ، فإن القطة ، التي كانت في حالة يقظة ، تمر بجميع الخطوات و المراحل اللازمة للنوم . من البحث عن مكان مناسب ، و التقوس في الموضع المألوف المميز لها ‍ ، ثم تغلق عينيها ، و بعد دقائق قليلة ، تسغرق في النوم العميق .‍

و في تجارب " حديثة " تبين أن التخطيط الدماغي الكهربائي ، المرافق لمثل هذه التجربة لا يختلف في نمط موجاته ، و إيقاعاته ، عن النمط الخاص بحالة من النوم الطبيعي .



كما وجد أنه يمكن ، إيقاظ القطة " لحظياً " بواسطة منبهات مثل الصوت العالي أو رائحة اللحم ‍ على أنه إذا كان التنبيه مستمراً ، فإنها تميل ، لأن تعود إلى حالة النوم ‍

و لقد وجد هيس أن تخريب هذه المنطقة ، و إتلافها تجريبياً ، يؤدي أيضاً إلى حدوث النوم .

أما عندما كان السلكان في مناطق أخرى من الدماغ ، فإن "بعث " التيار الكهربائي فيهما ، لم يؤدي إلى النوم .

إذن لابد أن تكون هذه المنطقة هي المسؤولة عن النوم ، و هي مركزه ‍

هكذا رأى " هيس " و تجاربه لا غبار عليها . فلقد جرب بعض العلماء السوفيت مثل تجاربه ، و أفضوا إلى مثل نتائجه‍ا .

و أنا أعتقد أن النوم يحدث نتيجة تكامل بين النشاط الغددي الكيماوي ، و المراكز الموضعية المركزية .



النوم ضرورة حياتية :

و ليس " عادة موروثة " فالإنسان ، و الحيوان ، إذا لم ينم ظهرت عليه .. علامات الإعياء و تضاءلت كمية عمله ، و نوعه ، و دقته ، كما ينقص وزنه ..

لقد أجريت تجارب على الحيوان و الإنسان بحرمانه من النوم ، و معرفة تأثير ذلك عليه .. و هل النوم " ضرورة أم لا حادة له .. و هل يمكن الاستغناء عنه أم لا ...‍؟

لقد أخذت حيوانات ، كالكلاب مثلاً ، و أعطي فريق منها غذاءه الكامل و لكنه حرم من النوم .. و أما الفريق الثاني ، فقد حرم من الغذاء ، ولكنه ترك لينام كما يشاء ..

فبعد خمسة أيام ، وجد ان الكلاب التي حرمت النوم ، لم يبق منها أحد على قيد الحياة . و ذلك بخلاف التي حرمت من الغذاء ، و تركت لتنام ، فقد قاومت الجوع عشرين يوماً ..

و في تجارب أخرى ، استطاعت الكلاب المحرومة من النوم ، فقد قاومت الجوع عشرين يوماً ...

و في تجارب أخرى ، استطاعت الكلاب المحرومة من النوم ، أن تقاوم حتى اليوم الثامن عشر ، أو العشرين ثم نفقت و هلكت .. رغم أن بعضها يأخذه النوم على الرغم من كل حائل دونه ..



و لقد وجد العلماء ، تغيرات أساسية في خلايا قشر دماغها ، بد مدة حرمان من النوم ، تزيد على أسبوع ....

و عند الإنسان ، وجدوا بالتجارب ، أنه لا يتحمل فقدان النوم ، أمداً طويلاً .. و هو عن فقدانه أعجز منه عن فقدان الطعام و الجوع ..

فلقد أجريت تجارب على الإنسان ، منذ عام 1896لمعرفة ما يحدث للجسم ، سواء من الوجهة السلوكية ، أو الفسيولوجية ، أو البيوكيميائية ، عندما يحرم من النوم.

و لقد وجد أنه عندما يحرم الإنسان من النوم لفترة قصيرة ، فإنه يشعر بالتعب العام ، و الإرهاق ، و ثقل في جفون العين ، و جمودها ‍‍‍‍‍‍‍...‍‍

و عندما يكون الحرمان التجريبي من النوم ، بفقدانه لليلة واحدة ، وجد العلماء و علماء النفس ، أن الأعمال القصيرة الأجل لا تتأثر .... و أن النقص في الأداء لا يحدث إلا إذا تطلب العمل تركيز الفترة ، نصف ساعة أو أكثر ..

كما وجدوا أن من العوامل الحاسمة في الموضوع ، نمط العمل أو النشاط الذي يقوم بـه المرء ...

فالأعمال البسيطة نسبياً ، و الأعمال التكرارية ، تتأثر أكثر من غيرها ...

مراقبة أجهزة عرض ، و ذلك لملاحظة حدوث أي إشارات ضئيلة عارضة ، و ذلك على نحو متصل .. كما هو الحال في عمل المراقبة من على ظهر السفينة مثلاً ..

و كذلك اتخاذ القرارات التكرارية البسيطة ، كما هو الحال في تصنيف الحروف الأبجدية .

و أما الأعمال التي تتطلب حساباً أو تعليماً ، فهي أقل تأثيراً بنقصان النوم ..



فإذا وصلنا إلى الأعمال التي تتطلب اتخاذ قرارات معقدة ، أو حل مشكلات ، و التي يبذل فيها جهد عقلي كبير ، فإنها تظل دون أن تتأثر على الإطلاق ، حتى و لو استمرت لفترة ساعة أو أكثر .. و حتى لو مضى يومان أو ثلاثة دون نوم .....

و لعل الغريب في حالة عدم النوم ، هو ليس ، مقدار تعطيله للأداء ، و إنما درجة التغلب على تأثيره ، إذا كان العمل ، و بخاصة تعقيده ، على درجة كافية من إثارة الاهتمام و الاستثارة ..

فهل يعني هذا ، أن الشخص المحروم من النوم ، لا يختلف عن الشخص العادي ، في مثل هذا غير صحيح ..

ففي إحدى الدراسات طبقت مقاييس التوتر العضلي ن على مجموعة من الأشخاص ، الذين لا ينامون ، أثناء قيامهم ، بسلسلة من الأعمال الحسابية ، و لوحظ أن مستوى التوتر العضلي ، يظل عادياً ،عند أؤلئك ، عند الذين يتدهور أداؤهم .. و لكنه ارتفع ( أي التوتر العضلي ) عند أولئك الذين ظلوا يؤدون أداءً عادياً رغم فقدان النوم ..

و معنى ذلك أن الأداء العادي ن عند المجموعة الأخيرة من المجرب عليهم ، لم يتم الوصول إليه ، إلا على حساب جهد فسيولوجي زائد ..

و على ذلك ، فسواء من الوجهة السلوكية ، أو الفسيولوجية ، يبدوا أن الكفاءة تتناقص حينما يفقد النوم .

و عندما يكون الحرمان التجريبي من النوم ، لفترات أطول من 12 ساعة ، فإن هذا يسبب ، تبدلات فسيولوجية و نفسية ، و حركية ، و كيميائية حيوية ..

هذه التبدلات يكون فيها .. النقصان عن الحد الطبيعي ، أكثر من الزيادة بحسب رأي العالم تيللر ...

سعة العمل الشاق ، و المهارات النفسية الحركية أن تجري الاختبارات بدون حاجة للانتباه المدعوم ! ) و سكر الدم ، و المدخر القلوي ، و خضاب الدم ، و تعداد كريات الدم البيضاء و الحمراء ، ووزن الجسم ، و حرارة البدن ، والاستقلاب الأساسي ،و الاطرح البولي لمادة 17 ـ كيتوستيروثير !

و إلى جانب هذه التبدلات الكثيرة ، التي تأثرت " قيليلاً " من حالة الشدة الناجمة عن فقدان النوم ، فإنه تظهر عادة ، تبدلات هامة تتناول النشاط الكهربائي للدماغ ، مع اضطرابات نفسية عديدة .



فمخطط الدماغ الكهربائي ، تبدأ بتدلاته ما بين الساعة 36 ـ 50 ( من الحرمان من النوم ) ، و تمتاز هذه التبدلات بشكل رئيسي ، بظهور زيادة في الزمن الذي تشغله الموجات العالية التوتر ..

و كذلك فإن المسائل الحسابية الذهنية و التي تزيد من النشاط الكهربائي للدماغ ، تترافق عادة بزيادة قليلة في الموجات العالية التوتر عند الشخص الطبيعي المرتاح ، بينما لا تحدث هذه الزيادة أبداً ، و لا تظهر عند الشخص المحروم من النوم !

حتى إذا ما استمر الإنسان في حالة من اليقظة لمدة 72 ساعة ، و بقي محروماً من النوم ، فإن منشطاته و استجاباته ، تصبح ضعيفة ، فيزداد النسيان لديه .... و يقل التركيز ... و تبدوا الأشياء المرئية ، كما لو كانت مزدوجة .. و يعاني من رؤية الهلاوس ، بشكل متوسط حر ..

و من الشائع حدوث تهيج عصبي .. و شكل من الجنون ، مثل جنون العظمة أو الشك .

و بعضهم قد يعاني من أعراض هوس عقلي .. متمثل في السرحان ، و البعد عن الواقع المحيط به ....

كما تزداد إمكانية حدوث نويات من الصرع ، فتمثل خطراً متزايداً ..

فلقد تم في " مركز لأبحاث النوم " تابع لجامعة لوبرون للتكنولجيا في وسط انكلترا ، و على بعد 100 ميل شمالي لندن ... تم عمل تجربة لمعرفة أثر الحرمان من النوم على الإنسان ، لمدة ثلاثة أيام ، أي 72 ساعة كاملة ..

و ذلك بهدف معرفة ما إذا كان النوم ضرورياً لأداء الوظائف الطبيعية المختلفة كل يوم ، أم أنه عادة لا ضرورة لها ...

حيث كانت هذه التجربة ، تهدف إلى اختيار الذاكرة و المهارات اللغوية ، لهؤلاء " المتطوعين " الذي قبلوا الحرمان من النوم ، طوال فترة 72 ساعة " إكراماً لعيون " الطيب النفسي جيم هورني ! صاحب التجربة ، و في سبيل العلم .



بدأت التجربة في الساعة الثامنة صباحاً من يوم الجمعة ، و استمرت حتى الثامنة صباحاً من يوم الإثنين .

و كانت مواد التجربة ، تتألف من ... جولات يومية خمسة ، من الاختبارات : التأرجح على قضيب خشبي يشبه تمرينات الباليه ، و ذلك لاختبار التوازن ، و قياس الحرارة ، والتعرض لاختبار و يلكنسون لليقظة ....

و أما خارج أوقات الاختبارات ، فكان المتطوعون يمضون الوقت في غرفة مشتركة ، مزودة بجهاز لألعاب الفيديو ، و بلعبة السهام ، و بعض ألعاب المائدة ( شطرنج و غيره ) و غيرها من وسائل التسلية ..

و كان المتطوعون ، يستطيعون شرب القهوة و الشاي بكميات محددة ..... كما كانوا يشجعون بعضهم على الاستمرار في اليقظة ...

في فجر يوم السبت كان الجميع يترنح من التعب ..

إلا أنهم نشطوا نسبياً أثناء النهار ، وأمضوا يوم السبت ، بشكل معقول......

من حل أحد الألغاز ، و المشاركة في لعبة الفيديو و ....

و في صباح يوم الأحد ، اشترك المتطوعون في لعبة تمثيلية ، مليئة بالحيوية ، و تعتمد على الذكاء ، وهي معرفة مقاطع ، كلمة معينة ، من خلال مشاهدة تمثيلية يؤدنها ... .و كانوا لا يزالون بخير ..

و عندما تابعوا في خلال نهار الأحد .



شعر أحدهم عندما وقف أمام جهاز اليقظة ، بأن أقدامه تلتوي تحت جسمه ، عند الصفارة رقم 28 ، و هوي نائماً بسرعة على المقعد ..

و عندما كانوا ينقلون من جهاز اليقظة ليلعبوا بالفيديو ( مثل لعبة غزاة الفضاء أو الباك مان !) كان الجهازين ( جهاز اليقظة و جهاز الفيديو ، قد امتلطا في عقولهم .. فقد بدؤا يسمعون انفجارات القنابل في قيادة الصواريخ ( أصوات لعبة الفيديو) ، مختلطة بالصفير بالمتقطع لجهاز اليقظة .

و مع انتهاء يوم الأحد ، ظهرت بعض الاضطرابات العقلية الأخرى .

فشاهد أحدكم دخاناً ليس له وجود ينبعث من جهاز التلفزيون ...

و أحس الأخر بأنه يرتدي قبعة ...

و أما الثالث فقد صاح " لا أستطيع تثبيت عيني على أي شيء ، لم تعد لدي أي قوة باقية " !

و أما الثالث فقد صاح " لا أستطيع تثبيت عيني على أي شيء ، لم تعد لدي أي قوة .

و في صباح يوم الاثنين كان الدوار ، قد حل بالجميع ، و أصبح جهاز اختيار اليقظة غير متحمل ... حيث أحد المتطوعين ضغط على الزر 11 مرة ، عوضاً عن الرقم المطلوب و هو 225 مرة ، و كانت إحدى المرات خاطئة أيضاً ..

و عندما انتهت التجربة ، و تجارب أخرى مماثلة ، كان الأشخاص المتطوعين ، يذهبون في نوم عميق ، يستمر من 14 ـ 16 ساعة .... حيث أن الجسم عادة ما يعوض فقط ثلث عدد ساعات النوم الضائعة .. و كان قسماً كبيراً من هذه الساعات يقضى في مرحلة نوم حركة العين السريعة ( مرحلة الأحلام ) .

و بعد الاستيقاظ من هذه النوم ، فإنه كانت تظهر دلائل اضطراب في وظائف أجهزة الجسم المختلفة ، بحيث لم تعد هذه الوظائف إلى طبيعتها ، إلا بعد انقضاء عشرة أيام على انتهاء التجربة ..



كانت الفترات العصبية في هذه التجربة ، تمر على الرجال أكثر من النساء فقد كان بين المتطوعين فتاة ..

يقول هورني " إن الرجال يمرون بأوقات عصبية أكثر من النساء ، في حالات الحرمان من النوم ! .. ربما لأن النساء لديهن طاقة أكبر مخزونة في الطبقة الدهنية من الجسم " ...

و لكن .... لابد أن نتذكر أيضاً ، أن الفتاة المشاركة ، كانت صغيرة السن ، في العشرين من عمرها .. بينما كان الرجال ، لاسيما الذين غلبه النوم ، في الأربعين من عمره .. فلعل السبب يرجع أيضاً :

إلى أن صغار السن أقدر على أحتمال الحرمان من النوم من الكبار ..

فلقد أوضحت دراسات في جامعة فلوريدا أن الأشخاص عند سن الأربعين أو بعدها ، يقاسون من الحرمان من النوم ، أكثر مما يقاسي طلبة الجامعات ، أي الأشخاص صغار السن ، الشباب ...

و لقد وجد أيضاً من خلال هذه التجربة ، و تجارب أخرى مماثلة ، أن المحرومين من النوم ( سواء كانوا رجالاً أو نساءً ) يأكلون بشراهة!..

و لقد أجريت تجارب مماثلة ، في عيادة لافايت بمدينة دترويت ، كانت تهدف إلى معرفة و تحديد نشاط أجهزة تحويل الطاقة في الجسم ، و هي الآليات المسؤولة عن تزويد الطاقة اللازمة لاستمرار النشاط العضلي و العصبي ، في حالة الحرمان من النوم و لمدة 100 ساعة متواصلة أي حوالي أربع أيام و زيادة !

لقد وجد أن نشاط هذه الأجهزة ، يتزايد زيادة هائلة ..



حتى إذا ما زادت " الفترة الحرمانية " عن المائة ساعة ، ظهرت عندها " أساليب الطوارئ " التي لا تسخدم في الظروف العادية ...

و هذا يشكل دليلاً واضحاً ، على حدوث قدرة من استنفاد المصادر العادية لطاقة الجسم !

حيث بناء على ذلك ،يمكن اعتبار الشخص الذي يصمد دون نوم ، و كأنه يشبه " محرك السيارة " ، في بعض نواحيه ، عندما يفقد كفاءاته ، بسبب الاستعمال الزائد عن الحد .. فقد " يتناقض الاداء " إلا أنه يظل من الممكن و في حدود معينة ، الوصول إلى مستويات ملائمة على حساب " الاستهلاك الزائد الزائد للوقود".

و لقد وجد في تجربة ، أجريت بمعرفة " مركز أبحاث النوم " التاسع لجامعة أوهايو في أمريكا ، ثم تم خلالها حرمان بعض المتطوعين ، من النوم ، لمدة خمسة أيام متتالية ( 120ساعة ) .

لقد وجد ، أنه ظهرت على هؤلاء " المتطوعين " علامات إعياء شديد و إنخفاض حاد في القدرة على التركيز و التفكير ...

حتى إذا ما كان اليوم الخامس و الأخير من التجربة ، كان التطوعين ، في حالة عجز شبه كاملة ، عن الحركة ..

و انخفضت قدرتهم علىالتفكير ، وضع القرارات إلى أدنى مستوى لها .....



و صدرت عنهم " هلوسة " شبيهة بهذيان المحموم.

و لقد وجد في تجارب أخرى مماثلة ، تمت من خلالها محاولة حرمان المتطوعين ، من النوم ، لمدة تصل إلى 200 ساعة و أحياناً تزيد ( حوالي ثمانية أيام و زيادة )

لقد وجد من خلال هذه التجارب ، و بلا استثناء ، أنه ما أن تمر مدة 100 ساعة من الحرمان المتواصل من النوم ، أي بعد حوالي 4 أيام ، و هي النقطة التي تتحطم عندها أجهزة تحويل الطاقة ، كما ذكرت ، حتى يظهر تدريجياً سوءا لتكامل في الشخصية ، و في السلوك العقلي.. فيتصرف " المحروم من النوم" بما يشبه الثمل المتبرع .. فيتفوه بكلمات لا ضابط لها ن و تصدر عنه حركات أو أقوال ، لا يرتضيها في حالاته العادية ...

كما تظهر أعراض الجنون الهذائي ( الهذياني ) .. حيث يتهم " المفحوص المتطوع " .. يتهم " العالم المجرب " بأنه يحاول تحطيم محاولته البقاء مستيقظاً ، طوال الفترة المحدودة .

و لقد تمت أيضاً محاولة الاعتداء على المجرمين في حالتين ..

و في نفس الوقت تضطرب قوى الإدراك العقلي .. فيرى المفحوص المجرب .





و عـاد الشـبـاب

فيحسبك النوم ... يريح و ينعش ..

يرمي و يبني ......

يحفظ النضارة ، و يجدد الشباب ..

فالكثير من الشيوخ الذي ما زالوا يؤدون في شيخوختهم ، أعملاً جبارة و بنجاح الشباب و نشاطهم .. إنما يعزوا ذلك كله إلى محافظتهم على نوم صحيح .

" فشبابنا يتجدد بالمفهوم الحقيقي بعد كل نوم .. فنحن في الصباح أطول منا في المساء .. و أكثر مرونة إلى حد بعيد .. و كذلك أشد قوة و أغزر في عصارات الجسم ، و أقرب بذلك إلى الشباب .. و أما في المساء ، فأجسامنا أشد جفافاً .. و أحط قوى ، و أقرب بذلك إلى الشيخوخة .. ذلك ما قاله هوفيلاند الطبيب الألماني المختص....

و ذلك ما وجده كثير من العلماء .. و ما جربه بافلوف..

فلقد توصل بافلوف إلى استنباط طريقة لمعالجة الأمراض بالنوم .. وكان تفكيره يتجه أولاً ، إلى الأمراض الناشئة عن اضطرابات أو فقدان التوازن في الجهاز العصبي الإنباتي ( الودي و نظير الودي ) و ذل لما بين النوم و بين الجهاز من علاقة خاصة .. إلا أنه شاهد ، و إلى جانب النتائج الحسنة التي أحرزها في معالجة هذه الأمراض و شفائها ، أن النوم تأثيراً واضحاً في إعادة الشباب أيضاً .

فلقد كان بافلوف يهيء للمريض فراشاً وثيراً دافئاً ، و بعيداً عن النور والضوضاء .. ثم يعطيه أدوية منومة بفترات و جرعات معينة ، يظل بعدها المريض في سبات عميق مستمر ، لمدة ثلاثة أسابيع ، لا تقطعه ، إلا فترات قصيرة من الصحو و اليقظة ، كافية لتناول الغذاء و إفراغ الفضلات من بول و براز .. حيث يعود بعدها المريض إلى النوم بإعطائه جرعة الدواء المنوم .

و لقد لفت انتباه بافلوف ، ما أكده المرضى بعد شفائهم من المرض ، و عودتهم إلى الصحو : من أنهم يشعرون و كأنهم قد عادوا سنين إلى الوراء ..



و لما كان بافلوف رجل علم ، و تجربة ، فإنه لم يكتف بهذا التأكيد من مرضاه ، و خشي أن يكون " الايحاء الذاتي " قد لعب دوراً فيما يدّعون من شعور .. و لذلك صمم على إجراء تجارب على " حيوان " فالحيوان لا يتأثر بالايحاء ..

ولقد اختار لهذا الغرض كلباً مسناً ، بلغ من العمر 14 سنة ، و هو عادة أقصى ما يصل إليه الكلب من العمر ، و هذا يعادل عند الإنسان ، شيخاً في التسعين من عمره ..

و كانت أعراض الشيخوخة و الهرم بارزة عند هذا الكلب المسن .. إذ كان لا يرى إلا قليلاً ، فهو شبه أعمى . و يسمع أقل من ذلك .. و كانت فروته باهته اللون ، و يخالطها شعرات رمادية .. و كان هذا الكلب المسن وصل إلى أرذل العمر ، غير مكترث أو منتبه إلى ما يحدث بالقرب منه ، و إلى ما يدور حوله ، بطيء الحركة يمضي أكثر أوقاته مستكيناً مستسلماً ..

هذا الكلب المستكين ، الذي بلغ حافة القبر ..أخذه بافلوف و عالجه بالنوم المستمر ، لمدة ثلاثة أشهر ، كان يعطيه خلالها جرعات من الدواء المنوم ( فينوبربيتال ) و لاشيء غير ذلك .. و دون أن يوقظ ، إلا في فترات معينة لتناول الطعام ، و فضاء الحاجة .. حيث يعود إلى النوم مرة أخرى . و هكذا لمدة ثلاثة أشهر ..

و أنتهت المدة .. و انتهي العلاج .. وظهر على الكلب ، ما يدهش .

لقد ظهرت عنده ، أعراض " عودة الشباب " إليه ..

فها هو هذا الكلب المسكين المستكين " الذي كان " أصبح " الآن " يقفز ، و يهرول . و فروته الباهتة المختلطة ، بشعرات رمادية .... عاد إلهيا لونها و لمعانها في أيام الشباب ...

و ما أحلى أيام الشباب .. و " ما أحلى الرجوع إليه " ..

إلا أن " القطار " إذا تجاوز ، لا يعود ..



و بعد سبع سنوات ، استمر بافلوف خلالها يراقب الكلب ، أعلنت هذه التجارب و نتائجها ، وكان الكلب ما زال حياً ... رغم أنه تجاوز العشرين . وهو ما يعادل عند الإنسان سن 135عاماً.

فالكلب لم يتجاوز ضعفي ، ما يقدر لأمثاله من عمر فحسب ، بل إنه ظل بفضل معالجته بالنوم يحتفظ أيضاً " بقدرة " من " أعراض الشباب و صفاته " . . و لقد استعمل ، مثل هذه الطريقة الطبيب الألماني ( فايدنار ) .. حيث كان ينوم المريض نوماً متقطعاً ، لمدة ثلاثة أسابيع أو أكثر بفضل استعمال الأدوية المنومة ، و لا يوقظ إلا لتناول الطعام ،و إفراغ السبيلين . استعملها لمعالجة حالات مختلفة و سماها " النوم الشافي " .

فقد عرف عن النوم ، أنه يساعد على الشفاء . .. و يقلل أيضاً من مضاعفات المرض ...

و لهذا كثيراً ما ينصح به الطب ، و لاسيما في الأنفلونزا ، مثلاً و الاضطرابات العصبية ..

كما أن النوم ، استعمل و بنجاح ، علاجاً لمرضى ارتفاع ضغط الدم في مراحله الأولى مع العقاقير ..

و يستعمل أيضاً في علاج كثير من الأمراض الباطنية .

كما أنه يعمل على زيادة الوزن ، في فترة النقاهة من الأمراض ..

و ليس هذا فحسب فالنوم أيضاً علاج للقلق و الانزعاج.

و لذلك فلا تتعجب ، إن سمعت أنه أقيمت في أمريكا ، " عيادة خاصة للنوم " لمعالجة حالات الأرق و الانزعاج ..

فكلما استحوذ القلق على الإنسان ، هبت نوبة الكرى فوق جفونه .. فإذا بالنوم ، يزيل قلقه .. و يذهب خوفه ..

و إذا الذي استيقظ كان أكثر أمناً ، و أهدأ حالاً منه قبل نومه.

و إذا الذي استيقظ ، كان أكثر أمناً ، و أهدأ حالاً منه ، قبل نومه ..

و ندرك مرة أخرى ، حكمة النعاس الذي غشي جنود المسلمين في غزوة بدر .. ثم غزوة أحد ..

ففي بدر آتاهم النوم و أمناً .. و ربط على قلوبهم ، ليبعد عنهم القلق و الخوف .



فلقد كانوا قلة أمام أعدائهم الكافرين .. فأمن بالنعاس خوفهم.. و جدد قواهم .. فانتصروا على أعدائهم ..

" إذ يغشاكم النعاس أمنة منه ، و يننزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ، و يذهب عنكم رجز الشيطان و ليربط على قلوبكم و يثبت به الأقدام ." الأنفال : 11.

" إن قصة النعاس الذي غشي المسلمين قبل المعركة ، هي قصة حالة نفسية عجيبة ، لا تكون إلا بأمر الله و قدرته و تدبيره .. لقد فزع المسلمون و هم يرون أنفسهم قلة في مواجهة خطر لم يحسبوا حسابه و لم يتخذوا له عدته .. فإذا النعاس يغشاهم .. لم يصحون منه و السكينة تغمر نفوسهم و الطمأنينة تفيض على قلوبهم ... لقد كانت هذه الغشية و هذه الطمأنينة ، مدداً من أمداد الله للعصبة المسلمة يوم بدر " الظلال ..

و في أحد : " لقد أعقب هول الهزيمة و ذعرها ، و هرجها و مرجها ، سكون عجيب . سكون في نفوس المؤمنين الذين ثابوا إلى ربهم ، و ثابوا إلى نبيهم . لقد شملهم نعاس لطيف في نفوس المؤمنين الذين ثابوا إلى ربهم ، و ثابوا إلى نبيهم . لقد شملهم نعاس لطيف يستسلمون إليه مطمئنين ! و التعبير عن هذه الظاهرة العجيبة يشف و يرق و ينعم ، حتى ليصور بجرسه و ظله ذلك الجو المطمئن الوديع : " ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم " آل عمران : 154.

و هي ظاهرة عجيبة ، تشي برحمة التي تحف بعبادة المؤمنين ، فالنعاس حين يلم بالمجهدين ، المرهقين المفزعين ، و لو لحظة واحدة ، يفعل في كيانهم فعل السحر ، و يردهم خلقاً جديداً ، و يسكب في قلوبهم الطمأنينة ، كما يسكب في كيانهم الراحة ". الظلال .

فالنوم ، يمحو من النفوس ، صدمات الكوارث في الحياة ..

و يعيد إلى النفوس المتعبة القلقة .. التوازن ..



تبدلات الجسم الفسيولوجية أثناء النوم :

إذا نظرنا إلى القلب نجد أنه يتباطأ نبضه أثناء النوم ، و يغدوا أهدأ ، و صار أضعف و أبطأ ! و بين النبضة و النبضة ، يطول الوقوف و تصير الفترة أبعد و أطول .

و الضغط الدموي ( التوتر الشرياني ) انخفض علوه بمقدار 20 ـ 25 ملم زئبق .

و عادة يكون ذلك خلال النصف الأول من الليل.

و أما التنفس ، فيصبح أبطأ حركة ، و أطول , أعمق . فعمقه يزداد ، و يميل إلى الانتظام و لاسيما عند الأطفال و الشيوخ .. و السبب في ذلك :

نتيجة تثبط مركز التنفس في البصلة السيسائية ، بحيث تصبح قابليته لإثارة منخفضة .. حيث أن التحاليل الدموية و المخبرية .. تبين أن غاز الفحم في الدم ، يزداد ، كما يزداد داخل الأسنان الرؤية ، أيضاً ... و تحدث تبدلات في قدرة هدروجين الدم (أبي بأتش الدم ) فتنخفض ، و يصبح الدم أكثر حموضة .

و قد يكون ، يعلل لنا عالم آخر .. هدوء القلب الضغط و عمق التنفس .. بسبب تنشط الجهاز نظير الودي أثناء النوم ، و الذي يفوق في نشاطه الجهاز الودي ، و يسيطر عليه ، سيطرة نسبية .

و قد و جد أن 67% من مجموع الأوكسجين الضروري ، يمتصه الجسم أثناء النهار ، خلال 12 ساعة ، في مقابل 33% حلال ساعات الليل .. كما يخرج الجسم 58% من غاز ثاني أوكسيد الكربون في النهار و 42 % أثناء ساعات الليل .

إن درجة الانخفاض ، يعلل بحدوث تثبط خفيف يصيب مراكز تنظيم الحرارة ، و بحدوث الاتخاء العضلي المرافق للنوم ، حيث أن التوتر العضلي في الحالات الطبيعية الناشطة ، ينتج حرارة ، و هذا بدوره يساعد على زيادة حرارة الجسم .

و يتابع فيقول : و لذلك يحتاج النائم للغطاء أكثر من المستيقظ !

و يرد على " اندهاش و تساؤل " فيقول : و إذا كنا نلاحظ أن النائم ، حين يستيقظ يكون أدفأ ، حتى أن الفراش كله يصبح دافئاً ، فهذا يعود إلى :

قلة الحركة أثناء النوم .



و إلى الغطاء الذي يحفظ الحرارة من التبدل ، و التبدد.

و إلى تمدد ، و انبساط لدى اللمس و أدفأ ن بعد أن تشبع بالدم ، و تورد.. مع أن حرارة الجسد العامة منخفضة بعض الشيء ..

أما الثالث ، فلقد جرب و جرب .. ثم وجد:

أن الحركان الحووية في الأمعاء و المعدة ( أي حركات الهضم ) تخف ، و تتباطأ أثناء النوم ، إلا أنها بلا شك تستمر ! كما أن العصارة المعوية و الهضمية يتناقص تكوينها ، و يقل إفرازها ..... فالغدد الهضمية و الكبد ، و المعثكلة ( البنكرياس ) ، كلها يتبدل نشاطها ، فينقص بعض الشيء .

فالمعدة ، مثلاً ، تحتاج طعام دسم إلى نحو 7 ساعات ، و أما في حالة النوم ، فإنها لا تهضم هذا الهضم في أقل من 12 ساعة . و لذلك ، يتابع كلامه .. أنصح بعد النوم مباشرة بعد وجبة العشاء .. و أذكركم بالمثل القائل " تعش و اتمشى " فهو جيد .. و أما نحن فنتذكر ما قلناه سابقاً من الذهاب إلى المسجد و التمشي إليه و منه بعد العشاء .. حيث نعطي المعدة و الأمعاء فرصة .. فرصة لتفتيت الطعام و امتصاصه ، و تخزينه أو احتراقه ..

و يخبرنا الرابع: أن نشاط بعض الغدد و لاسيما غدد الوجه ، يقل .. فيتناقص إفرازها .. و لذلك يقل اللعاب و يجف الفم ، كما تجف الجفوة و تحمر .. و لهذا يتابع الكلام .. نرى الأولاد حين يسيتيقظون ، بظهور راحاتهم الصغيرة أو قبضاتهم الغضة ، يحكون عيونهم ، لتنشيط الغدد الدمعية ، من أجل خضل أجفانهم ... و ثمة استثناء وحيد ، و هو الغدد العرقية .. فهذه يزيد نشاطها و يزداد إفرازها . و هذا الشيء بلا شك يمكن الجسم من تخفيف الدفء المفرط ، الذي ينجم عن تشبع الجلد بالدم .. بالإضافة إلى العمل الهام و الذي يعوض عن تباطؤ الكلية في عملها و نشاطها . . فيساعد في التعويض عن انخفاض نسبة الطرح و التخلص من الفضلات و المبتذلات ، و التي تحدث في الكليتين أثناء النوم ..

و لذلك ، يتابع كلامه ، عندما ترون قطرات العرق تلمع على خدود الأطفال وهم نائمون ، و لاسيما في فصل الصيف ، و كأنها قطرات ندى ، على تويجات الأزاهير ! فلا تستعملوا المراوح الكهربائية .. فهذا الفعل ضار .. ف


توقيع : ثقتي بربي تكفيني







مرحبا يا
زائر 


اضغط لمشاهدة توقيعي:
 



صفحات الموضوعانتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7  الصفحة التالية
الــرد الســـريـع
..





تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى